تسريبات تكشفها صحيفة حماة اليوم لأول مرة عن القصف الإسرائيلي الذي استهدف منطقة مصياف.

مؤيد الأشقر-حماة

تعرضت منطقة مصياف في ريف حماة الغربي ومحيطها منتصف الشهر الحالي لاستهداف بالطيران الإسرائيلي عبر صواريخ جو – أرض عبر عدة محاور هذه المرة كان أعنفها الفتحة البحرية أمام بانياس.

وقالت مصادر لصحيفة حماة اليوم أن القصف الإسرائيلي استهدف مركز البحوث العلمية قرب مصياف وشحنة أسلحة في ميناء طرطوس كانت متجهة نحو الأراضي اللبنانية.

شهادة ضابط

وفي لقاء مطول أجرته صحيفة حماة اليوم مع أحد الضباط المتواجدين داخل مركز البحوث العلمية في مصياف أطلعنا من خلاله على تفاصيل ما يجري هناك ،فيما تعتذر صحيفة حماة اليوم عن ذكر اسم أو رتبة الضابط لدواعي أمنية تتعلق بسلامته الشخصية.

ويشرح الضابط أنه في نهاية شهر ابريل تعرضت منطقة مصياف ومركز البحوث العلمية هناك لاستهداف مباشر لمستودع ذخيرة متحرك عند محاولة نقله إلى طرطوس، وأن تلك المعلومات عن المستودع والذخائر محصورة ضمن أشخاص محددين داخل تلك المنطقة التي تعد مركزاً متكاملاً للعناصر الإيرانية في المنطقة الوسطى.
حينها قامت القيادة العسكرية الإيرانية السورية المشتركة في مركز البحوث بالحكم على شخصين أحدهما إيراني والثاني من الجنسية السورية بالإعدام ميدانياً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

ويضيف الضابط : “أن حكم الإعدام على الشخصين جاء بعد تعرض مستودع الذخيرة للقصف فورا عند تحركه ما أثار شكوكاً حول وجود جواسيس داخل مناطق النظام العسكرية الحيوية تعمل لصالح إسرائيل وتمدها بالمعلومات بشكل أولي ولحظة بلحظة وأنه في ذلك الحين تم التكتم على تفاصيل عملية الإعدام ووصفها بالتخابر مع جهات خارجية دون تفاصل أخرى”.

مناطق النظام العسكرية مخترقة
وبين الضابط أن الضربة الأخيرة لمركز البحوث العلمية في مصياف منذ حوالي الأسبوعين والتي كانت الأطول والأعنف وجاءت من عدة محاور هذه المرة كانت أيضا بعد تحريك مستودع ذخيرة فوراً وكان يحوي أسلحة إيرانية كان من المقرر نقلها إلى حزب الله عن طريق طرطوس.

وأضاف أن تخبطاً كبيرا حصل داخل معسكر مركز البحوث بعدما تبين أن هناك تسريب لمعلومات نقل الأسلحة بشكل لحظي وهنا أصبحت القيادة هناك في حالة حرجة كونها نفذت حكم الإعدام سابقا بحق اثنين من العناصر بتهمة التخابر مع إسرائيل.

وأدت الضربة العسكرية الإسرائيلية إلى مقتل خمسة أشخاص قالت مواقع موالية أنهم كانوا يعيدون تذخير عربة المضادات الجوية بعد نفاذ ذخيرتها، في حين أصيب أكثر من عشرة أشخاص في مناطق مختلفة نتيجة العدوان الإسرائيلي وقتها.

وعلمت صحيفة حماة اليوم من مصدر خاص أن مركز البحوث العلمية بالقرب من مصياف يحوي على كميات كبيرة جدا من الأسلحة الإيرانية جميعها مخبأة تحت الأرض ضمن حاويات مسبقة الصنع يمكن نقلها عند الحاجة كما هي دون تفريغها أو إعادة تحميلها ضمن شاحنات أخرى مما يخفف الشكوك حول كونها أسلحة يقوم النظام بنقلها من مكان لآخر حسب الحاجة.

وبحسب شهود عيان فإن النظام بعد الضربة الأخيرة قام بنقل العديد من مخازن الأسلحة إلى مناطق مجاورة ودفنها ضمن الأراضي الزراعية العائدة لمدنيين وتسيير دوريات مراقبة بشكل دائم حول تلك الأراضي ومنع مالكيها من العمل ضمن تلك الأراضي بحجة وجود ألغام فيها.

وكانت صحيفة حماة اليوم قد ذكرت في تقرير لها قيام مجموعه من الأمن الجنائي بمداهمة لأحد الأراضي ضمن بلدة الربيعة بحجة وجود مستودع للذخيرة فيها ولكن سرعان ما تم حل الموضوع دون تدخل دورية الأمن الجنائي وقيل أن البلاغ كاذب ولا يوجد ضمن تلك الأراضي أي أسلحة.

مايو 24, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً