
محافظة حماة تؤجر الأراضي الزراعية لمالكيها
مؤيد الأشقر – حماة
أعلنت محافظة حماة ومديرية البلدية فيها عن مزادات من أجل استثمار الأراضي الزراعية العائدة للمهجرين قسراً (حسب تعبيرهم) ممن غادروا سوريا لأنهم مطلوبين لأجهزة الأمن فيها.
يقول بسام أبو الفوز- مالك أحد الأراضي شمال حماة طالما أنك خرج سوريا واسمك مدرج على لوائح المطلوبين فلا يحق لك ولا لأفراد عائلتك التصرف بممتلكاتك ولا أراضيك فالدولة وضعت يدها عليها واعتبرتنا منفيين من بلدنا.
والدة بسام حاولت زراعة أرض ولدها ولكنها علمت أن الأرض باتت مستملكة للدولة، تقول أم بسام : “عندما قررنا زراعة الأرض طلبنا البذار والسماد من المصرف الزراعي ليخبرونا بأن الأرض لم تعد ملكا لنا ولا يمكننا استلام البذار إلا بعد التقدم للمزاد”
وعلمت صحيفة حماة اليوم أن محافظة حماة اتخذت قرارا يتم بموجبه منح الأرض لأقرباء مالكها مقابل دفع قيمة الاستثمار البالغ 50 الف ليرة لكل دنم وتكون بذلك قد أعادت الأرض إلى أقرباء المطلوبين ولكن ضمن عقود استثمار.
تضيف أم بسام أنها حصلت على الأرض بعد التقدم للمزاد ولكن عندما دفعت قيمة الاستثمار عادت من أجل الحصول على البذار والسماد والأهم من ذلك المحروقات ولكن أحداً لم يجبها.
لم تكن كثيرة هي تلك الحالات التي تشبه أم بسام فأغلب الناس أصبحت تعلم ما يحدث بعد أن تدفع قيمة الاستثمار فلم يقدم عدد كبير على المزادات ما أضطر المحافظة لإعادة فتح الباب على المزادات لأكثر من ثلاثة مرات وكان بالطبع الموسم قد انتهى ولم يعد بالإمكان زراعة تلك الأراضي.
وكانت منظمات حكومية ودولية قد بدأت منذ بضعة سنوات بتوزيع البذار والسماد على مناطق ريف حماة التي دمرتها الحرب ولكن تلك المنح لا تكفي لزراعة الأراضي وإعادة تأهيلها والأهم من ذلك أنها لا تتضمن محروقات من أجل السقاية






