التسلّط الأمني.. واقع مفروض في المدارس السورية

يزن شهداوي- حماة

إنتشرت مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي قصة عن التجاوزات الأمنية في المدارس الإبتدائية والاعدادية، بين المدرسين والإدارات، وبين العاملين فيها، هذه القصة التي طالما عرفت في المدارس السورية بسبب الوساطات الأمنية القائمة على جميع مفاصل حياة المواطن السوري.

حيث حصل خلاف في مدرسة “مساكن الضباط” في ريف العاصمة السورية دمشق، بين مدرسة مدعومة أمنياً ووالدها ضابط في قوات النظام، وعاملة في المدرسة، التي قُتل ولدها أثناء خدمته في قوات النظام خلال الأزمة في سورية، وشهدت مديرة المدرسة على هذا الخلاف.

وأثناء الخلاف، قامت المدرسة بشتم العاملة بولدها “يلعن إبنك بقبرو” في إشارة إلى ولدها المتقول في قوات النظام، ذلك الأمر الذي عزّ على العاملة تقبلّه بسبب شتم إبنها التي تعتبره شهيداً للوطن، وقامت بتقديم شكوى رسمية “لمكتب الشهداء”، مرفقة بتفاصيل القصة كاملة وإثبات وجود شاهد “مديرة المدرسة”.

وبعد تفاعل مكتب الشهداء مع القصة وشهدت مديرة المدرسة بصحّة ما حصل وشتم المدرسة للعاملة بولدها المقتول، قام مدير التربية في مديرية ريف دمشق بترقية المدرسة التي قامت بشتم “شهيد الوطن”، ونقل العاملة إلى خارج ملاك المدرسة، وإنهاء تكليف المديرة وتعيين مدرسة أخرى مكانها.

 

هذه القصة التي لطالما نسمعها في الكثير من المدارس السورية، والتسلّط الأمني المفروض على الإدارات والطلاب حتى بسبب الدعم الأمني والسلطة الأمنية التي تملكها بعض المدرسات بطرق مختلفة، والأمر الذي أثار الجدل في أوساط التواصل الاجتماعي، هو وقوف وزارة التربية ومديرياتها دائماً في صف المدعومين أمنياً والسماح للأفرع الأمنية وأذرعها بالدخول إلى مؤسساتها التعليمية.

وقالت إحدى المدرسات في مدينة حماة -التي رفضت ذكر إسمها- بأن هذا الحال ينطبق ذاته على جميع المدارس السورية وخاصة في حماة وريفها، مع وقوف مديرية التربية دائماً في صف المدعومين أمنياً بسبب التسلّط الامني المفروض على مؤسسات التربية بكافة مدارسها، والتدخل الأمني الدائم بشؤونها، وهو ما يجعل المدرّس السوري اليوم تحت رحمة الخوف من “المدعومين” حسب قولها.

وأشارت إلى عشرات القصص التي ترد أسبوعياً إلى مديرية التربية في حماة، دون أن تقوم المديرية بردع هذه التصرفات وإيقاف الأفرع الأمنية بالتدخل في شؤونها التعليمية التي من الواجب أن تكون بعيدة كل البعد عن التحكم الأمني المفروض في البلاد.

فبراير 9, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: المدارس

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً