
الأمن السياسي.. تضييق جديد على الصناعيين والتجّار في حماة
بدأ فرع الأمن السياسي في حماة منذ بداية الشهر الجاري بإستلامه لزمام الأمور التجارية في حماة، بعد تكليفه بمتابعة أمور المعامل والمصانع الموجودة ضمن محافظة حماة ومتابعة ملفاتها بشكل دوري وبناء دراسات أمنية عن جميع الملفات التجارية والصناعية عقب رفع يد أمن الدولة والأفرع الأخرى عنها ووضعها ضمن ملفات الأمن السياسي ووزارة الداخلية (الشرطة) فقط.
وقد لامس ذلك بعض أصحاب تلك الفعاليات عبر إتصال مندوبين من فرع الأمن السياسي بهم، وتوجيه الأسئلة عن رقم سجلاتهم التجارية والصناعية، مصدر موادهم الأولية، الأماكن الرئيسية التي يتم بيع بضاعتهم بها، الكميات تقريبياً بشكل شهري، الاستفسار عن العمال والمندوبين في تلك المعامل، والوكلاء المتعاملين معهم، وضرورة إعطاء العناوين الرئيسية لمكاتبهم ومصانعهم من أجل زيارتهم بشكل دوري.
وشملت الدراسات الأمنية، عن عقود الإيجار بشكل رسمي ومصدق أو عقود ملكية، وضرورة متابعة أمورهم مع غرف التجارة والصناعة في حماة، واطلاع المندوب المسؤول عن منطقتهم عن جميع ملفات الموظفين والعمّال وكافة التفاصيل الأخرى المتعلقة حتى بالإستيراد والتوريد إلى الأسواق.
ورأى أبو محمد تاجر للألبسة من مدينة حماة، بأن هذا التدّخل الجديد من الأفرع الأمنية، هو بمثابة تضييق خناق جديد على رؤوس الأموال في سوريا، مع التدخل بشؤونهم المالية الخاصة، التي من غير الواجب أن تكون مصدر إطّلاع لأحد، وبأن الوضع الإقتصادي في البلاد لم يعد خصباً لأي فعاليات تجارية أو إقتصادية، لتكون اليد الأمنية وسيلة في زيادة الضغط علينا.
وتحدث عن التوجيهات الأمنية في تخصيص فرع أمني لمتابعة أمور الأسواق والتجّار في حماة، هو من اجل متابعة جميع التفاصيل بدقة، وفتح باب جديد للخوّات والرشاوى يتقاضاها هذا الفرع من رؤوس أموال محافظة حماة، فما هي الفائدة بعلم هذا الفرع بتفاصيل مختلفة، بأماكن نزول البضاعة ومصدر البضاعات والمواد الأولية وغيرها.
وأكّد بأن الفرع أصبح المسؤول عن أيضاً عن أمور أسواق مدينة حماة بمختلف فعالياتها، من البقاليات ومحلات الهواتف المحمولة والصيدليات وصولاً إلى المطاعم والفنادق، فهو المسؤول عن إجراء الدراسات الأمنية جميعها، مشيراً إلى صلاحيات جديدة تم منحها لفرع الأمن السياسي بشكل عام في سوريا لعودة فرض يده في البلاد بعد أن تم تهميشه طيلة مدة السنوات السابقة نسبة لفرع الأمن العسكري والأمن الجوي.
عامر، الشاب الثلاثيني وصاحب فعالية تجارية في حماة، أكّد بأن وسائل الضغط هذه جميعها على الفئة المالية في سوريا لن تثمر سوى بطردهم خارج البلاد ولكن بطرق مختلفة، تارةً بوقف التصدير، وتارةّ بوقف الإستيراد، وتارةً بالاعتقالات لصالح المكتب السري، وأخرى برفع الضرائب المختلفة من المالية وغيرها، واليوم اليد الأمنية أصبحت طائلة في مفاصل عملهم، جميع ذلك ليس له سوى حل وحيد وهو نقل جميع الأملاك خارج البلاد والعمل في مصر أو لبنان او الإمارات وترك “الشقى لمن بقى”.
ويرى بأن حل السفر والعمل خارج البلاد وخاصة لؤوس الأموال هو الحل الأمثل في سبيل المحافظة على الكتلة المالية التي عملت الحكومة السورية على بدأ سحبها من أيديهم، بوسائل متعددة، وبأن الهجرة بالفعل بدأت نحو مصر وخاصة من رؤوس الأموال وبشكل كبير هرباً من التسلّط الإقتصادي عليهم.






