أموال حماة وفعالياتها.. حكر على الضباط والمسؤولين

همام الكردي – حماة

مع هدوء الأوضاع في سورية واستتباب الأمور في غالبية المدن المسيطر عليها من قبل النظام ، بدأ كبار الضباط في مخابرات النظام ومترأسي المجموعات الرديفة لهم بإظهار أموالهم واحتكار الأسواق السورية واقتصادها.

يقول ياسين المحمد وهو ناشط ميداني في حماة بأن رؤوس الأموال من شبيحة النظام وبخاصة التابعين للمخابرات الجوية والأمن العسكري بدأت بالظهور على الأسواق المالية في حماة والكثير من المدن السورية، نسبة لما اكتسبوه على مر السنوات السابقة من السرقة والخطف والقتل.

وأضاف بأنهم باتوا الأبرز في الأسواق من حيث الأموال والمشاريع المستثمرة خفيةً لصالحهم والتي باتت اليوم بشكل علني، فاليوم تجد ما يقارب 80% من كبار المطاعم في حماة هي لرؤساء مجموعات من فرع المخابرات الجوية والأمن العسكري، كذلك كبار الماركات من الألبسة الرجالية والنسائية، علاوة عن مشاريع الاستثمار العمراني من أبنية فخمة وفيلات داخل المدينة يمتلكونها.

إضافة إلى ذلك فإن عمليات الاحتكار تساهم في حصر الاقتصاد السوري ليكون بين أيديهم، فهم اليوم يمتلكون السلطة والمال الكثير، وليس بإمكان اي تاجر في حماة أو غيرها من إقامة أي مشروع تجاري ولو على صعيد صغير كمحل تجاري بسيط إلّا أن يكون ضمن شراكة مع فلان أو آخر من أحد الأفرع الأمنية، وإلا أنه سيتعرض بشكل يومي إلى جميع الدوريات الأمنية والجمارك والمالية والضرائب الباهظة كما حصل منذ شهور في الكثير من الأحياء والتي كانت هذه الدوريات وسيلة غير مباشرة لإجبار جميع التجار على مشاركة شبيحة النظام في تجارتهم مقابل حمايتهم، وبذلك أصبح شبيحة الأفرع الأمنية التابعين بالأصل والعاملين لصالح كبار الضباط ورؤساء الأفرع الأمنية في حماة يمتلكون نصف اقتصاد حماة إثر عمليات الاحتكار المتنوعة وفي جميع مجالات الحياة.

وعن طرق تحصيلهم لتلك الأموال، قال عامر وهو شاب ثلاثيني من مدينة حماة بأن عمليات الخطف لأولاد الأغنياء وأهالي مدينة حماة فقط درّت مئات الملايين على جميع المجموعات العاملة تحت كنف المخابرات، كمجموعة طلال الدقاق ومجموعات الدرويش ومجموعات أخرى كمجموعات أبو حسن التابعة للجوية، ومجموعات المعروفة بالشيخ التابعة للأمن العسكري التي تعمل على إدارة عمليات الخطف وسرقة السيارات ومحال الذهب دون رادع، وبتنسيق عالي فيما بينهم، حيث أنهم ينسقون عمليات الخطف إلى خارج مدينة حماة عن طريق حواجزهم التابعة لهم والتي توصل إلى ريف حماة الغربي المقر الرئيسي لهم.

هذه العمليات علاوةً عن عمليات التعفيش التي كانوا يقومون بها عقب كل عملية ناجحة للنظام في السيطرة على منطقة كانت تدر عليهم أيضاً عشرات الملايين، ليتحولوا من مجرد رؤساء مجموعات لا تتجاوز رواتبهم الشهرية من النظام المئة ألف ليرة سورية إلى أثرى أثرياء سورية، ليصبح لديهم المعامل والمصانع والسيارات الفخمة التي يتجاوز سعرها ملايين الليرات السورية، حيث يلاحظ أهالي مدينة حماة وسورية عموماً انتشار السيارات غالية الثمن والتي لم تكن تشاهد قبل الثورة منتشرة وبشكل كبير في شوارع مدينة حماة وجميعها تتبع لتلك المجموعات ولأبنائهم، كسيارات البورش واللمبرغيني والبي ام دبليو حديثة الصنع وغيرها الكثير.

في ذات السياق يقول نضال الشاب الجامعي في حماة لـ “حماة اليوم” بأن هؤلاء المجموعات ورؤسائها بدأوا في عمليات تبييض الأموال كما يطلقون عليها، فقاموا بإنشاء مصانع الأدوية ومعامل الحديد والمحال التجارية الكبيرة والمولات ووضعوا أموالهم فيها وذلك من أجل ضمان عدم أخذها منهم من قبل مسؤوليهم ووساطتهم في دمشق أولاً، وثانياً من أجل عدم إيقاف هذا المال عند هذا الحد بل السعي خلف زيادة رؤوس أموالهم علماً أنهم باتوا يملكون المليارات

يناير 11, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً