صورة داخل المصرف التجاري للموظفين اثناء تسليم الرواتب

“طوابير” بالساعات لكبار السن على الصرافات الآلية الحكومية في حماة

يزن شهداوي- حماة

ازدحام معتاد، لم يألف أهالي حماة، سوى هذا المشهد، على أجهزة الصراف الآلية في المصارف الحكومية مثل المصرف التجاري، والعقاري في مدينة حماة.

“طوابير” يومية منذ ساعات الصباح الباكر حتى نهاية الدوام الرسمي من النساء والرجال وكبار السن ينتظرون دورهم في الحصول على رواتبهم الشهرية والتقاعدية من تلك المصارف التي لم تستطع إيجاد حلول جذرية لمتعامليها رغم عدة مناشدات مجتمعية لإيجاد طرق وسُبل لتسهيل إستلام الرواتب بشكل منظم وسلس يضمن كرامة كبار السن الواقفين بالعشرات على أبواب المصارف، التجاري بشكل خاص.

بعض من التعليقات على صفحة الفيس بوك لمركز حماة:

الحاج ابو محمد، متقاعد حكومي، انتظر دوره لمدة يومين حتى استطاع الحصول على راتبه بعد الوقوف لثلاث ساعات في حر الشمس، قال في حديثه ل “حماة اليوم” لم أستطع الحصول على راتبي في اليوم الاول بعد تعبي من الوقوف لثلاثة ساعات متتالية في الشمس، بسبب الإزدحام الشديد وحاجتي للراتب التقاعدي من أجل تأمين طعامي وشرابي لي ولزوجتي المُسنّة.

وأضاف ” عاودت في اليوم التالي لأجد الإزدحام ذاته، لكنه كان أقل من يوم أمس، وبعد ثلاثة ساعات ومحاولتي الصمود في وجه التعب والحر من أجل نجاحي في الحصول على الراتب”، ويعزو السبب الرئيسي إلى عدم إنتظام الدور وعدم وجود صرافات كافية تناسب عدد المتعاملين مع البنك لإستلام مستحقاتهم.

أم سعيد، مُسنّة متقاعدة من مدينة حماة، قالت بأنها وقفت على الدور لمدة ساعة ونصف على دور النساء حتى أستطاعت الحصول على راتبها، مشيرة إلى ضرورة عمل الصرافات بنظام ال24 ساعة، وضرورة إستمرار تغذيته بالنقود والطاقة الكهربائية لتخفيف الإزدحام، وتوزيع هذا الإزدحام الشهري الحاصل طيلة ساعات اليوم وبالتالي سلاسة بعمل هذه الصرافات وعمليات السحب.

كما أكدّت وجود سماسرة بنوك، تقف على الصرافات بشكل دائم، مهمتهم قبض الرواتب عن الموظفين والمتقاعدين عبر إعطائهم بطاقة الصراف الآلي وكلمة السر، وقبض الرواتب عنهم بعد وقوفهم على الدور، مقابل عشرة آلاف ليرة سورية يتم خصمها من الراتب، لكن مقابل عدم وقوفك طيلة هذه الساعات، وبالتالي هؤلاء السماسرة يخلقون أزمة إضافية بسبب إمتلاكهم للكثير من البطاقات التي يعملون على سحب رواتبها بشكل متتالي غير آبهين بالدور والطوابير التي خلفّها وقوفهم طيلة مدة السحب.

علاوة عن الأعطال المستمرة التي تحصل طيلة الدوام الرسمي على الصرافات، وبالتالي ازدياد مدة انتظار المتعاملين على الصرافات، بحسب أم سعيد.

وطالبت بتخصيص صرافات أو كوّات خاصة لكبار السن والمتقاعدين رأفة بوضعهم الجسدي لعدم قدرتهم على الوقوف لمدة طويلة، وضرورة وضع مقاعد للجلوس في حال الإنتظار.

مطالبات مستمرة وجهها فريق “مركز حماة الإعلامي” عبر منصّاته الرسمية للمعنيين لضرورة إيجاد حلول عاجلة وجذرية من شأنها تخفيف معاناة المواطنين وكبار السن ممن يُشاهدون يوميا منذ ساعات الصباح الباكر على الصرافات الحكومية مع بداية كل شهر.

يونيو 23, 2025 |

الوسوم: بنوك

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً