كيف يسعى حزب الله لتحويل حي مزارع غرب المشتل في حماة لأحد أحيائه؟

مصدر الصورة “غوغل”
يزن شهداوي-حماة

تتصدر خلافات على صعيد المستوى الأول للقيادات السياسية والامنية في محافظة حماة مع المسؤولين عن النازحين اللبنانيين من قيادات حزب الله في المحافظة حول وضع النازحين، وأماكن سكنهم التي تسعى قيادات الحزب لنقل العائلات اللبنانية من أرياف حماة ومدينة مصياف الواقعة بريف حماة الغربي إلى داخل المدينة من أجل تهيئة بيئة سكنية أفضل لهم، مع توفير حمايات أمنية زائدة داخل المدينة من قبل الأفرع الأمنية المتواجدة فيها.
 

تتمحور الخلافات الأمنية بحسب الناشط الميداني في محافظة حماة محمد العابد حول طلب قيادات الحزب لتوفير منازل سكنية “ممتازة” في أرقى أحياء المدينة للإيجار بشكل رسمي (عقود إيجار قانونية) شهرياً للعائلات اللبنانية النازحة ونقلهم من مصياف ومحافظات أخرى إلى حماة، ولكن عدم تلبية القيادات السياسية والأمنية لهذا الطلب خلق خلافاً كبيراً عن عدم تلبية مطالب الحزب والنازحين اللبنانيين في هذه المحافظة دوناً عن الأخرى.

 

فيما طُرحت مؤخراً بحسب تأكيدات الناشط الميداني وتأكيدات من داخل مجلس محافظة حماة “مصادر رفضت التصريح عن هويتها لدواعِ أمنية”، حلولاً من قيادات الحزب لتجهيز منازل وافق ساكنوها وأصحاب الأبنية السكنية على تأجيرها للعائلات اللبنانية في منطقة “مزارع غرب المشتل” شريطة توفير موافقات بتحويل هذه المنطقة من مناطق سكنية مخالفة للإعمار، إلى مناطق يتضمنها التنظيم العمراني بشكل رسمي داخل مدينة حماة، وإعطاء القانونية للأبنية السكنية العشوائية والمزارع السكنية المتواجدة فيها بشكل رسمي من قبل مجلس المحافظة.

 

منطقة مزارغ غرب المشتل تقع في المدخل الجنوبي لحماة، تتضمن حي سكني كامل، سابقاً كان عبارة عن مزارع ومساكن عشوائية، وخلال سنوات الحرب، ومع إرتفاع سعر المنازل داخل أحياء المدينة، لجأ الكثير من أهالي المدينة والنازحين إليها إلى بناء أبنية سكنية بشكل كامل في تلك المزارع، بشكل غير قانوني، حتى تحوّل إلى حي سكني كامل، ولكنها كونها أرض زراعية، فما زالت غير قانونية، ولم تدخل في  المخطط التنظيمي العمراني لمدينة حماة، وما زالت تعتبر حي سكني مخالف للقانون، ورغم محاولات عديدة من عدّة محافظين لحماة في هدم تلك الأبنية، إلّا أنّ الوساطات التي يمتلكها المتعهدون وبعض مالكو الأبنية السكنية هناك، أوقفت جميع أوامر الهدم.

 

والشرط الذي طُرح من قبل المتعهدين ومالكو الأبنية السكنية في منطقة مزارع غرب المشتل في تحويل الحي إلى حي قانوني، يعني أن المنازل هناك يتضاعف ثمنها أكثر من خمسة أضعاف ثمنها الآن، حيث لا يتجاوز سعر المنزل هناك أكثر من ثمانون مليون ليرة سورية (5500 دولار أمريكي) ولا يملك أصحابه ورقة قانونية بملكيته للعقار(طابو أخضر) سوى عن ورقة ملكية لأسهم في أرض زراعية فقط.

 

ورغم سعي حزب الله بحسب المصادر في المجلس في تحويل هذه المنطقة إلى منطقة سكنية يتم تأمين جميع العائلات اللبنانية النازحة إلى حماة ضمن هذا الحي وتوفير بيئة أمنية لهم، إلّا أنّ القيادات السياسية في المحافظة رفضت هذا الشرط لعدم وجود ضوابط قانونية لتحويل هذا الحي إلى حي منظّم للمدينة بسبب الأرض الزراعية المبني عليها.

 

العابد أضاف في حديثه بأن المحاولات من جهة حزب الله ما زالت تضغط لتحويل الحي بشكل كامل إلى حي خاص بالحزب، بشتى الوسائل الأمنية والوساطات في دمشق، حيث يعتبرها الحزب الحي الأمثل لعائلاته النازحة والتي من الممكن أن تكون حي سكني للحزب لسنوات، ربما تستقر هذه العائلات فيها بشكل دائم.

نوفمبر 22, 2024 |

التصنيف: في العمق |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً