الفلتان الأمني في حماة يتسبب بسرقة “32” سيارة منذ بداية 2024 

مصدر الصورة “غوغل”
مكسيم الحاج- حماة

“ظاهرة العام” هكذا وُصفت إنتشار حالة سرقة السيارات في حي البعث والبرناوي ومنطقة الشريعة وما حولها من قبل عمر، الرجل الخمسيني الذي يقطن في حي البعث في حماة، ويملك محلاً تجارياً فيه، مضيفاً أنه وصفها بالظاهرة نظراً للإنتشار الكبير لحالات السرقة التي شهدتها المدينة مؤخراً بشكل كبير وفي عدّة أحياء في المدينة في أوقات متقاربة جداً، وضمن أحياء محددة.

وقال في حديثه لـ “حماة اليوم” بأن المدينة تعاني من هذا الأمر منذ عامين تقريباً، ولكن ما تشهده المدينة اليوم، عدد حالات أكبر بكثير من السرقات وبطرق مختلفة، منها كسر الزجاج عند باب السائق، ومنها أخذ الأرقام التي تقع أمام مقود السيارة، ومنها كسر الزجاج لسرقة محتويات السيارات، فيما تعرض منها سرقة العجلات.

وتحدث بأن متوسط عدد الحالات المتداولة بشكل يومي في وسط المجتمع الحموي يتراوح بين سيارتين إلى ثلاثة، في عدد يعتبر كبير جداً للسرقات، مشيراً بأن هذه الأحياء تُعاني بشكل كبير من الفلتان الأمني وغياب دور الشرطة فيها، بعد أن كانت هذه الدوريات حتى نهاية صيف 2023 تتجول بشكل ليلي على مخارج ومداخل كل الأحياء ولكن لوحظ غيابهم مع بداية العام الجاري.

وبحسب عمر، ما يميّز هذا الأمر اليوم، تقارب عدد الحالات وعددها المتزايد يومياً، ومهارة السرقة وعدم الكشف عن هذه الشبكة التي من المؤكد بأنها تعمل مع بعضها البعض، وبمهارة سرقة عالية، وإمكانياتهم من إخفاء هذه السيارات المسروقة داخل المدينة أو خارجها دون ملاحقتهم الأمنية، مما زاد من حالة الخوف والزعر بين أهالي المدينة.
 

كذلك تحدثّت رولى، امرأة أربعينية من سكان حي الشريعة في حماة، ربّة منزل وأم لثلاثة أبناء، أنها أصبحت تخشى الخروج ليلاً بمفردها أو برفقة إبنها الصغير دون مرافقة زوجها، نظراً لكثرة حالات السرقة في المدينة، وخاصة في منطقتهم وما حولها ضمن منطقة البغدادي، ووادي الشريعة.

وقالت بأن زوجها لجئ إلى وضع إضافات آمان على السيارة، بإضافة قفل داخلي مخفي على مقود السيارة، لعدم استطاعة السارق من قيادة المقود بسبب قفله بهذا القفل السري، بالإضافة إلى وضع جهاز تعقّب GPS على السيارة، بداخله شريحة بيانات DATA يمكن تعقب حركة السيارة من خلاله، ولكنه مكلف جداً، وقد وصل سعره اليوم إلى حوالي مئة دولار أمريكي (ما يعادل مليون وخمسمائة ألف ليرة سورية في السوق السوداء)، فيما ذهب آخرون إلى نزع جهاز بخاخ البنزين الواصل إلى محرك السيارة، وتركيبه عند رغبتهم بقيادة السيارة، ورغم أن هذا الأمر مضر بالمحرك، إلّا أن كثيرون من الأهالي لجئوا إلى هذا الحل كـ حل مجاني وبسيط يمكن أن يؤمن حماية آمنة لسياراتهم من السرقة، وما بدأ بالانتشار اليوم هو تركيب قفل على عجلات السيارة من كلا الطرفين، لمنع حركة السيارة، ومكافحة سرقة العجلات.
 
في حين أنها ترى بان هذه الحلول جميعها ورغم كثرتها، إلّا أنها غير مجدية مالم يتم القبض على عصابات السرقة، وضبط هذا الفلتان الأمني الذي يأخذ أبعاداً جديدة في المدينة، مع إزدياد الفقر بين أوساط المجتمع وقلة توفر العمل للشبّان.
 
مصدر في شرطة مرور حماة -رفض التصريح عن هويته- قال بأن التبليغات التي وردتهم من فرع الأمن الجنائي في حماة عن ملاحقة السيارات التي تمت سرقتها، وصل منذ بداية الشهر الجاري إلى 33 تبليغ، 12 منها من نوع كيا “سيارتو فورتي”، ومنها كيا “ريو”، ومنها سيارات نقل صغيرة نوع “سوزوكي”، معظمها تمت سرقتها عن طريق كسر زجاج شباك السائق.


يناير 21, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً