شلل تام في حركة البيع والشراء للملابس وبداية مخيبة للآمال للموسم الشتوي

مصدر الصورة “غوغل”

إياد فاضل – حماة

مع بداية كل فصل من فصول السنة يبحث الكثير من الأهالي على فرصة تسنح لهم لشراء الملابس الجديدة التي تتناسب مع الفصل سواء في الصيف أو في الشتاء بأسعار تناسبهم وتكون ضمن قدرتهم الشرائية.
ومع دخول فصل الشتاء وجد العديد منهم أنفسهم مقيدون غير قادرين على شراء الملابس الجديدة على الرغم من الحاجة الماسة لها وذلك بسبب انخفاض القدرة الشرائية لديهم من جهة وارتفاع أسعار الملابس من جهة أخرى.

صناعيون وتجار تحدثوا ل”حماة اليوم” على أن ارتفاع تكاليف الإنتاج تسبب في رفع أسعار البضائع في الأسواق بنسبة تجاوزت ال100 % عن الموسم الشتوي الماضي ما تسبب في ركود كبير ضمن قطاع الملابس في حماة.

يقول عبد الله عرب – تاجر جملة، أن سوق الملابس في حماة ومنذ بداية الموسم الشتوي الحالي يشهد تراجعا كبيرا في حركة البيع والشراء، غير أن هناك العديد من التحديات التي تواجه صناعة الملابس خلال الفترة الحالية لعل أهمها التذبذبات المتباينة في أسعار المشتقات النفطية وأسعار صرف الليرة السورية التي تؤثر بشكل كبير على أسعار الأقمشة ومستلزماتها بنسبة تتخطى ال100%.

ويمتلك عرب مشغلا لصناعة الملابس النسائية في حماة حيث اضطر خلال العام الحالي لتسريح عدد كبير من العمال والمياومين لديه بسبب ضعف الإنتاج وتخفيف النفقات وذلك بعد أن انخفضت نسبة المبيعات لديه الى 40%، وبحسب قول عبد الله أن صعوبة تأمين المواد الخام للمصنع كانت التحدي الكبير الذي لم يتمكن من التغلب عليه بشكل كامل ما أدى الى انعكاس تلك المشكلة على الإنتاج بكل خطوطه.

تمتلك السيدة ميادة الخليل وكالة للعديد من الماركات المعروفة في السوق السورية في شارع ابن رشد في حماة حيث رفعت الشركة أسعار الملابس على الكروت عدة مرات خلال الموسم الصيفي لينتهي بها الحال لإلغاء عقد إحدى تلك الوكالات بعد أن تعدى سعر الجينز الرجالي أو النسائي ال 300 الف ليرة سورية وهو ما يعادل 22 دولار أمريكي وهو رقم مرتفع جدا حتى ولو كانت الماركة ذات جودة عالية.

تقول ميادة انها اضطرت لبيع ما تبقى من الملابس من تلك الماركة التي فقدت وكالتها بالسعر القديم دون مرابح من أجل أن تتخلص من تلك البضائع حتى لا تضطر لتخزينها أو دفع أجور شحنها للشركة.

وتشير الخليل إلى ان الأسعار الجديدة للموسم الشتوي الحالي لا تطاق وهي مرتفعة جدا ويصل سعر الجاكيت النسائي الطويل 600 الف ليرة أي ما يصل إلى 50 دولار تقريبا وهو ما انعكس على حركة البيع بداية الموسم حيث أنها لم تتجاوز بضعة قطع خلال هذه الفترة التي تعد ملائمة لرفع المبيعات لدى المتاجر.

من ناحية أخرى يقول أبو عماد حورية – أربعيني لديه ثلاثة أولاد أنه لن يشتري الملابس لأطفاله هذا العام فالأسعار خارج مقدرته المادية إلا إذا باع إحدى كليتيه واصفا أسعار الملابس الشتوية بأنها تحرق القلوب.
ويشير الحورية إلى أنه عمد خلال العام الحالي إلى شراء الملابس المستعملة (البالة) كونها أخفض سعرا وجودتها جيدة وتفي بالغرض، وبحسب تعبيره فإن الأولاد في المدارس يحتاجون إلى العديد من قطع الملابس كونها تتسخ ولا يمكن غسلها وتنشيفها خلال يوم واحد.

نوفمبر 16, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: أسواق حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً