
العمل عبر الانترنت.. مأساة الظروف المحيطة
مصدر الصورة “غوغل”
مؤيد الأشقر – حماة
يعاني أصحاب المهن الحرة في حماة وبشكل خاص تلك المرتبطة بالأعمال عبر الانترنت الأمرّين حتى يتمكنوا من الحصول على العمل في البداية ومن ثم معاناتهم من أجل إنجاز ذلك العمل في ظل ظروف الاتصالات الرديئة في المدينة.
تعمل نور دياب- ثلاثينية بالدوبلاج إلى جانب أنها طبيبة أسنان ولديها عيادة وسط المدينة ويعتبر الانترنت هو عصب عملها حيث تقوم بالدبلجة وارسال المقاطع إلى الجهة التي تعمل معها وهي في أغلب الأحيان خارج حماة وحتى أنها خارج سوريا ولا يمكن العمل ضمن الإمكانيات السيئة للشبكة ما يتسبب لها بمشاكل تقنية دائمة تؤدي بها إلى التأخر عن الموعد المحدد من أجل تسليم المواد.
تقول دياب ل”صحيفة حماة اليوم” :” طبيعة العمل الحر على الإنترنت أو ما يسمى (الفري لانسينغ) تتطلب من العامل به أن يكون متصل بالأنترنت بشكل دائم وأن يملك اتصال جيد يمكنه من تحميل الفيديوهات والمقاطع الصوتية ودبلجتها ومن ثم إعادة تحميلها إلى العميل من أجل الحصول على المال ولكن هذا الترتيب غير موجود لدينا في حماة بسبب الانترنت ما يسبب لنا عقبة دائمة خلال العمل وفي أغلب الأحيان أخسر عملي بسبب ذلك”.
من جهة أخرى يعاني عمرو المدني – عشريني، من مشكلة يعتبرها أصعب من الاتصال السيء بالأنترنت وهي أنه كيف سيحصل على الأجر المادي الذي يكون بالدولار الأمريكي وهو ضمن سوريا التي تمنع التعامل به ولا تملك أية وسيلة تحويل رسمية يمكنه من خلالها استلام المال إلا إذا تم تحويله عبر الويسترن يونيون وبالتالي سيكون سعر التحويل أقل من السوق المحلية وموازي لسعر المركزي أي أقل بثلاثة آلاف ليرة لكل دولار واحد.
ويدرس عمرو في قسم الترجمة بكلية الآداب في الجامعة ويعمل بترجمة المقالات العلمية والطبية في أغلب الأحيان من خلال العمل الحر على الإنترنت وكان يتغلب على مشكلة الاتصال الأرضي باستعمال الاتصال عبر شبكات الهاتف المحمول ولكن منذ أسبوع بدت حتى شبكات الاتصال الخليوية سيئة جدا ولا يمكن الاعتماد عليها.
وتقوم الهيئة الناظمة للاتصالات برفع أجور وتعرفة الاشتراك بخدمة الانترنت في كل مرة “من أجل تحسين جودة الإنترنت” كما تقول، وبالرغم من ذلك تصبح تلك الخدمة سيئة أكثر من ذي قبل، حيث يعاني سكان مدينة حماة منذ مطلع أكتوبر الحالي من تراجع سرعة الاتصال بالأنترنت وسوء في الخدمة على الرغم من رفع تعرفة الاشتراك عدة مرات خلال بضعة أشهر.
وتبدأ سرعة الاتصالات عبر الشبكة المحلية من 500 ك.ب / ثانية وتصل حتى 8 ميغا / ثانية وفق باقات مختلفة وتبلغ قيمة الاشتراك الشهري في الخدمة للاتصال 2ميغا/ثانية حوالي 13000 ليرة سورية مع الضرائب دون أن يشترك المواطن بباقة ثانية اذا انتهت باقته الأساسية وهو ما يعادل دولار أمريكي واحد، أما خدمة الإنترنت عبر شبكات الهاتف المحمول فهي باهظة الثمن بالنسبة لدخل الفرد المحلي ويبلغ ثمن الباقة 5 غيغا حوالي 11000 ليرة أي ما يقارب 1 دولار.






