الشرطة العسكرية في حماة تعيد نشر دورياتها ليلاً في الشوارع والأسواق 

ينال كريم- حماة

استعاد فرع الشرطة العسكرية في محافظة حماة قوته وعودته إلى واجهة القوة الأمنية في المحافظة، بعد تنحيته جانباً وتسلّم الأمن الجنائي وأمن الدولة لزمام الأمور، وذلك عبر عودة نشر دوريات جوالة في الشوارع والأحياء في مدينة حماة بشكل مفاجئ، للعمل على تفتيش المدنيين، والبحث عن المطلوبين للخدمتين الإلزامية والاحتياطية والقبض عليهم من أجل إلحاقهم بالدورات العسكرية القادمة بعد شهرين.

عبد الرحيم الشاب العشريني من مدينة حماة، والمتخلف عن الخدمة الإلزامية بعد انتهائه من المرحلة الجامعية والعمل في أحد المعامل الخاصة في مدينة حماة، تحدث لـ “حماة ليوم” عن عودة نشر الشرطة العسكرية لدورياتها الأمنية في عدة مناطق في حماة، ومشاهدتها تتجول في أزقة فرعية داخل الأحياء، ووقوفها بحواجز “طيّارة” مؤقتة على مفارق الشوارع الرئيسية، والعمل على تفتيش المدنيين، من أجل القبض على المتخلفين من الخدمتين.

ويروي عبد الرحيم مشاهدته لدورية أمنية للشرطة العسكرية منذ يومين في حي جنوب الملعب في حماة، وعناصرها يقومون بإيقاف المارّة والسيارات من أجل تفييش المدنيين، والعمل على التدقيق على البطاقات الشخصية ودفاتر العسكرية، بالإضافة إلى التدقيق بشكل كبير على مواليد التسعينات وحتى مواليد الألفين.

وقال “عند مشاهدتي وأنا أمشي قرب دوار مسبح الطليعة، قمت بمشاهدة إزدحام مروري للسيارات، وانتشار عناصر بقبعات حمراء قرب الدوار، وملاحظتي لتفتيش المدنيين، وعند اقترابي من العناصر سعياً في مروري بشكل عاجل من الحاجز دون إيقافي، صرخ لي أحد العناصر من أجل وقوفي لديهم، لأدعّي بعدم حمل بطاقتي الشخصية، وبأن منزلي قريب من الدّوار، وسأعود حاملاً بطاقتي من أجل التأكد من هويتي، ومن أني مؤجل عسكرياً عن الخدمة، ليسمح لي العنصر بالذهاب شريطة العودة عاجلاً وعلى مسؤوليته، من ثم هربت مسرعاً إلى الطرف الآخر من الشارع، وأذهب للبيت سالماً”.

مضيفاً “شاهدت عدّة شبّان يقفون بجانب سيارة الشرطة العسكرية وهم يتحدثون بأنهم سيقومون بأخذهم إلى فرع الشرطة العسكرية الكائن في حي جنوب الملعب في حماة، من أجل تسليمهم إلى دائرة التجنيد العسكرية في حماة صباحاً، وهذا ما يدل على عودتهم إلى القبض على المتخلفين من جديد، بعد هدوء لعملهم قارب الثلاثة أشهر”.

في ذات السياق، تحدث كامل الشاب الثلاثيني من مدينة حماة والمتخلف أيضاً عن الخدمة الإلزامية، قال “إن هذه العودة تحمل معها تشديداً أمنياً على المحافظة وأبنائها من جديد، لزيادة التضييق والخناق على المدينة، خاصة بأن المدينة تحوي بداخلها عدد كبير من المتخلفين، وهذا التضييق يحمل معه شللاً حيوياً للمحافظة، بسبب عدم قدرة الشبّان بأعمار مختلفة من الذهاب إلى عملهم، أو الحياة بشكل طبيعي بعد قيام الحكومة السورية بإزالة حواجزها من داخل المدينة”.

وبحسب رأيه فإن هذا التشديد جاء بسبب الحركات المعارضة الأخيرة التي قام بها عدد من الشبّان بنشر عبارات مناهضة للحكومة السورية على عدة جدران في أحياء المدينة.

مؤكداً مشاهدته للدوريات تجول في عدة شوارع فرعية وتقوم بإيقاف المارّة الشبّان من أجل التدقيق على بطاقاتهم الشخصية والتأكد من تأجيلاتهم العسكرية السارية المفعول.

الناشط الميداني سعيد من مدينة حماة قال بأن هذا التشديد جاء بعد إجتماع اللجنة الأمنية مؤخراً على صعيد محافظة حماة، والذي خرج بتشديد سري على المدينة، وبشكل غير علني، من أجل متابعة أي تطورات مناهضة للحكومة السورية قد تحصل فيها.

وبأن هذه القرارات جاءت تباعاً بعد صدور قرار منع تجول الدراجات النارية بعد الساعة السادسة مساءا، كذلك التأكيد على ضبط الشوارع العامة والأسواق بدوريات من الأمن الجنائي وأمن الدولة، وإعادة تفعيل الأذرع الأمنية السرية بين الأهالي في الدوائر الحكومية وفي المجتمع السوري.

مشيراً إلى إنتشار إشاعات في أوساط المخابرات السورية تؤكد إقتراب قرار عفو عام قد يصدر قريباً من الحكومة السورية تجاه المتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية من أجل إعادة تفعيل إلتحاق الشبّان بالجيش، وتقليص عدد المتخلفين المتواجدين في البلاد.

سبتمبر 7, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً