مهرجان الربيع.. إنطلاقة خجولة في أولى أيامه في حماة

نضال الياسين- حماة

إنطلقت يوم أمس فعاليات مهرجان ربيع حماة لعام 2023، حول قلعة حماة الأثرية، هذا المهرجان الذي أصبح تراثاً لمدينة حماة وفعالياتها التجارية والإقتصادية التي تعمل على إعادة رونق الحياة إلى أسواق المدينة ضمن الفعاليات التي يقوم على أساسها هذا المهرجان.

عبد العزيز الشاب العشريني من مدينة حماة وهو طالب جامعي تحدث لـ حماة اليوم “إعتاد أهالي المدينة على هذا المهرجان منذ عام 2004، وعلى أهميته لحركة المدينة حتى ساعات منتصف الليل المتأخرة، لما يحمل معه من بهجة للمدينة، وحركة تجارية فعّالة تعمل على توجيه العروض وتخفيض الأسعار للمواطنيين، كما تعمل على زيادة حركة المبيعات للتجار والصناعيين، من كافة المحافظات السورية، وكان لهذا المهرجان أهميته الكبيرة طيلة السنوات السابقة حتى ضمن سنوات الحرب في آخر مهرجان كان في عام 2020”.

ويضيف “لكن هذا العام ولسوء التنظيم الحاصل وضعف التسويق له بشكل جيد، لم يحمل معه طابع السنوات السابقة لهذا المهرجان، الذي مرّ على الحمويين رغم فعاليات أول أيام إفتتاحه مرور الكرام، لم تشهد فعاليات الإفتتاح أي طابعاً هاماً مضافاً للمدينة، كذلك حضوراً خجولا من أهالي المحافظة، علاوةً عن عدد البراكيات القليل جداً مقارنة بالسنوات السابقة التي دخلت كمشاركين في مهرجان الربيع لهذا العام”.

أبو خليل التاجر الخمسيني من مدينة حماة والذي رفض أن يكون من المشاركين في مهرجان ربيع حماة أكّد لحماة اليوم بأن مهرجان هذا العام يعتبر من أسوأ المهرجانات التي شهدتها المحافظة منذ إنطلاقة هذه الفعالية في حماة، حيث بلغت قيمة المحل الواحد (البراكية) ما يقارب مليون ونصف ليرة سورية لكل براكية، ولم تتجاوز عددها 50 براكية، فيما كانت سابقاً تصل إلى حوالي 240 براكية”.

وقال “لم ينل هذا المهرجان حقّه الكافي من الاهتمام من قبل محافظة حماة، ولم يتم التوجيه الصحيح لغرفتي التجارة والصناعة في حماة أو في المحافظات الأخرى، كما أن ضعف الأسواق والحركة السيئة جداً رغم إقتراب عيد الأضحى المبارك وأيام وقفات العيد، كانت لها أثراً هاماً في رفض معظم تجار المحافظة على المشاركة في المهرجان، وهذه القيمة المطلوبة للبراكية، مضافاً لها الرسوم المفروضة للكهرباء والنظافة وغيرها من الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية للبراكيات، علاوةً على رواتب العاملين في كل براكية، بالكاد تكون مربحة للتاجر خلال مدة العشرون يوماً لهذا المهرجان”.

مشيراً إلى أن توقيت إنطلاقته كان سيئاً وغير مدروساً بشكل كافِ، فالتجار اليوم تعمل على توجيه نشاطاتها التجارية نحو المواطنين المقلين على أيام عيد الأضحى، وكسب فرصة الأعياد لزيادة الإقبال على محلاتهم التجارية، ودون دفع تكاليف أخرى، وكان من رأي معظم التجار ترك هذه الفعالية إلى فترة ما بعد عيد الأضحى التي تشهد ركوداً كبيراً في الأسواق، ويمكن إستثمارها بشكل جيد لإستمرار حركة المحافظة التجارية في هذه الأثناء.

من جهة أخرى، قال أبو عميد أحد التجار المشاركين في مهرجان الربيع بأن عمل على المشاركة من أجل تعويض الخسارات التجارية التي تعرض لها في مواسم عيد الفطر، وكذلك في بداية فصل الصيف الذي كان من أهم المواسم للتجار في عموم سوريا.

وراهن أبو عميد على نجاح هذا المهرجان بسبب عدد البراكيات القليل، وهذا ما سيساعدهم على توجّه الزبائن نحو المحلات المعدودة، ونظراً لحركة الأسواق المتوقعة في الأيام التي تسبق عيد الأضحى.

مناشداً محافظة حماة بضرورة دعم الفعاليات الترفيهية والتجارية في المحافظة من أجل إنجاح هذا المهرجان رغم خيبة الآمال التي شهدها المهرجان اليوم، نظراً للتواجد القليل للأهالي ممن حضروا إفتتاح المهرجان وبداية فعاليته في يومه الأول.

يونيو 18, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: أسواق حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً