الأسعار “تشتعل” في حماة.. والمعيشة في أدنى مستوياتها

نضال الياسين- حماة

خيّم الغلاء بوتيرة تصاعدية متسارعة على محافظة حماة، رغم شبه استقرار لسعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية، ولكن توقف حركة الإستيراد والتصدير ضمن أرجاء البلاد، بدأت تظهر نتائجها السلبية اليوم على السوق السورية المحلية.
 
يقول هاني الموظف الحكومي من حماة و الأب لعائلة مكونة من طفلين، بأن الأسواق شهدت منذ بداية الأسبوع الجاري إرتفاعاً غير مسبوقاً على جميع البضاعات، الغذائية والتجارية منها بشتى أنوعها، ولكن اللافت كان هذا الإرتفاع الكبير والغير مبرر وسط إستقرار سعر صرف الدولار الأمريكي، في المقابل الأسواق اليوم تعيش تخبطاً كبيراً وسط هذا الإرتفاع.

ويضيف “سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة اليوم يتراوح حول التسعة آلاف ليرة سورية، فيما يتم إحتساب البضاعة على أساس سعر صرف تسعة آلاف وخمسمئة ليرة سورية، وهذه الحسبة بالإضافة إلى إحتساب أجور غلاء سعر المحروقات والكهرباء على الخط الذهبي وأجور العاملين جميعها تُحمّل على عاتق المستهلك، المواطن السوري الذي لم يبقى من حاله شيء يذكر أمام الموجة الأخيرة من الغلاء التي حولّت أبناء الطبقة المتوسطة بأكملها في حماة إلى طبقة فقيرة معدمة”.

وفي حزن شديد، يقول هاني “لم يعد بوسعي كم أفواه أبنائي بأبسط متطلبات الطعام والشراب الواجب توافره في أبسط المنازل، أسعار الخضار والأرز لم يعد بقدرتي شراءه بشكل يومي، وغالباً ما يكون قوت يومنا من الخضار القديمة لدى البائعين، ومن الأرز ذو النوع الثالث والرابع، ذي الحبّات المكسّرة، التي لا تصلح علفاً للدواجن حتى، ولكن هذا هو الحال الذي فُرض علينا رغم سعيي بشكل كبير لتأمين عمل آخر ولكن دون جدوى إلى الآن، مع ندرة فرص العمل، والتوجّه نحو توظيف النساء بشكل أكبر”.

أم عمر، المرأة الخمسينية من مدينة حماة قالت لـ حماة اليوم “أن الحال أخذ بالطبقة الفقيرة إلى أدنى مستويات المعيشة المتدنية والفقيرة التي يمكن وصفها إلى حد العوز ومد الأيادي للشحادة بشكل حقيقي وواقعي”.

من جهتها، تحدثت أيضاً عن تخلّي الحكومة بشكل كامل عن الدعم المقدّم للمواطنين، وعدم تناول أي دفعة جديدة من الأرز والسكر لتقديمه للمواطنيين المعنيين بالدعم الحكومي المفترض وصوله إليهم منذ بداية الشهر الجاري، ولم يحصلو عليه إلى الآن.

كما أكدّت على أن الزيادة التي من المفترض إقرارها من الحكومة السورية في النصف الثاني من العام بحسب الخطة الإقتصادية السنوية للحكومة السورية والتي أقرتها في مطلع العام الجاري، لم تصدر إلى اليوم، رغم رؤية الواقع الحالي للوضع المعيشي السيء في البلاد ـ ونوسّع طبقة الفقر في جميع المحافظات السورية.

وجددت نداءها ومطلبها لجميع المغتربين السوريين خارج البلاد، بضرورة توجيه دعمهم المالي إلى عوائلهم وللفقراء في الداخل السوري نتيجة تراجع المستوى المعيشي، والعوز الكبير لمتطلبات الحياة التي لم يعد بمقدور الفقراء تأمينها، رغم لجوء أرباب المنازل لعملين أو ثلاثة في أفضل الأحوال.

يونيو 6, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً