جمارك دمشق.. تصادر ملايين الليرات وتضرب أسواق حماة

نضال الياسين- حماة

تعيش مدينة حماة كابوساً جديداً من كوابيس الملاحقة الأمنية لتجار وأسواق المدينة، والتي شملت بعض المناطق الريفية لمحافظة حماة، وذلك تكراراً لمسلسل التضييق الأمني الذي تقيمه حكومة النظام السوري مع كل إرتفاع لـ سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية، بحسب أبو عماد-اسم مستعار- من تجار مدينة حماة.

وأضاف أبو عماد والعامل في مجال التصنيع في مدينة حماة، بأن الملاحقة اليوم تشنّها دوريات من مديرية الجمارك من دمشق، بأوامر مباشرة من مكتب أسماء الأسد، زوجة رئيس حكومة النظام السوري بشار الأسد، وتم توجيه هذه الدوريات لمحافظة حماة بشكل خاص، لملاحقة البضاعات المهربة والغير مجمركة بشكل قانوني ودخلت البلاد بشكل غير رسمي.

وقال “بحسب وساطات أمنية، فإن الأوامر جاءت لهذه الدوريات بمتابعة تجار الدخان، والأدوات الكهربائية، والساعات، ومعامل التصنيع في محافظة حماة، والأوامر جاءت بعدم الإلتفات إلى أي وساطة أمنية، ومنع أخذ أي خوّة مالية من التجار، و الاكتفاء بمصادرة جميع البضاعات المهربة، والقبض على أصحابها، وتحويلهم إلى دمشق، كوسيلة ضغط يتم إستخدامها في الأيام القادمة من قبل فرع الخطيب -المكتب السري-“.

في ذات السياق، زين الياسين ناشط ميداني في مدينة حماة قال لـ حماة اليوم بأنهم توصلو لـ تأكيدات لإقامة دوريات الجمارك القادمة من دمشق في فندق أفاميا الشام في مدينة حماة، من أجل ملاحقة التجار والمصانع طوال فترات اليوم، ومتابعة جميع الأسماء الواردة إليهم من محافظة حماة.

وإلى الآن تم الكشف عن مصادرة بضاعات تقدر بـثمانين مليون ليرة سورية من الدخان المهرّب، وأكثر من مئتي مليون ليرة سورية من الأدوات الكهربائية، وحوالي ثلاثين مليون من الساعات والبضاعات المتفرقة، فيما لم يتم التوصل إلى مصادرات أخرى تم القبض عليها من عدّة مصانع في حماة.

وأكّد بأن الحملة لم تنتهي إلى اليوم، وبأن حملاتهم على المحلات هي الأشد، منذ بداية تشدديدهم على الأسواق الداخلية في المحافظات السورية منذ عام 2019، حيث أن ما يميز هذه الحملات شراسة عناصر الدوريات، وعملية التصفية لجميع بضاعات المحلات التي يتم الكشف عن بضاعات مهربة بداخلها، ومصادرة جميع البضاعات بشكل عشوائي، والتأكيد على المتنفذين أمنياً، وهم كانوا الفئة الأكثر إستهدافاً في الحملة الجارية.

مشيراً إلى أن عدّة محلات تجارية ومصانع قامت بإغلاق محالها التجارية خوفاً من الحملة، فيما أن عناصر الدوريات أكدوا بأنهم سيبقون متواجدون في حماة إلى أن يتم الإنتهاء من الأسماء الواردة بين أيديهم، إضافة إلى أن هذه الحملات شملت عدّة أحياء متفرقة في حماة، ولم يتم التركيز فقط على الأسواق الرئيسية كما كانت سابقاً.

في حين تعاني الأسواق من إحتضار تجاري مع تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي عن التسعة آلاف ليرة سورية لكل دولار، في سابقة أولى من نوعها، وتدني مستوى المعيشة للمواطنين بشكل غير مسبوق.

مايو 11, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: الجمارك

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً