صندوق الدعم الوطني لمتضررين الزلزال خدعة مالية حكومية ” لشرعنة” ضم المساعدات المالية والإنسانية إلى خزينة الدولة

يزن شهداوي- حماة

أصدر رئيس حكومة النظام السوري بشار الأسد، يوم الاثنين، مرسوماً يقضي بإنشاء صندوق دعم وطني للمتضررين من زلزال فبراير 2022 في سوريا، يهدف هذا الصندوق لتقديم الدعم المالي للمتضررين وتقديم يد المعونة لتجاوز الأضرار المالية والمادية وفقاً لمعايير تحددها الحكومة بحسب نص المرسوم الرئاسي.

ووفق المرسوم فإن مصادر هذا الصندوق هي ” “الاعتمادات التي ترصد للصندوق في الموازنة العامة للدولة، من المنح والإعانات والهبات والوصايا والتبرعات والمساهمات المالية ذات الطابع المحلي والدولي، والفوائد المصرفية لإيداعات الصندوق، وأي موارد أخرى يوافق عليها المجلس وفق القوانين والأنظمة النافذة”.

ويُعفى الصندوق من الضرائب المالية بالنسبة للتحويلات القادمة من الخارج، وإعتماد سعر الصرف للقطع الأجنبي وفق نشرات المصرف السوري المركزي التي تصدر يومياً، معفاةً من كافة الضرائب والرسوم المالية.

كما نصّب المرسوم مجلس الوزراء هو المسؤول الأول عن هذا الصندوق، والمناط بتعيين مدير مسؤول عن إدارة هذا الصندوق، ويعمل بهذا المرسوم لمدة ثلاثة سنوات من تاريخ صدوره.

نضال الياسين محلل إقتصادي في الداخل السوري بحماة، قال لـ حماة اليوم “هذا المرسوم يأتي بعد الغضب الدولي والداخلي من قبل الشعب السوري المتضرر في المناطق السورية المنكوبة جراء عدم وقوف الحكومة السورية إلى جانب المتضررين، رغم أن جميع الدول قامت بمساندة الحكومة لتقديم يد المعونة بشكل كامل لإعادة الحياة بشكلها الطبيعي للمتضررين”.

ولكن وبحسب الياسين “قامت الحكومة بكسب هذه المساعدات إلى خزينتها، فيما لم تكن هذه المساعدات تصل لمستحقيها إلّا بنسبة لا تتجاوز 30% بحسب الدراسات الإحصائية التي قامت بها عدّة منظمات دولية بالنسبة لمحافظة حماة، والكشف عن عدم تقديم كافة المساعدات لمستحقيها في مراكز الإيواء، وهذا ما أدى إلى إصدار هذا المرسوم والذي لا يعتبر وقوفاً بجانب المتضررين من قبل الحكومة المسؤولة عنهم، إذ أنه يعتمد بشكل كامل على التمويل الخارجي والمقدم من المساعدات الإنسانية والحكومات الدولية”.

ويرى نضال بأن هذا الصندوق هو بمثابة “شرعنة” تشريع قانوني لضم هذه المساعدات المالية والإنسانية إلى خزينة الدولة، والاستفادة من قطعها الأجنبي، لدعم الصندوق المالي الخاص بالحكومة السورية والإستفادة منه في التحكم بسعر السوق السوداء لصرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية بعد إنفلات الأسعار من أيدي النظام بشكل كبير بعد عيد الفطر، وزيادة وصلت إلى حوالي 10% من سعر قبيل العيد.

وطالب ضرورة، وجود منظمات دولية بإدارتها الأجنبية بشكل خاص بإدارة الموارد المالية والإنسانية التي تقدم للحكومة السورية من أجل الوقوف على مراقبة ومتابعة صرف مستحقات المتضررين للمحتاجين لها، وعدم ترك الحكومة بالتصرف بشكل كامل، نسبة للفساد الكبير المستشري في مؤسسات الدولة ومسؤوليها.

أبو كامل، الرجل الخمسيني من حماة وأحد المتضررين من الزلزال، قال في حديثه لـ حماة اليوم بان يرفض بشكل كامل هذا الصندوق والعديد من أقرانه المتضررين من الزلزال، نسبةً إلى معرفتهم بشكل مسبق بأن هذه المساعدات ستكون كسابقاتها من المساعدات التي لم تصل سوى 10% منها إليهم، ولم يكن هنالك وقفات حقيقية بجانبهم سوى من المجتمع المحلي والمنظمات الدولية التي أشرفت بشكل مباشر بإدارتها الأجنبية على توزيع المساعدات على المتضررين.

وطالب بضرورة وجود لجان دولية مسؤولة عن صرف ومتابعة هذه المساعدات، لضمان وصولها بشكلها الصحيح، فهنالك معاناة كبيرة يعيشها المتضررين من الزلزال إلى اليوم، في عدم قدرتهم على العودة إلى منازلهم، وعن المصير المجهول في السكن في الأيام القادمة، وسط التضخم الاقتصادي وإنهيار الليرة السورية يوماً بعد آخر، مما يزيد من شدّة الفقر الذي يعيشه المتضررون وأكثر من 60% من أهالي الداخل السوري بشكل عام.

مايو 2, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً