أسواق حماة تشهد إقبالاً لم تره منذ خمس سنوات

هدى عزاوي- حماة

وسط الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون في الداخل السوري، في المحافظات السورية المختلفة، خلال شهر رمضان المبارك الذي شهد ارتفاعا ملحوظاً على جميع الأصعدة المتعلقة بالغذائيات والألبسة مستلزمات الحياة المختلفة، ولكن الأسواق تشهد إقبالا جيداً من إقتراب عيد الفطر، بحسب الأهالي في حماة.
 

هاني، تاجر أربعيني في محافظة حماة قال “الأسواق اليوم بدأت تعيد بذكرياتنا إلى سنوات عديدة، حيث بدأت الأسواق بإفتتاح محلاتها ليلاً، في وقت سابق لأوانه، خلافاً عن السنوات الماضية، وذلك للإقبال الكبير الذي شهدته الأسواق منذ عودة المحال التجارية المختلفة للعمل مساءاً منذ مساء الخميس الماضي”.

 

وأضاف “هذا الإقبال الجيد والذي نسيته الأسواق السورية لسنوات عديدة، خلق حافزاً جيداً لدى التجار بشتى المجالات التجارية إلى البقاء بالعمل حتى ساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي أثر بشكل إيجابي على المحافظة بأكملها، من النقل، إلى محلات الطعام، والألبسة، وحركة تجارية جيدة لم تكن متوقعة مع بداية الشهر الكريم والظروف التي عاشتها المحافظة إثر زلزال فبراير، والغلاء الذي شهدته الأسواق للمرة الأولى من نوعها مع وصول سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية إلى ما يقارب 7600 ليرة سورية لكل دولار”.

 

من جهة أخرى، تحدث هاني بأن هذه الحركة ليست جميعها للشراء، وإنما حركة أهلية للسكان ضمن الأسواق، شهدت تحسّن في الأسواق عن بداية الشهر الكريم بنسبة تجاوزت 40%، ولكن من المتوقع أن تصل إلى نسبة أعلى بكثير مع إقتراب العيد وفي أيام وقفات عيد الفطر.

 

أبو عبد الهادي، تاجر ألبسة من مدينة حماة تحدث لـ حماة اليوم وقال “رغم غلاء الاسعار الذي تشهده الاسواق، إلّا أن المساعدات المالية الآتية من الخارج، رغم قلتها هذا العام، إلّا أنها غالباً ما تُستثمر من الطبقات الفقيرة والمتوسطة في التوجه لشراء ملابس جديدة للأطفال والنساء بشكل خاص، وسط توجّه الجمعيات الخيرية والمنظمات إلى دعم هذا الجانب الإنساني لدى الأطفال، وهذا سبب الحركة الجيدة التي نراها اليوم، مع وصول دعم مالي جيد لأهالي المحافظة في الداخل من ذويهم من الخارج ومن الجمعيات، والتي تخلق حركة تجارية جيدة، ولكنها فعلياً هي الأفضل منذ خمسة أعوام”.

 

في المقابل “طالب أبو عبد الهادي، ضرورة كف أيدي لجان التموين والبلدية المتواجدة حالياً في الأسواق، بسبب تسلطهم بشكل غير قانوني، وكسب فرصة الحركة التجارية الجيدة، من أجل الحصول على خوّات مالية أكبر، وفرصة لإستثمار التجار لدفع رشاوى لمختلف مؤسسات الدولة الرقابية، التي لم تُكن تُرى منذ أيام، وضرورة متابعة هذا الموضوع من محافظ حماة بشكل شخصي، لدعم حركة السوق، ودفعها للأمام”.

 

وطالب ضرورة تأمين وسائل النقل حتى ساعات الليل المتأخرة، وتوفر المحروقات اللازمة التي من ِانها تحسين عجلة الإقتصاد في المحافظة، ومن الضرورة الملحة تأمين ساعات التغذية الكهربائية للأسواق ليلاً لعدم لجوء التجار إلى المولدات الكهربائية، أو إلى الأمبيرات التي تجاوزت تكلفتها أسبوعياً عن مئة وعشرون ألف ليرة سورية.

 

فيما أكّد برأيه بضرورة تواجد غرفة التجارة على الساحة الإقتصادية في المحافظة اليوم، لحماية التجار، ودعم عملهم، وخاصة بأن هذه الفرصة لعودة حركة السوق ليلاً هي فرصة ذهبية ممكن استثمارها لعودة الحياة للمحافظة ليلاً، واغتنام الفرصة إلى ما بعد شهر رمضان المبارك، شريطة الوقوف إلى جانب التجار، والعمل على تخفيض الأسعار من خلال تأمين المستلزمات المختلفة التي من شأنها رفع الأسعار على كاهل المواطن السوري، لكونه الحلقة الأضعف دائماً.

أبريل 13, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً