
أجور باهظة لنقل أثاث البيوت المنكوبة في أنطاكيا والعمال “نحن ننقل على أرواحنا”
همام الكردي – أنطاكيا
تشهد مدينة أنطاكيا جنوب تركيا حركة كبيرة لنقل أثاث المنازل المهددة بالسقوط أو الغير قابلة للسكن ويتعرض سكان المقاطعة المنكوبة التي تؤوي الآلاف من أهالي مدينة حماة للكثير من الاستغلال في أجور نقل وترحيل أثاث المنازل بعد سماح الحكومة التركية بالنقل لمن أراد ذلك إلى مدينة أخرى.
نقل الأثاث المنزلي فتح الباب أمام حركة كبيرة لسوق العمل لأصحاب ورشات النقل وسياراتهم وأدواتهم الذين جاؤوا من ولايات أخرى كمرسين وأدنا وغازي عينتاب من أجل العمل.

يخبرنا العم أبو محمد بأنه اتفق مع سيارة لينقل أثاث منزله الى مدينة مرسين وهي تبعد مسافة 400 كم تقريبا عن مدينة أنطاكيا و طلب منه السائق مبلغ 10 آلاف ليرة تركية أجرة نقل وهو مبلغ كبير جدا ويساوي ضعف الأجور المعتادة لمثل هذه المسافات قبل الزلزال، صاحب ورشة النقل اشترط على أبو محمد أن يحضر شباب من أجل نقل الأثاث من البيوت إلى السيارات فالأجر المتفق عليه لا يشمل سوى عملية النقل فقط.
أبو محمد الذي كان مضطرا لنقل أثاث منزله اتفق مع عدد من الشباب (العتالة) ليقوموا بإنزال الأثاث إلى السيارات كانت أجرة الواحد منهم 800 ليرة تركية وأيضا هذا الرقم ضعف الأجر في الأيام العادية، وهو استغلال للظروف التي يمر بها السكان خلال الفترة الحالية ممن ينقلون أثاث منازلهم كي لا يدفعوا أضعافا مضاعفة ثمنا للأثاث الجديد في المدينة الجديدة التي سيستقرون فيها.
يقول مهند بارودي، وهو من مدينة حماه ويسكن في أنطاكيا بأنه خرج بعد الزلزال الى مدينة اسطنبول ولكنه لم يجد منزلاً فالأجور مرتفعة جدا ما اضطره لإرسال زوجته وأولاده الى سوريا وبقي هو للعمل في أنطاكيا.

أحضر مهند شابين ليقوما بمساعدته في إخراج أغراضه من منزله ونقلهم الى قرية قريبة من أنطاكيا استطاع تأمين غرفة فيها ليضع فيها ما تبقى من أثاث منزله اتفقا على مبلغ 1500 ليرة ولكن عندما وصلا الى البيت أخباراه أن منزله في أنطاكيا متضرر وشكل تهديدا على حياتهم وزادوا المبلغ حتى 2500 ليرة.
صحيفة حماة اليوم التقت الشاب زاهر خراط – وهو يعمل في نقل أثاث المنازل المنكوبة إلى مدن قريبة وسألناه عن سبب الارتفاع الكبير في أجور النقل.
وأفاد زاهر أنهم يدخلون المنازل يحملون أروحهم على أكفهم وربما أثناء النقل يحدث زلزال آخر في هذه المنطقة التي لم تتوقف فيها الهزات منذ شهرين مبررا لنا الأجور المرتفعة التي يتقاضاها عمال ورشات النقل وسياراتهم مقابل الخطر الذي يتعرضون له وأن الأجور ستعود إلى ماهي عليه في وقت لاحق.






