
كيف تغير سوق العقارات في حماة بعد زلزال فبراير، من الركود الى اضطرابات في البيع والشراء والإيجار
مؤيد الأشقر – حماة
شهد قطاع العقارات في حماة قبيل زلزال فبراير مطلع العام الحالي ركوداً في الأسعار وفي حركة البيع والشراء وذلك بسبب ارتفاع الأسعار بشكل هستيري غير متوافق مع انخفاض دخل المواطن وتراجع الليرة السورية أمام الدولار، ويفاقم الزلزال من هذه المعضلة وبات سوق العقارات في حماة بعد الزلزال ليس كما قبله في ظل غياب أي مسعى حكومي لحل تلك الأزمة التي يبدو أنها أكبر من إمكانيات الدولة السورية على الحل.
يسكن عبد الحميد الصباغ في حي طريق حلب في مدينة حماة في بناء ضمن شقة صغيرة استأجرها قبل سنة وبضعة أشهر من الآن بمبلغ 200 ألف ليرة سورية في الشهر الواحد وبعد فترة قصيرة أرسل إليه مالك الشقة رسالة بأنه سيبيع الشقة بمبلغ 90 مليون بعد أن توفي والده.
يضيف الصباغ :” أخبرني مالك الشقة أنه وبقية اخوته يريدون بيع الشقة من أجل تقاسم الميراث وبما أنني أملك عقدا حتى نهاية العام فأخبروني بنيتهم البيع حتى أشتري الشقة اذا كان لدي النية في ذلك، ولكن بعد وقوع الزلزال عدت لأسأل عن ثمن العقار وإذ به ارتفع حتى 100% وصار يطلب 180 مليون ليرة سورية”.
مشكلة عبد الحميد ليست بالشراء بل في إيجاد منزل للإيجار بعد أن أحجم ملّاك العقارات على تأجير عقاراتهم عقب الزلزال من أجل بيعها أو من أجل إجراء ترميمات فيها نتيجة بعض الأضرار التي لحقت بها نتيجة الهزات ما أدى بطبيعة الحال إلى خلو السوق من عقارات الإيجار.
صحيفة حماة اليوم نقلت عن المكاتب العقارية في مدينة حماة قولهم أن الأسواق لم تتغير ولم تختلف عما كانت عليه قبل الزلزال، لكن حركة الشراء خفيفة جدا بسبب الأسعار التي باتت مطروحة والتي تم وصفها بالخيالية والغير منطقية في ظل تزايد الطلب على العقارات وخاصة الإيجارات بعد أن فقدت العديد من العائلات منازلهم بعد زلزال فبراير سواء الذي تهدم أو من تصدع وأصبح غير مناسب للسكن.
أصحاب المكاتب العقارية ليسوا بحاجة لحجج ومبررات ليقوموا بإشعال سوق العقارات السكنية والتجارية يقول منذر خير الله لصحيفة حماة اليوم، ويضيف أن الكارثة لم تشفع للمنكوبين الذين فقدوا بيوتهم وأعمالهم بل على العكس زادت عليهم مصاريف السكن والمعيشة وخاصة بعد المبادرات التي قامت بها العديد من الجمعيات من أجل استئجار منازل للعوائل المتضررة.
يقول خير الله أن أصحاب المكاتب العقارية من أجل الحصول على كومسيون أكبر راحوا يرفعون أسعار الإيجارات والبيع والشراء وخاصة بعد أن علموا بوجود جمعيات تقوم باستئجار البيوت فيقولون للناس اذا كنت لا تريد أن تدفع هذا المبلغ ستدفعه الجمعية الفلانية ولسنة كاملة سلفاً.
وكانت الحكومة السورية قد صرحت عبر العديد من وسائلها الإعلامية أن عدد المنازل في سوريا يستوعب ضعف عدد السكان الحاليين ولا يوجد مبرر للربط بين ارتفاع الأسعار في سوق العقارات و كارثة الزلزال.
هذه التصريحات أثارت سخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر مختصون في العقارات أن قطاع العقارات ازداد سوءا بعد الزلزال حيث لم يكن هناك منشأ عمراني جديد في حماة منذ سنوات عديدة ويقتصر البناء على بعض المتعهدين الذين يقومون بإنشاء المباني ضمن أقل شروط الرفاهية والتنظيم وحتى السلامة العامة.






