ارتفاع أسعار الأعلاف وعدم قدرة المربين على تأمينها يؤدي بقطاع الدواجن إلى خسائر كبيرة، ولا علاقة للزلازل بانخفاض الإنتاج

مؤيد الأشقر – حماة

عزت عدة تقارير حكومية التراجع في سوق الدواجن وارتفاع الأسعار الكبير فيها على أنها نتاج للزلزال الذي ضرب سوريا مطلع فبراير وأدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الدجاج وانقطاع أعداد أخرى عن إنتاجها للبيض.

قد تؤدي الكوارث البيئية ومنها الزلازل في بعض الأحيان إلى خسائر كبيرة في العديد من القطاعات الإنتاجية سواء كان ذلك بسبب مباشر أو لأسباب ثانوية تؤثر على تلك القطاعات يقول الدكتور عباس إبراهيم أستاذ أمراض الدواجن في كلية الطب البيطري في جامعة حماة ولكن لا علاقة مباشرة للزلزال بارتفاع أسعار الدجاج في الأسواق فهي كذلك قبل الزلزال وحتى أنها بدأت بالارتفاع منذ نهاية العام الفائت.

وأضاف الإبراهيم أنه يجب ملاحظة أن الزلازل من الممكن أن تؤدي إلى تحطيم الهياكل والمباني التي تستخدم للتربية والإنتاج الحيواني ومنها المداجن، ما يؤدي بطبيعة الحال إلى خسارة المزارعين لطيورهم وحيواناتهم والمعدات الأخرى المستخدمة في التربية كما أنه من الممكن أن تؤدي الهزات الأرضية إلى إصابة الدجاج بالإجهاد والصدمة وتغيير في النظام الغذائي والإيواء، وهذا يمكن أن يؤثر سلبا على صحة الدجاج ونموه وإنتاجيته.

فيما أوضح عبد الهادي شنان – مربي دواجن لصحيفة حماة اليوم أن ارتفاع أسعار الدواجن سببها الرئيس هو ارتفاع أسعار الأعلاف والصوص بسبب الارتفاعات المتتالية لأسعار صرف الدولار مقابل الليرة السورية وأن الأزمة الحالية ممتدة منذ أشهر.

وأضاف أنهم يضطرون في كثير من الأحيان للتلاعب في الخطة الغذائية للدواجن واستبدال الصويا المستوردة ذات الأسعار المرتفعة بالخبز اليابس أحيانا لتخفيف تكاليف الإنتاج ما ينعكس على إنتاجية الطيور للبيض ولا علاقة للموضوع النفسي للطيور بهذا التراجع.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مدير المؤسسة العامة للدواجن في سوريا سامي أبو الدان، أن الزلزال أدى إلى انخفاض انتاج البيض بنسبة 30 بالمئة في المناطق التي تعرضت للكارثة مشرا إلى أن ذلك الانخفاض استمر لأسبوع واحد عقب الزلزال قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها.

وبحسب أبو الدان أن تأثير الزلزال على قطاع الدواجن لم يكن كبيرا جدا كما روج له من ناحية النفوق حيث نفق حوالي 15% من الدجاج المخصص للتربية نتيجة لتجمع الطيور فوق بعضها ما تسبب باختناقات، وبالرغم من أن التأثير الأكبر للزلزال كان على الجنوب التركي و وشمال غربي سوريا، إلا أنه لم تسجّل حالات توقّف إنتاج البيض ونفوق الدجاج في مداجن المنطقتين المذكورتين.

فيما أكد الدكتور عبد الكريم قلب اللوز- عميد كلية الطب البيطري في جامعة حماة أن المنشآت التي تربى فيها الدواجن تتركز في المناطق المفتوحة في ريف حماة وتأثير الزلازل ضعيف نسبيا خاصة وأن تصميم تلك المنشآت والمواد المستخدمة فيها قلما تتأثر بالزلازل والعوامل الجوية المباشرة كالرياح والفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية.

ونفى قلب اللوز وجود علاقة بين الزلزال وعجز الدجاج عن وضع البيض مشيرا إلى أن انخفاض الإنتاج له علاقة بارتفاع سعر العلف إذ يضطر المربي لإطعام الدجاج الخبز اليابس والذرة بدلا من الصويا بسبب ارتفاع أسعارها ما يؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض الإنتاج

مارس 16, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً