مديرية البريد في حماة.. فساد علني لتجارة بوابات الإنترنت

ينال كريم- حماة

تتزايد قضايا الفساد في مؤسسات الدولة بمختلف مديرياتها الحكومية، التي تتميزكل يوم مؤسسة عن الأخرى في طرق تحصيل الخوّات المالية والرشاوى وطريقة فرضها على المواطنين، وسط تبريرات يومية تسمعها من الموظفين الحكوميين عن غلاء المعيشة الباهظ الذي يخيّم على البلاد، وعدم رفع الرواتب الحكومية من جهة أخرى.
 

وازدادت مؤخراً قضايا الفساد والشكاوى من قبل المواطنيين، في مؤسسة البريد التابعة لوزارة الاتصالات السورية، خصوصاً مع إعادة فتح التسجيل على بوابات انترنت ADSL حكومية في مختلف المقاسم في مدينة حماة وأريافها، وبدأت التجارة من قبل الموظفين ومن قبل قسم التخصيص المسؤول والمعنى بتخصيص البوابات للمواطنين المسجلين حسب الأقدمية، وهذا المفترض، ولكن الحقيقة بدأت بأن التخصيص كان ومازال لمن يدفع أكثر، يقول عماد شاب ثلاثيني، وأحد المسجلين على تخصيص بوابة انترنت في حماة.

 

ويضيف من خلال تجربته في محاولة السعي لتخصيص بوابة له في قسم القوتلي، بأن الموظفين في قسم التخصيص بدأو المساومة عليها بشكل علني، وقد وصل سعر البوابة الواحدة إلى نصف مليون ليرة سورية، فيما أن تخصيصها عند الحكومة بالكاد يصل إلى عشرون ألف ليرة، وعند لجوئك لأحد المحال التجارية من أجل النجاح بالحصول على تخصيص بوابة، فربما يتراوح ثمنها بين 300 ألف وال500 ألف ليرة.

 

وقال “عمليات التخصيص جميعها باتت بمبالغ مالية كبيرة، والمصدر واحد، وهو قسم التخصيص في مديرية البريد الحكومية، وجميع ريعها إن قمت بشراء البوابة من البريد بشكل مباشر أو من أحد محال التجارية العاملة في مجال الاتصالات، في ريعها يعود إلى هذا القسم، الذي يسيطر عليها كتلة من الفساد المستشري في المديرية بأكملها وبحماية من كبار المسؤولين في وزارة الاتصالات بدمشق”.

 

رامي، موظف في أحد شركات مخدمّات الانترنت في حماة، قال لـ حماة اليوم بان تجارة البوابات الإلكترونية، هي من أكثر التجارات رواجاً منذ بداية فتح التخصيص الجديد من قبل وزارة الاتصالات تجاه محافظة حماة، ويومياً تدخل مبالغ طائلة لموظفي مديرية البريد بسبب تخصيص ما يقارب عشرة بوابات انترنت بسعر لا يقل عن مئتي ألف ليرة لكل بوابة، وتسعّر البوابة حسب منطقة السكن، والإزدحام، وعدد البوابات المخصصة للتخصيص من جديد، بالإضافة إلى سرعة التركيب والتشغيل.

 

مضيفاً بأن هذا القسم يعتبر من الأقسام المتحكمة بإتصالات محافظة حماة بشكل كامل، وذلك بسبب توجه جميع شركات مخدمات الانترنت لهذا القسم، المسؤول عن تخصيص بوابات للشركات إضافة إلى المواطنين الأفراد، وبالتالي هذه الخوّات والرشاوى تُطلب من الشركات أيضاً وليس فقط من المواطنين، وهذا ما دعى العديد من الشركات لسحب أيديها من العمل في محافظة حماة على وجه الخصوص.

 

ثريا طالبة جامعية في مدينة حماة، قالت لـ حماة اليوم، بأنها وجميع الشبّان والشابات في حماة يتوجهون بشكل أكبر للعمل على بوابات الـ ADSL وذلك بسبب الحجم الأكبر للباقة، وإمكانية العمل على الإنترنت بأريحية أكثر رغم بطئ الشبكة الكبير، ولكنها تبقى أرخص ثمناً من باقات الانترنت على شبكتي المحمول في سوريا.

 

مضيفةً بأن الأنترنت أصبح أمراً رئيسيا في تعليمهم الجامعي للبحث عن ما يلزمهم في دراستهم وللتواصل مع زملائهم، وأصدقائهم، علاوةً على دخول الانترنت إلى مختلف مجالات الحياة، وهو ما تقوم به الحكومة السورية بسياسة الضغط من خلال هذه الحاجة لطلب خوّات أكبر من العاملين لديها على حساب المواطنين.

 

وطالبت ثريا، بضرورة فتح التخصيص على بوابات الانترنت في جميع مقاسم حماة، من أجل كف يد المرتشين في المديرية عن قبض المبالغ الكبيرة من المواطنين من أجل التخصيص، بالإضافة إلى أنه حق واجب لكل عائلة من قبل المديرية من الواجب تأمينها لهم، كأحد مستلزمات الحياة الرئيسية اليوم.
 

مارس 14, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً