المتضررين في حماة.. مصيرٌ مجهول وتعتيم حكومي كامل حيال منازلهم

مكسيم الحاج- حماة

إزدادت مؤخراً بشكل كبير عمليات الإخلاء في محافظة حماة ضمن أحياء المدينة وريفها، مع إستمرار عمل المنظمات ومجالس البلدية في الكشف على الأبنية المتضررة جراء الزلازل المتكررة التي أصابت سوريا عموماً، وحلب واللاذقية وحماة بشكل خاص، والتي شدّدت هذه الفرق الهندسية على ضرورة إخلاء هذه الأبنية والمنازل بشكل فوري ولمدة أقصاها ثلاثة أيام خوفاً من حدوث زلازل جديدة قد تضرب البلاد، وتنهار هذه الأبنية على رؤوس ساكنيها.

ووسط هذا الإزدياد، نشطت حركة المقاولين ومتعهدي البناء في حلب واللاذقية، وحماة بشكل كبير، سعياً من المقاولين ورؤوس الأموال في شراء أراضي الأبنية المدمّرة أو التي أُخليت من ساكنيها جراء إنهيار جزء منها، أو تصدعها وعدم صلاحيتها للسكن بوضعها الحالي، يقول عماد تاجر عقارات في محافظة حماة.

ويضيف عماد في حديثه لـ حماة اليوم “بدأ المقاولون وشركات البناء السعي خلف أصحاب هذه الأبنية والمنازل لشرائها على وضعها الحالي مقابل مبالغ مالية زهيدة، سعياً في تقديم أسعار قليلة نسبة لثمنها الحقيقي، لكسب فرصة بحث المنكوبين على وسيلة بديلة للسكن من مراكز الإيواء أو منازل الإيجار، ووسط إنشغال حكومة النظام عن الحديث عن مصير أصحاب هذه الأبنية أو الحديث عن دعم مستقبلي ممكن أن يؤمن لهم، وهذا ما يزيد الضغط على المنكوبين وأصحاب هذه الأبنية المخلية في القبول لبيع حقوقهم في منازلهم وأبنيتهم، ولكسب هذه المبالغ رعم بساطتها علّها تأويهم في إحدى المناطق النائية في المدينة أو في منزل صغير ضمن قرية قريبة من المدينة”.

وأكّد بان عدّة مصادر حكومية من داخل محافظة حماة تحدثت للمنكوبين بأن الحكومة تسعى لتأمين دعم مالي من الخارج ومن الدول الداعمة لبناء أبنية جديدة للمنكوبين، ولكن يتم تسليمها دون كساء أو فرش، ودون تعويضهم بمبالغ مالية لذلك، ولكن يتم تقديم قروض من مصارف وبنوك الحكومة السورية بدون فائدة من أجل عمليات الإكساء والفرش، وهو ما رفضه المنكوبون بشكل قاطع بسبب أن معظم المنكوبين وخاصة في حلب وحماة هم من أصحاب المناطق الشعبية ومن فقرائها ممن لا يملكون قوت يومهم قبل حدوث الزلزال.

رب عائلة منكوبة في حماة -رفض ذكر إسمه لدواعِ أمنية- قال لـ حماة اليوم في تصريح خاص “لم تتوانى الجمعيات الخيرية في محافظة حماة على إيوائنا مع عائلاتنا، بالإضافة إلى تقديم منازل مدفوعة الإيجار لمدة عام كامل حتى يتم البت في مصيرنا، وكل الشكر بالفعل لتلك الجهود المقدمة منهم”.

“لكن أين الحكومة من ذلك، فالحكومة تتكئ على المنظمات الدولية والمحلية والدعم المحلي من أبناء المحافظة في دعم المنكوبين، وكأن البلاء لم يكن على أحد من مواطنيها، وتقف عاجزة دون حراك على تقديم أدنى مساعدة أو مساهمة لنا، وسط تعتيم كامل من قبل الحكومة على مصيرنا المجهول ومصير منازلنا التي دمرّها الزلزال مؤخراً”.

وأشار إلى أنّهم كانوا يتمنون أن يسمعوا خبراً جيداً من قبل رئيس الحكومة السورية يفيد بأي تطمينات على دعم هذه العوائل ماديّاً حتى عودتهم إلى حياتهم الطبيعية، أو تأمين أبنية جديدة حتى في مناطق محدثة لإيواء هذه العوائل التي قد يواجها التشرد بعد عام من يومهم هذا، بعد إنقضاء فترة الإيجار المدفوعة من قبل المنظمات المحلية، ولكن لم يتم التطرق ولا بأي خطاب رسمي أو بشكل مباشر لهم من قبل أي مسؤول على صعيد الدولة والقيادة السورية أو على صعيد محافظة حماة.

ويطالب بأسم المنكوبين في محافظة حماة بضرورة وضعهم في صورة الوضع الحالي والمخطط لهم من قبل الحكومة السورية، تصف لهم مصيرهم وأين ستكون منازلهم التي من الواجب على الحكومة السورية تعويضهم بها، كما تقدّمت بذلك الحكومة التركية لـ منكوبيها رغم دمار مدن بأكملها لديهم.

فبراير 28, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً