بدلا من سرقتها اللصوص في حماة يفككون أجزاء السيارات ويسبحون وقودها ليلاً

إياد فاضل – حماة  

غيرت أزمة المحروقات التي تعيشها سوريا عموما ومدينة حماة على وجه الخصوص من أولويات اللصوص في السرقة حيث باتت سرقة السيارات من الماضي واتجه اللصوص إلى أشكال أخرى للسرقة أسهل وأقل جهدا وأوفر مالاً.
وصارت بطاريات السيارات وخزانات وقودها وإطاراتها مطمع للعديد من اللصوص وخاصة في ظل الظروف المساعدة على ذلك ولعل أهمها الشوارع المظلمة.

يقول أبو محمد – أربعيني، أنه تمت سرقة بطارية سيارته للمرة الثالثة على التوالي على الرغم من قيامه بتصنيع قفص حديدي لها، حيث أن سعرها مستعملة يساوي 300 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 50 دولار أمريكي تقريبا.
ويضيف أبو محمد الذي يملك سيارة شحن صغيرة لصحيفة حماة اليوم : “لا يمكن لأحد أن يتخيل ما الذي تتسبب فيه تلك السرقة بالنسبة لي حيث أن ثمن البطارية الجديدة يصل الى 700 الف ليرة سورية وهو ما يساوي مصروفي لنصف شهر كامل”.

ويضيف أنه لم تلق الشكاوي التي تقدم بها لمخفر الشرطة أية تقدم حيث لا يوجد كاميرات مراقبة في الشارع ولا يوجد شهود أو أي أحد شاهد السارقين أثناء قيامهم بالعملية.

من جهته أكد المقدم أبو فادي الذي يدير مخفر المنطقة التي يسكنها أبو محمد أن حالات عديدة صارت تتقدم بتلك الشكاوي بشكل شبه يومي وأنه من الصعب العثور على ذلك السارق الا إذا تم القبض عليه في سرقة أخرى ولكن في النهاية المواطن لن يهتم بهذه التفاصيل فهو بحاجة إلى أحد كي يسترد له حقه.
وبحسب المقد أبو فادي فإن مقترحات عديدة تم التقدم بها من قبل الجهات المدنية في مدينة حماة من أجل إعادة نشر دوريات للشرطة في الشوارع ليلاً للحد من تلك الظاهرة.

ولم تقتصر السرقات على بطاريات السيارات كما تقول الانسة وداد الأسود – مديرة إحدى المدارس في حماة، بل امتدت حتى سرقة إطارات السيارة ليلا ومن أمام المنزل.
تقول وداد أنها وجدت سيارتها في الصباح بدون إطارات ووضع السارقون السيارة على حجر بدلا منها، وفي حين أن وداد تملك كاميرا أمام منزلها ولكن لم تتمكن من تمييز السارقين الملثمين بشكل جيد.
وكانت الأسود قد قدمت الفيديو للأمن الجنائي منذ شهرين ونصف وما زالت تنتظر أي رد من قبلهم على السرقة حسب تعبيرها.

وانتشرت في الفترة الأخيرة مع نقص كميات الوقود وارتفاع أسعارها في السوق السوداء ظاهرة سرقة الوقود من السيارة بعد خلع فتحة البنزين حيث يقوم السارق بسحب البنزين من السيارة عن طريق مضخة صغيرة ويلوذ بالفرار.
وبحسب أبو أحمد – ميكانيكي، فإن اللصوص يستهدفون سيارات بعينها من أجل سرقة البنزين منها حيث يكون سحب البنزين منها سهلا على عكس بعض السيارات التي لا يمكن افراغ الوقود منها بسهولة وهذا يدل على أن اللصوص ذوي خبرة وعلى علم جيد بالسيارات.

وأكد أبو أحمد أن قرار منع بيع البنزين الحر في الشوارع يعد جيدا للحد من تلك الظاهرة فأغلب تلك الكميات المتواجدة في الأسواق مجهولة المصدر ولن يستطيع بائع المحروقات من معرفة فيما إذا كان من يبيعه البنزين سارق أم لا.

يناير 25, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً