ضرائب مالية جديدة تدرس على تركيب الطاقة الشمسية ومستلزماتها

مكسيم الحاج- حماة

تداولت أنباء في الأوساط الحكومية نقلاً عن مصدر في مجلس محافظة حماة عن نيّة الحكومة السورية بفرض ضريبة مالية على تركيب ألواح الطاقة الشمسية التي إنتشرت مؤخراً في سوريا وبشكل كبير في حماة مع إزدياد إنقطاع التيار الكهربائي وأزمة المحروقات وعدم قدرة المواطنين على تأمين وسائل بديلة عن الكهرباء الحكومية.

ولفت المصدر ذاته -الذي رفض التصريح عن هويته- بأن الحكومة تدرس إصدار القرار مع مطلع شهر آذار بفرض قيمة عشرون ألف ليرة سورية على كل لوح طاقة شمسي، يضاف إلى تكلفته، تُدفع من قبل التجار وتحمُل على المواطنين الراغبين بالتركيب حديثاً.

مؤكداً بأن القرار يدرس في جميع المحافظات السورية بعد الرواج الكبير التي لاقته الطاقة البديلة في أوساط الشعب السوري رغم كلفته الباهظة التي تراوحت بين الثلاثة ملايين ليرة سورية والعشرون مليوناً.

أحمد -اسم مستعار- مهندس كهربائي عامل في مجال تركيب الطاقات الشمسية في محافظة حماة قال لـ حماة اليوم “إن هذا القرار سيعمل على رفع تكلفة تركيب الطاقة الشمسية التي باتت السبيل الوحيد للشعب السوري في تأمين الكهرباء لمنازلهم وسط الإنقطاع المتواصل للكهرباء والذي وصل إلى 22 ساعة بشكل يومي، مقابل ساعتين وصل متقطعات، وبجهد منخفض لا يمكن للمواطنيين تشغيل أي حمولة كهربائية عليه”.

وأضاف “وضع الضريبة المالية التي نراها غير محقة للحكومة بسبب حصولها على جميع الضرائب المستحقة على هذا الأمر من الاستيراد والجمركة، وستحمل هذه الضريبة كلفة كبيرة تضاف إلى العبئ المالي على تركيب هذه الوسائل البديلة عن الكهرباء وبالتالي سيصبح هذا الأمر حكراً على الطبقة الغنية فقط في المجتمع السوري”.

وأكّد في حديثه “إن الحكومة تدرس منح تراخيص حصرية لبعض التجار والموزعين في جميع المحافظات السورية، تسمح هذه التراخيص لهؤلاء التجار ببيع الألواح الشمسية وأجهزة الطاقة وتحصر عمليات التركيب عن طريقهم مقابل مبالغ مالية تدفع سنوياً لمديريات المالية في المحافظات”.

وعبّر عن استياءه إثر هذا القرار “جميع هذه القرارات تعمل على احتكار التجار للأسعار والتركيب وستحمل الأيام القادمة إرتفاعاً باهظاً يتراوح بين 20-30% على كلفتها الحالية”.

أبو فريد تاجر ألواح شمسية في ريف حماة قال بأنه يبحث عن عمل وتجارة أخرى، بديلة عن عمله في تجارة مستلزمات الطاقة الشمسية وتركيبها، مع القرارات المتتالية المتعلقة بلوازم الطاقة، والتي بات 40% من سكان ريف محافظة حماة من المزارعين والفلاحين يتابعون عملهم في زراعتهم عبرها، إثر تركيب هذه الوسائل على بئر المياه في سبيل تأمين الري والسقاية لأراضيهم، وسط دراسات تقوم بها الحكومة في فرض ضرائب على المزارعين الذين استغنوا عن كهرباء الدولة ولجوئهم إلى الوسائل البديلة، مما أسفر عن بدأ عزوف الكثيرين من المزارعين عن اللجوء للطاقة الشمسية ومثيلاتها.

يناير 23, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً