السرقة والتشليح تتحول لضرب وسلب في شوارع مدينة حماة

سارة الأحمد – حماة

لم تدم حالة الفرح والسعادة التي غمرت أم فادي بعد ان تمكنت من استلام مساعدتها من إحدى الجمعيات الخيرية حتى انقلبت تلك السعادة إلى حزن بعد أن تم نشل جهازها الخليوي من جيبها بسبب الازدحام هناك.

تقول أم فادي لصحيفة حماة اليوم أنها لن تتمكن من شراء موبايل جديد في الوقت الحالي فهي لا تملك ثمنه وكنها عبرت عن حزنها الشديد لأنها لن تتمكن من استلام الرسائل الخاصة بالمواد المدعومة من الدولة ولا حتى الرسائل التي تقوم بإرسالها الجمعية من أجل تحديد موعد لاستلام مساعداتها.

وتزايدت في الآونة الأخيرة حالات السرقة والنشل في الازدحامات وأمام مواقف الباصات والأفران وعند مؤسسات الدولة التي تبيع المواد المقننة حتى أننا نسمع عن حالة سرقة كل يوم في مدينة حماة بالإضافة إلى المنشورات المتتالية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تطلب من السارقين إعادة ما تمت سرقته.

كل هذا الانحلال والسرقة التي تسببت فيها الأوضاع المعيشية الصعبة والتي لا تبرر هذه الأفعال بطبيعة الحال ولكنها إحدى أهم الأسباب التي ذهبت بالمجتمع إلى تلك الدرجة من الفساد الأخلاقي بحسب ما يقول أبو عادل.
ويضيف أبو عادل – خمسيني، أنه لم يعد يسمح لأهل بيته بالخروج من المنزل بعد غروب الشمس لانعدام الأمان في الشوارع التي تغرق في الظلام.

وحذرت مصادر أهلية في مدينة حماة من انتشار السارقين في الشوارع وأنهم راحوا يتنقلون من حي إلى آخر وتصيد الناس أمام مواقف الباصات أو في الشوارع المظلمة.
صحيفة حماة اليوم من جهتها ترصد بشكل يومي حالات متعددة من السرقات التي تطال مواطنين خلال سيرهم في الشوارع من قبل شبان يركبون الدراجات النارية حيث يمرون بالقرب من المارة ويشدون الحقائب أو الأجهزة الخلوية ويلوذون بالفرار دون أن يتمكن احد من معرفتهم أو تحديد هويتهم.

تقول السيدة فاتن – ربة منزل، أنها تعرضت مساء أمس الأول للسرقة هي وابنتها عند دوار القصاب باشي في حي القصور في مدينة حماة وهي منطقة حيوية وتكتظ بالمارة والسيارات على مدار الساعة.
وبحسب فاتن فإن شابا لا يتجاوز عمره الخمسة عشر عاما يركب دراجة نارية اقترب منهم وضراب الأم وبالدراجة وأسقط البنت على الأرض بعد أن سرق حقيبة الأم ولاذ بالفرار.

فاتن دخلت المستشفى بعد تعرضها لكسر في ساقها اثر دهسها بالدراجة النارية وساءت حالة البنت النفسية بعد تعرضها لذا الموقف إلا أن مخفر الشرطة الذي لا يبعد سوى بضعة أمتار عن مكان الحادثة لم يتمكن من إيجاد الجاني.

دعوات محلية ورسمية من الأهالي في حماة بدأت تنتشر من أجل إيجاد حل لتلك الظاهرة التي تزداد حدتها في كل مرة تحدث فيها حالات السرقة في المدينة.

من جهتها محافظة حماة أكدت على سعيها وبالتعاون مع قيادة شرطة محافظة حماة على تسيير دوريات ليلية في أحياء المدينة وبشكل دائم خلال الأوقات المسائية بالإضافة لتثبيت بعض الدوريات بشكل دائم في المناطق الحيوية في المدينة.

يناير 8, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً