التسوية في حماة.. لأبناء المناطق الموالية فقط

مكسيم الحاج- حماة

تواصل الحكومة السورية سعيها في توسعة عمليات التسوية من أجل أن تشمل المناطق الموالية له بشكل أكبر، وذلك بعد خرق أبناء تلك المناطق للقوانين والأنظمة العسكرية وفراره من الخدمتين الإلزامية والاحتياطية ولجوئهم إلى المجموعات الأمنية التي كانت تعمل بشكل غير قانوني إلى جانب المخابرات السورية والتي إستغنى النظام عنها منذ حوالي العام بشكل تقريبي.

علي، شاب ثلاثيني من منطقة الغاب بريف السقيلبية غربي مدينة حماة تحدث لـ حماة اليوم “إن هذه التسويات في محافظة حماة جاءت بشكل خاص لتسوية أوضاع أبناء المناطق الموالية له كأبناء الغاب والسقيلبية والربيعة والقمحانة وغيرها من مناطق المحافظة الموالية والتي ساندت الحكومة السورية طيلة سنوات الحرب”.

وأضاف “حيث أن معظم أبناء هذه المناطق قامت بالتخلف عن الإلتحاق عن الخدمتين الإلزامية والإحتياطية واللجوء إلى وسائل أمنية بديلة وهي التطوع والإلتحاق بالمجموعات الأمنية (الشبيحة) الذين كانو يحملون بطاقات أمنية وكانو يملكون صلاحيات أمنية في سنوات من الحرب أكثر منها من عناصر الجيش وضباطهم أيضاً، وكان دوامهم وعملياتهم الأمنية ضمن هذه المجموعات حسب وساطاتهم، حيث أن خدمتهم في هذه المجموعات تركزت ضمن المكاتب والأفرع وعلى عمليات التشبيح على المناطق وعلى عمليات النهب والسرقة من المناطق التي كان يسيطر عليها قوات الحكومة السورية عقب كل معركة، كمجوعات المخابرات الجوية والأمن العسكري والدفاع الوطني وغيره من عشرات المجموعات التي كانت تنتشر في حماة”.

ويؤكد علي “بأن النظام جاء بقرار التسوية في محافظة حماة رغم عدم وجود مطلوبين أمنيين فيها، من أجل تسوية وضع هؤلاء المتخلفين، بعد إنهاء أكثر من 95% من هذه المجموعات وتصفية قادتها من مهامهم الأمنية، وملاحقة هؤلاء العناصر من أجل زجهّم من جديد في قواته بشكل رسمي، ولكن أعيان تلك المناطق عملت على إصدار هذا القرار من أجل إعفاء أبناءهم من الحبس بسبب التخلف والغرامات المالية، ومن أجل المحافظة على أبناء المنطقة بسبب إعطاء مهل الستة أشهر للمتخلفين من قبل القاضي العسكري في مراكز التسوية كمهلة للإلتحاق بقوات الحكومة السورية”.

في ذات السياق، أكّد ذلك حبيب، الشاب الجامعي من أبناء مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي قائلاً “عملت أعيان المنطقة بالإضافة إلى وجهاء السقيلبية ومسؤول الدفاع الوطني فيها (نابل العبد الله) إلى تنظيم عمليات التسوية في المنطقة للمتخلفين والمتلحقين بالميليشيات المنحلّة، وتنظيم نزولهم إلى مراكز التسوية في حماة ومتابعة أمورهم الأمنية حتى ضمان عودتهم لمنازلهم”

مشيراً إلى الأعداد وصلت إلى أكثر من مئة شاب قاموا بتسوية وضعهم من أبناء الغاب والسقيلبية فقط، بالإضافة إلى مناطق متفرقة من القرى المجاورة ولكن لم تتجاوز أعدادهم العشرون شاباً.

أكتوبر 19, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً