مدراء المدارس الحكومية يمنعون الطلاب من دخولها بغير اللباس الرسمي وأهالي الأطفال يستغيثون من الأسعار

ينال كريم – حماة

على الرغم من الضائقة المادية والاقتصادية التي يعاني منها أهالي مدينة حماة مع بداية العام الدراسي وما يترتب عليه من مصاريف للأطفال من أجل العودة إلى المدرسة وتزامن افتتاح المدارس مع موسم تخزين الطعام للشتاء أو ما يسميه أهالي حماة بالمونة، كل هذا لم يمنع وزارة التربية من الطلب من مديرياتها في المحافظات بفرض اللباس المدرسي الموحد لجميع الصفوف والحلقات التعليمية.

أسعار باهظة وشح بالموارد

أم أسامة – أم لأربعة أطفال جميعهم عادوا إلى المدرسة مع بداية العام الدراسي الحالي، تنتقد النظام الصارم الذي تفرضه المدارس على الطلاب منذ اليوم الأول من العام بوجوب القدوم إلى المدرسة باللباس الرسمي الكامل وهو يشمل المريول لصفوف المرحلة الأولى والبدلات لباقي المراحل باختلاف ألوانها أضف لذلك الحذاء الأسود والسروال الأزرق.

تبدأ أسعار اللباس المدرسي للمريول من 10 الاف ليرة سورية وتصل إلى 50 ألفاً حسب نوعية القماش وجودة الخياطة، فيما تبدأ أسعار البدلات من 60 ألفاً وتصل لحوالي ال 100 ألف أي ما يعادل 30 دولار أمريكي وهو متوسط راتب الموظف في سوريا.

تقول أم أسامة أن المديرة في المدرسة قامت بإرسال تحذيرات للأهالي بأنها لن تسمح للأطفال بدخول المدرسة دون اللباس الرسمي الكامل وأنها غير مسؤولة عن ذلك ولن تتحمل المسؤولية أمام مديرية التربية ومندوبي الوزارة عن أي مخالفات من قبل الطلاب.

وتضيف أم أسامة أنها وزوجها راحا يشتريان اللباس لأطفالهم على التتابع من أجل أن يتوفر معهم المال ولكنهم اضطروا لاحقاً للاستدانة من اجل أن يضمنوا دخول أطفالهم إلى المدرسة.

خطط الدولة للتدخل الإيجابي لم تفلح

وبحسب أبو ياسر – خمسيني ، يعمل في السورية للتجارة فإن الدولة قامت بتوفير عدد قليل جدا من اللباس المدرسي بأسعار مقبولة وأرخص من السوق ولكنها ذات جودة سيئة جدا على عكس ما تم ترويجه على لسان وزارة التربية حول توفر المواد داخل السورية للتجارة.

يتابع سهيل بدر الدين – تاجر، أثناء حديثة لصحيفة حماة اليوم الأسعار بشكل يومي وتأثير ارتفاع أسعار الصرف على كل نواحي الحياة ومنها الملابس والأحذية، حيث تصل كلفة اللباس المدرسي لطفل واحد فقط حوالي 200 الف ليرة سورية على أقل تقدير وبسعر الجملة وهي غير متوفرة بكثرة في الأسواق لأن المشاغل لم تنتج اللباس المدرسي هذا العام بسبب عدم توفر المواد الخام في الأسواق وغلاء أسعارها.

وبحسب بدر الدين فإن العائلة التي لديها أكثر من طفل فهي في ورطة كبيرة جدا مع بداية العام الدراسي هذا إن لم نتحدث عن أسعار الدفاتر والأقلام وباقي القرطاسية.

سبتمبر 14, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: المدارس

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً