
الصورة خاصة لصفحة مديرية التربية في مدينة حماة على الفيس بوك
محاربة الفساد وتطوير إداري.. جهود مديرية التربية في حماة
يزن شهداوي- حماة
تحقيقات مستمرة، وملفات فساد تغلق بعد عقود من التجذّر في حماة إبان حكم الأسد المخلوع، وسط جهود مستمرة في مديرية التربية والتعليم رغم ضعف دعم القطاع التعليمي في ريف حماة المدمّر.
وبحسب مصادر لصحيفة “حماة اليوم” في مديرية التريية و التعليم بحماة، تمت متابعة ملفات المخالفات والفساد المِهني و الإداري في مدارس التعليم المهني والتقني، ومعالجة قضايا متراكمة من الترهل المهنيّ و الفساد الإداريّ في ثانوية وجيه الباردوي للحاسوب والالكترون في مدينة حماة، حيثُ تمّ تشكيل لجنة اختصاصية من دائرة التعليم المهني والتقني وإشراف مباشر وتوجيه من دائرة الرقابة الداخلية لمعالجة واقع الثانوية المذكورة وفق النظام الداخلي لمدارس التعليم المهني.
كما تحدث المصدر عن السعي لإزالة المخالفـات الإدارية و إنهاء التجاوزات و ضبط ملفات التعليم في التعيين و التكليف، إضافةُ إلى إعداد تصورات واضحة حول واقع ثانويات مدينة حماة واقتراح إدارات جديدة تحقق رؤية وزارة التربية و التعليم، تعيد الحضور و الألق للثانويات ذات البُعد الرمزيّ العلميّ في المجتمع الحمويّ على مستوى المحافظة، كذلگ تقديم تصور لواقع مدارس المتفوقيـن في عموم محافظة حماة و اقتراح إدارات ذات كفاءة ومؤهلات شخصية و مهنية و حضور مجتمعي.
وسط التحديات، فتحت مديرية التربية و التعليم في حماة قنوات التواصل المجتمعي مع لجان الأحياء، في خطوة هي الأولى من نوعها تعزّز الاستقرارَ المجتمعي انطلاقاً من المدارس و ذلك بهدف تنسيق المبادرات المجتمعية لتأخذَ دورَها في دعم المدارس والمشاركة المثمرة مع مديرية التربية و التعليم في ترميمها و تجميلهـا، كمـا حصلَ مؤخراً على سبيل المثال مع لجان أحياء الشريعة و الحميدية و القصور “غرناطة 1” في مدينة حماة، إضافةً إلى اللجان المجتمعية في القرى والبلدات.
في ذات السياق، بدأت مديرية التربية و التعليم بمتابعة ميدانية يترأسها فريق المديرية الإداري لملف التعليم في ريف حماة المدمّر، و افتتاح عدد من المدارس فيها، لدعم عودة المهجَّرين والأهالي و ذلك نظراً لأهمية القطاع التعليمي في تشجيع عودة النازحين و استقرارهم و إعادة الحياة لريف حمـاة الذي دمره النظام البائد.
ورغم محدودية الموارد المرتكزة بصورة رئيسة على المبادرات الأهلية و المجتمعية تم وضع غرف مسبقة الصنع وكرافانات داخل تلك المدارس ودعمها بمقاعد مدرسية، وذلك لدفع حركية العملية التعليمية في المناطق المدمّرة.
فيما وُضعت “شوادر” وأسقف مستعارة بدائية “نايلون” لتُظلِّلَ بعض الصفوف في عدة مدارس مدمرة، لدعم عملية التعليم ريثما تتهيأ الظروف المناسبة للبناء و الترميم و تأمين احتياجاتهـا و تتبلور البنية التحتية لذلك حيث تسعى محافظة حمـاة لدعمه و بذل جهودهـا في ذلك.
مع التأكيد لدور مديرية التربية و التعليم في تفعيل ورشات الإنتاج التابعة للتعليم المهني و تقديم كافة المقاعد المدرسية لمدارس محافظة حماة و مُجمّعاتها الإدارية على امتداد المدينة و الريف، إضافة لتأمين بعض المستلزمات الضرورية للعملية التعليمية من ألواح الصفوف، و ترتيب و تجهيز العديد من الدورات التدريبية على استخدام المخابر و التجهيزات في التعليمَين العام و المهني.
وشُكّلت لجان مالية في كل مدرسة، مسؤوليتها الإدارة المالية للصرف، وبمتابعة دقيقة من مديرية التربية، والتي تعزز مشاركة الكوادر التعليمية والإدارية في تطوير القطاع التعليمي.
وفي خطوة جديدة يراها أهالي حماة، منع التدخين في المدارس الحكومية والخاصة والمعاهد التعليمية، للطلاب والمعلمين والكوادر الإدارية والزائرين، ومنع بيعها في النداوات، في حين طالب الأهالي بمنع بيعها في الأكشاك القريبة من المدارس، مما ينسجم مع قرار محافظة حماة الصادر منذ شهر تقريبا، في منع بيع الدخان لمَن هم دون عمر الثمانية عشر عاماً.
وعن ملف الندوات المدرسية، تمت متابعة ملف مزاد ندوات المدارس إدارياً و رقابياً بصورة قانونية مما سمحَ بإعادة الأمور إلى نصابهـا الصحيح بإدخال واردات مالية كبيرة لصالح المدارس و مديرية التربية و التعليم كنتيجة لهذا الضبط، هذه المزادات التي كانت تجري بطريقة ملتوية بعيدة عن النزاهة فعلى على سبيل المثال وصل مزاد إحدى الندوات لأكثر من أربعين مليون فيما كان العام الماضي لا يتجاوز الـ 5 مليون فقط، و غيرهـا بلغ أكثر من ستين مليوناً فيما كانت أيام النظام المخلوع، و أذرعه في المديرية لا تتجاوز الـ 10 مليون ليرة.
وتناولت المديرية ملف مزاد تصوير الطلاب الذي جرى بطريقة غير قانونية و تمّ إلغاء المزاد بعد مراسلة محافظة حماة لإطلاعها على قضية الفساد فوجهت لإلغاء المزاد و تشكيل لجنة مزاد جديدة تتولى بلورة المزاد بصورة قانونية و إعداد دفتر الشروط و الإعلان الرسمي وفق القوانين المعمول بها في المزادات، و لا زال البحث في خلفية القضية مفتوحاً متابعاً للوقوف على حيثيات الخلل القانوني و الفساد الإداري الحاصل.
و شملت الجولات الرقابية أكثر من ثلاثين مدرسة في محافظة حماة، والاجتماع مع الكوادر لتحقيق أعلى مستوى من الضبط الإداري وحسن الأداء بما كفل ضبط الطلاب و الحد من تأخرهم و التأكيد على تفعيل مجلس المدرسين بصورة تفاعلية تتميز بحمل الهم و السعي نحو التطوير و الإنجاز.
أيضا، تم فرض عقوبات بحق مدرسّين في مدارس حكومية بحماة، بعد إثبات قيامهم بضرب بعض الطلاب والتلفظ بكلام لا يتناسب و القيم التربوية في القطاع التعليمي.
صدى إيجابي في الأوساط المجتمعية في حماة بالجهود الإدارية و الرقابية الدقيقة التي أسهمت في ضبط العملية الامتحانية في الشهادتين الأساسي و الثانوي بفروعه لدورة [2025] مما شكّل نقلة نوعيةً في الأداء المهني قياساً إلى الدورات الامتحانية في الأمس القريب تحت مظلة فساد النظام المخلوع.
مما كان لتلك الجهود الأثر الأكبر على مستوى محافظة حماة و مجمّعاتها الإدارية سواء من ناحية العملية الامتحانية ذاتها و عملية التصحيح التالية للامتحانات في سبيل تحقيق تكافؤ الفرص و عدالتها بين طلاب الشهادتين فلا ينجح إلا المستحق و لا يتميز إلى الأكثر جهداً و الأصبر دراسةً؛ حيث رأى الوسط الحموي كيف كان فريق مديرية التربية و التعليم بالتنسيق مع فريق المحافظة بدءاً من السيد محافظ حماة و نائبه لشؤون التعليم يقفون على أرض الواقع و يتابعون بدقة كافة مجربات الامتحانات على مستوى المحافظة كاملةً بدءاً من السيد مدير التربية و التعليم و المديرين المساعدين و رؤوساء دوائر الامتحانات و الرقابة الداخلية و التنمية الإدارية و التعليم الخاص و مشرفي المجمّعات الإداريّة في صورة لم يعتد عليها المجتمع الحموي.
هذا كله إضافة إلى فتح جسور التواصل مع المجتمع من قِبل فريق مديرية التربية و التعليم حيث أنّ الأبواب مفتوحة أمام الجميع كوادر و أهالي و مواطنين
من جهة مقابلة، تتواصل الدعوات المستمرة من قِبل المجتمع المحلي في محافظة حماة لتحسين سير العملية التعليمية في المدارس الحكومية ومتابعة تنفيذ جداول الحصص، و استكمال ملء شواغر المدرسين في عدة مدارس؛ من الدعوات لتكثيف زيارات الموجهين الاختصاصين و متابعة أداء الكوادر التعليمة بطريقة مهنية و تقارير تخصصية، إضافة إلى متابعة تطوير الكوادر الإدارية و عقد ورشات العمل و البرامج التدريبية لتطوير أدائهم الإداري و مهارات التواصل مع الواقع و المحيط.
وضرورة متابعة المجمعات الإدارية التربوية في المناطق في ريف حماة للوقوف على التعيينات وملئ الشواغر، ومتابعة سير العملية التعليمية.
كما وردت لصحيفة “حماة اليوم” عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبات بفتح اجتماعات دورية عامة مع المواطنين وأهالي الطلبة مع مديرية التربية؛ و إن كانت المديرية بدأت بصورة جادة بعقد مجالس الأولياء بآلية تفاعلية جديدة.






