
كارثة كادت تودي بحياة المرضى… ماذا يحدث في قسم غسيل الكلى بمشفى حماة الوطني؟
مؤيد الأشقر – حماة
شهد قسم غسيل الكلى في مشفى حماة الوطني توقفاً شبه كامل عن العمل خلال الأيام التي سبقت عيد الأضحى، ما أثار موجة من المناشدات والتغريدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر خلالها المواطنون عن قلقهم من تهديد مباشر لحياة المرضى نتيجة تعطل الجلسات وتأخرها.

صحيفة حماة اليوم تابعت تلك الشكاوى ونقلتها إلى الجهات المعنية في محافظة حماة، والتي بدورها تحركت بشكل عاجل للتحقيق في ملابسات الحادثة.
وكشف مصدر رسمي في المحافظة ل “حماة اليوم” أنه تم تشكيل لجنة طبية متخصصة لكشف أسباب التوقف، حيث تبين أن صمامات غرفة الفلترة والتقطير، التي تعتبر أساسية في تشغيل أجهزة غسيل الكلى، قد أُغلِقت ما أدى إلى توقف القسم بالكامل.
وفي تطور لافت، أشار المصدر إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت وجود نقص كبير في الكادر المناوب داخل القسم، إذ تواجد فقط اثنان من أصل عشرة مناوبين مفترضين خلال فترة العطل، ما فاقم الأزمة.
وعلى إثر ذلك، قامت الجهات المختصة في الأمن الداخلي بفتح تحقيق رسمي بالحادثة، وأسفر ذلك حتى الآن عن توقيف ستة أشخاص يُشتبه بتورطهم فيما وصف بأنه “إهمال أو فعل متعمد” أدى إلى توقف الخدمة.
وفي خطوة إصلاحية، أكد المصدر الحكومي ذاته أن العمل جارٍ حالياً على تجهيز مبنى جديد لقسم غسيل الكلى بات في مراحله النهائية، إلى جانب خطة لاستبدال الأجهزة القديمة بأخرى حديثة ومتطورة يبلغ عددها 35 جهازاً من المتوقع وصولها خلال الشهر المقبل.
كما يجري تدريب كادر طبي وتمريضي جديد للعمل في القسم بكفاءة عالية، مع الإعداد لتطبيق نظام جدولة حديث لجلسات الغسيل، يتيح للمرضى معرفة موعد جلساتهم مسبقاً عبر رسائل نصية لتفادي الازدحام وتقليل أوقات الانتظار.
هذه التطورات تأتي وسط مطالب شعبية بمحاسبة المقصرين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس حياة شريحة حساسة من المرضى، في وقت تأمل فيه الجهات الصحية أن تشكل الخطوات الجارية انطلاقة نحو خدمة طبية أكثر كفاءة وإنسانية






