رفع العقوبات الأمريكية.. فرصة للانتعاش أم آمال معلقة

سارة الأحمد – حماة 

في ظل التطورات السياسية والحديث عن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، يترقب الشارع السوري، وخاصة في مدينة حماة، هذه التحركات بانتباه وأمل.

المواطنون في هذه المدينة، التي تُعد من أكبر المدن السورية وأهمها اقتصاديًا وزراعيًا، يرون في رفع العقوبات فرصة طال انتظارها لتحسين الأوضاع المعيشية، وفتح الباب أمام إصلاحات اقتصادية وخدمية باتت ضرورية بعد سنوات من الضغوط والانكماش.

آمال كبيرة بتحسن الواقع الاقتصادي

يرى العديد من أهالي حماة أن رفع العقوبات يمكن أن يشكل بداية لمرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي، يقول أبو محمد، صاحب متجر أدوات كهربائية في حي الحاضر:

“إذا رُفعت العقوبات، سيتحسن توفر المواد في السوق، وتنخفض الأسعار، اليوم نحن ندفع أضعاف السعر الحقيقي لأي سلعة بسبب صعوبة الاستيراد وكثرة الحواجز أمام التجار”.

أما ريم الخالد، وهي موظفة في القطاع الصحي، فتضيف: “نعاني من نقص كبير في المعدات الطبية والأدوية ورفع العقوبات يمكن أن يساعد على دخول هذه المستلزمات بشكل أسهل، وهذا سينعكس إيجابًا على خدمات المستشفيات وعلى صحة الناس”.

فرص لتحسين الخدمات والبنية التحتية

من جهة أخرى، يؤكد سكان المدينة أن رفع العقوبات قد يُعيد تشغيل عدد من المشاريع المتوقفة منذ سنوات بسبب نقص التمويل أو تعذر استيراد المواد الأساسية. يقول المهندس سامر عبد الغني، وهو يعمل في شركة مقاولات محلية:

“هناك مشاريع بنى تحتية توقفت بسبب عدم القدرة على تأمين قطع الغيار أو المعدات. إذا توفرت إمكانية التبادل التجاري والمالي، يمكن إعادة تشغيل الورشات وتحريك عجلة العمل مجددًا”.

الحذر من التفاؤل المفرط

رغم هذا التفاؤل، إلا أن بعض المواطنين ينظرون إلى الموضوع بتحفظ، معتبرين أن رفع العقوبات وحده لا يكفي دون إصلاحات داخلية. تقول منى عواد، وهي معلمة في إحدى مدارس المدينة: “نحن بحاجة إلى شفافية واستقرار داخلي أيضًا، رفع العقوبات مهم، لكنه ليس الحل السحري ويجب أن يترافق مع خطوات فعلية لتحسين الإدارة ومحاربة الفساد”.

أما جيل الشباب، فيأملون أن يسهم أي انفراج اقتصادي في فتح فرص جديدة للعمل داخل البلاد، بدلًا من التفكير بالهجرة. يقول عمر حموية، خريج جامعي عاطل عن العمل:

“نحن تعبنا من انتظار الفرج، إذا فُتحت الأسواق وعادت الاستثمارات يمكننا إيجاد فرصة لنبدأ فيها مستقبلنا هنا، بدلا عن التفكير المستمر بالسفر خارج البلاد”.

يرى أهالي مدينة حماة في رفع العقوبات الأمريكية بارقة أمل بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية والمعيشية. وبين التفاؤل الحذر والرغبة الملحة في التغيير، يبقى السؤال الأكبر معلقًا على قدرة الدولة والمجتمع في استثمار هذه الفرصة لتحسين واقع الناس، وتحقيق انتعاش اقتصادي حقيقي ومستدام.

مايو 16, 2025 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً