صور التقرير خاصة لصحيفة حماة اليوم

حي الصواعق في حماة.. خدمات غائبة ومعاناة مستمرة على أطراف المدينة

إياد فاضل – حماة

 

رغم وقوعه بالقرب من الأحياء الرئيسية لمدينة حماة، يعاني حي الصواعق، الواقع عند المدخل الشمالي الشرقي للمدينة بالقرب من جسر الفتح (المزارب سابقًا)، من تدهور حاد في الخدمات الأساسية، حتى أن بعضها يكاد يكون معدومًا.

هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة على السكان الذين عادوا إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح، ليجدوا أنفسهم في مواجهة معاناة يومية متفاقمة.

 

أزمة الكهرباء “أحمال تفوق القدرة”

 

يصف عامر الظاهر، أحد سكان الحي، الوضع الخدمي بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أن التيار الكهربائي انقطع عن الحي لأكثر من شهر قبيل تحرير المنطقة.

وبعد جهود الصيانة التي أجرتها شركة الكهرباء، عاد التيار ولكن بجهد منخفض لم يتجاوز 180 فولتًا، ما أثر سلبًا على تشغيل الأجهزة الكهربائية وعلى الحياة اليومية للسكان.

 

ويضيف الظاهر أن مراكز تحويل الكهرباء في الحي تُعد جزءًا رئيسيًا من المشكلة، حيث إنها مراكز خارجية مثبتة على أعمدة خشبية أو معدنية قديمة، وغير قادرة على تحمل الأحمال الكهربائية المتزايدة بعد عودة معظم السكان إلى الحي.

 

البنية التحتية: مشكلات تمتد إلى الصرف الصحي

 

ولا تقتصر معاناة سكان الحي على الكهرباء فقط؛ فالبنية التحتية للصرف الصحي تكاد تكون غائبة تمامًا. يعتمد السكان على قنوات بدائية يتم حفرها في الطرقات لتصريف المياه إلى خارج الحي، لكنها تمر بالقرب من المنازل وتؤدي إلى طوفانات خلال فصل الشتاء عند تساقط الأمطار.

*حديث أحد السكان مع مراسل صحيفة حماة اليوم عن الوضع الخدمي للحي:

 

تقول أم أحمد، من سكان الحي، أن منزلها يقع في مستوى منخفض مقارنة بالشارع، وهو ما يجعل قنوات الصرف البدائية تشكل تهديدًا مباشرًا لها.

وتضيف: “في كل مرة تهطل فيها الأمطار، تدخل مياه الصرف الصحي إلى المنزل، وتسبب أضرارًا كبيرة وانتشارًا للأمراض”.

 

الليشمانيا في الصدارة

 

تشير أم أحمد إلى أن الحي يعاني من انتشار مرض الليشمانيا، الناتج عن تجمعات مياه الصرف الصحي والأوساخ التي تحولت إلى بؤر حاضنة للبعوض والحشرات.

وتضيف: “أصيب ثلاثة من أطفالي بالليشمانيا خلال العام الماضي، بسبب قرب بؤرة التصريف من منزلنا، ودخول مياه الصرف الصحي إلى البيت عند فيضان الشوارع”.

 

ودعا أهالي الحي وعبر صحيفة حماة اليوم الجهات الحكومية المسؤولة إلى متابعة المشاكل الخدمية في الحي حتى لا تكون عودة الناس إليه عبئا جديدا يضاف إلى أعبائهم السابقة وخاصة معاناتهم السابقة مع البلدية والمحافظة في عهد النظام المخلوع.

 

فبحسب عامر الظاهر فإن المهندسين في البلدية والمحافظة كانوا على اتفاق مع التجار من أجل تغييب الخدمات عن الحي ليدفعوا سكانه إلى الخروج منه وبيع منازلهم بأسعار بخسة وهو ما حدث بالفعل هناك عندما بدأ الأهالي بفقدان الأمل من الحلول ومحاولتهم الخروج من الحي إلى أماكن أكثر خدمة ونظافة.

يناير 20, 2025 |

التصنيف: خدمي |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً