ساحة العاصي وسط حماة اثناء احتفالات مهرجان النصر-صحيفة حماة اليوم

الاستقرار والأمان.. مشاهد وآراء إيجابية يتصدران مشهد حماة

يزن شهداوي- حماة

تعيش مدينة حماة حالةً من الاستقرار الاجتماعي مع انتشار الوعي لدى سكان المدينة و التزامهم بالضوابط والقوانين، بدايةً من إشارات المرور، وصولاً إلى عمل المؤسسات والمديريات الحكومية، والأمن الذي تعيشه المدينة وسط عودة عمل مخافر الشرطة في لأحياء ومتابعتهم لأي حادثة بشكل فوري..

مراسلو “حماة اليوم” رصدوا حركة المدينة الطبيعية طيلة ساعات النهار، وعودة عمل الميكرو باصات، والموظفين لمؤسساتهم الحكومية، وفتح جميع محلات الأسواق، مع انتشار كبير للبضائع الاجنبية وتسهيل نقلها من محافظة إدلب إلى حماة، بهدف توسيع العمل في المدينة، وخلق منافسة اقتصادية حقيقية تناسب جميع شرائح المجتمع المحلي في حماة.

كما رصدت “حماة اليوم” حركة جيدة خلال ساعات الليل وحتى الساعة الواحدة صباحا، هذه الحركة التي كانت خفيفة جداً عندما كانت تحت حكم النظام المخلوع، ولكنها اليوم تعود للحياة بكامل يومها، وسط فرحِ للأهالي للنتائج الإيجابية الملموسة من المسؤولين عن المدينة ومن الحكومة رغم فترة استلامهم القصيرة لمدة لم تتجاوز 12 يوماً.

محمد نور، شاب ثلاثيني وأب لعائلة في حماة، يعمل موظفاً حكومياً في إحدى مؤسسات الدولة، قال لـ “حماة اليوم” أن أعباء العيش ما زالت كبيرة إلى الآن، ولكن توفر البضاعة في السوق، وتوافر البضاعة الأجنبية والتركية في أسواق المدينة، خلق تنافساً كبيراً بين التجار، مما أدى إلى انخفاض أسعار العديد من المواد التموينية كالأرز والسكر والزيوت، علاوةً عن مستلزمات الأطفال من حليب وحفاضات والتي كانت تشكل معاناة حقيقية لأرباب العائلات في سوريا.

“بإمكانك أن ترى الفرح على وجوه الناس في الشوارع العامة، هذه الفرحة التي افتقدها الأهالي في حماة منذ 2011، خلال التضييق الأمني، وحملات الاعتقالات، وغلاء المعيشة، وعدم توفر أبسط متطلبات الحياة، حتى أن المياه باتت عبئاً معيشياً علينا” يقول محمد.

وتحدّث كذلك عن التعاون الكبير والمعاملة التي لم يشهد مثلها من قبل الشرطة والأمن العام، المتواجدون في شوارع المدينة والأحياء لضمان أمنها، قائلاً : “اليوم القانون يسري على الجميع دون تفرقة، الدور على الكازيات أصبح منتظماً وحقّاً للجميع، أصبحنا أُناسٌ حقيقيون في وطننا، نُحترم كوننا مواطنون، حتى أصبحت الشرطة تسلّم علينا، تعتذر منا على تقصيرها في أمر ما، يسعون إلى تنظيم إشارات المرور مع ضحكات تُوّزع على السائقين، لا مكان للرشاوى ولا للخوّات، ولا خوف من الأمن والتسلّط بغير حق”.

 

عليا، شابة عشرينية – مهندسة مدنية، تعمل في شركة خاصة بحماة، قالت بأنها تمارس حياتها الطبيعية بكل حريّة، ولم تتعرض لأي مواقف تضييق على لباسها، أو على عملها، وقالت: “اليوم نمارس حياتنا بكامل حريتنا، لم نتعرض انا أو إحدى صديقاتي إلى أيّ مما يتخوفون منه، وهذا حال جميع نساء وبنات مدينة حماة نظراً لمتابعتي مع صديقاتي لمعظم وسائل التواصل الاجتماعي والمجموعات الخاصة بفتيات حماة”.

وتشير إلى أنها للمرة الأولى تشاهد أهالي حماة تقوم بالسلام على رجال الأمن والشرطة في الشوارع، وتتعاون معهم بحب وليس بخوف، وهذا ما ساعد المدينة على المحافظة على أمنها وسلامتها، وسرعة عودة الحياة في المدينة وتعافيها فوراً بعد سقوط النظام المخلوع.

وعن رأيها السياسي حيال الحكومة المؤقتة التي تدير البلاد في الفترة الحالية، أكدّت بأنها تؤيد سياسة الحكومة المؤقتة ومعظم أهالي حماة، بحسب قولها، سنداً للحكومة وهذا ما نادوا به في مهرجان التحرير يوم الخميس الماضي في ساحة العاصي وسط المدينة.

الحاج عمر، الرجل الستيني وصاحب محل تجاري في شارع المرابط بحماة، يروي لـ “حماة اليوم” ما شاهده من تعامل راقي، على حدّ تعبيره من قبل رجال الشرطة تجاه أهالي المدينة.

مضيفاً إلى أن التسهيلات في التعاملات التجارية الآن، بالإضافة إلى تسهيل التعامل بالدولار الأمريكي خلق استقرارا اقتصاديا في التعاملات التجارية وعمليات البيع والشراء، بالإضافة إلى توفّر البضائع الأجنبية التي من شأنها دفع المصانع والمعامل الوطنية إلى خفض أسعارها من أجل خلق التنافس التجاري في السوق.

وتحدّث عن وضع الكهرباء بأنها مازالت معاناة للأهالي، لكن المياه توفرت بشكل جيد في كامل أحيائها، والخدمات معظمها توفرت للمواطنين، ولكن تعافي البلاد بعد 14 عاماً من الخراب، ليس بين يومِ وليلة، وبحاجة وقت من أجل عودة الحياة إلى أفضل مما كانت عليه قائلاً: “اليوم نعيش واقعاً لم نحلم به من قبل، ووعوداً باتت بالفعل يتم تنفيذها، ليست كحديث المسؤولين في حكم الأسد عن الأوهام”.

مؤكداً على ضرورة العمل بالأولويات، وأولها تحسين الدخل المعيشي للموظفين، الذي من شأنه دفع عجلة اقتصاد البلاد إلى الأمام، يليها الواقع الخدمي وأولها الكهرباء بعد توفير المحروقات بشكل كبير في محطات الوقود الموزعة في أحياء المدينة.

 

ديسمبر 21, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً