صورة لكنيسة مار جرجس بمدينة حماة بتاريخ اليوم 18/12/2024 تبين الأعيرة النارية التي أطلقت علبها اليوم

“حماة اليوم” تروي حقيقة ما حصل في حي المدينة بحماة 

مكسيم الحاج- حماة
 

قام مسلحون برفقة سيارة بيضاء اللون طينية، ظهر اليوم الاربعاء، ساحة كنيسة مار جرجس في مدينة حماة، في حادثة تعد الأولى من نوعها تحدث في مدينة حماة منذ تحريرها من نظام الأسد.

 

مقابلة خاصة أجرتها “حماة اليوم” مع شاهد عيان من أهالي حي المدينة في مدينة حماة -فضّل عدم التصريح عن هويته- قال ” دخل مجموعة من الأشخاص المسلحين إلى ساحة الكنيسة، حاول أحد المسلحين نزع أحد الصلبان، فسارع أحد الشبّان في الحي ليسألهم عن هويتهم وماذا يفعلون، سرعان ما تراجع المسلحون وأطلقو الرصاص الحي على واجهة مبنى المطرانية وعلى الصليب”.

 

ويضيف في حديثه “حين إجتمع أهالي الحي تراجع المسلحون وهربوا بشكل مباشر”.

 

وأشار إلى أن قيادة الشرطة في حماة لبّت إتصال المواطنين، وحضر معاون قائد الشرطة مع مجموعة من العناصر، كما استمعوا لأقوال شهود العيان الذين حصلوا أيضاً على رقم السيارة ونوعها، وبعد فترة (غير طويلة) تم الإبلاغ عن القبض لمجموعة من الفاعلين.

 

وعن نتائج هذه الحادثة إجتماعياً، قال بأن ما حصل أدى إلى إستياء لدى الأهالي من أبناء الحي والأحياء المجاورة، كما حصل بعض التخوّف من تكرار مثل هذه الحادثة وبخاصة النساء والأطفال.

 

كما أوضح قدوم عدّة وفود من أحياء حماة المختلفة تعبيراً عن رفضهم وإستنكارهم لما حصل، معلنين استعدادهم لمنع تكرار مثل هذه الحادثة، وقد طمأن المسؤولون أنهم يعملون لعدم تكرارها، وأخذ الإجراءات الأمنية بوضع نقطة حراسة بجوار مبنى المطرانية، مشيراً إلى ضرورة إخلاء المدن والبلدات من العناصر المسلحة وحصر السلاح بيد أجهزة الشرطة لإحلال الأمن والأمان.

 

وبحسب المصدر، وعلى خلفية الإجتماع الذي جرى منذ عدّة أيام، مع بداية تحرير حماة، كان هنالك مبادرات أهلية مجتمعية من وفود إجتماعية سياسية إدارية، من قبل القيادة العامة وإدارة الشؤون السياسية، قال “كان لتلك اللقاءات نتائج إيجابية مشجعة وبخاصة التأكيد على الوحدة الإجتماعية والنسيج السوري الواحد”.

 

وأضاف “كانت المسألة الهامّة في الاجتماع هي التأكيد على تضافر الجهود والعمل سويةً من أجل بناء سوريا الجديدة المدنية الحضارية، دولة المواطنة التامة دون أي تفرقة بين المواطنين بسبب العرق أو المذهب أو الدين، والإعتماد على الكفاءات الحقيقية، لبناء سوريا التي نريدها لأحفادنا”.

 

في سياق موازِ، ضجّت وسائل الاجتماعي على صفحات الفيسبوك في حماة، برفض هذه التصرفات التي تنافي الأمن والأمان الذي تعيشه محافظة حماة منذ بداية تحريرها حتى اليوم، والخطوات الإيجابية الملموسة من قبل المسؤولين عن المحافظة، والتي يطمح لها السوريون في شتى المحافظات والبلدات السورية.

 

وأكدّ المعلّقون على صفحات التواصل الاجتماعي، على عراقة النسيج الاجتماعي السوري والعيش في عموم سوريا، الذي لا يمكن لأي تصرفات أن تقوم بتخريبه بشكل نهائي.

ديسمبر 18, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً