
ساحة العاصي حماة-صحيفة حماة اليوم
أبناء حماة يعيدون الحياة المدنية إلى مدينتهم.. ومتطوعون مهتمون بنظافتها
اياد فاضل – حماة
أيام معدودة تلك التي مضت على إسقاط النظام في سوريا تبدو وكأنها سنوات من التخطيط والعمل الجاد والمبادرات التطوعية التي أغرقت شوارع مدينة حماة بالشباب العطشى للحرية.
“إن من أكثر الأشياء ضرارا على الأهالي خلال الفترة السابقة هو تراكم الأوساخ في الطرقات والشوارع العامة وهو أمر طبيعي قبل معاودة الدوام الرسمي للبلدية وعمال التنظيفات شأنهم شأن العديد من الموظفين الذين التزموا بيوتهم في الأيام السابقة” يقول أحمد كموش الذي أطلق مبادرة لتنظيف شوارع المدينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليتفاجأ بالأعداد الكبيرة ممن أرادوا الانضمام لتلك المبادرة.
المبادرة التطوعية التي أطلقها أحمد من المقرر أن تبدأ من شارع 8 آذار اليوم السبت ومن ثم تنتقل من حي إلى آخر على فترات ريثما يعود عمال النظافة إلى أعمالهم.
النظافة لم تكن الشيء الوحيد الذي أقبل عليه أهالي المدينة تطوعيا لتنفيذه إيمانا منهم بضرورة العمل التطوعي والجماعي في الحفاظ على مقدرات البلد وجمالها ونظافتها، فبعض الفرق بدأت بتخطيط الأرصفة والشوارع وإعادة تلوين اللافتات بالأعلام الخضراء لتضفي شعورا بالحرية حسب ما تقوله مريم الخالد وهي متطوعة في إحدى الفرق المعنية بالرسم على الجدران وتخطيط الأرصفة.
تقول مريم لصحيفة حماة اليوم أنها كانت لا تؤمن بهذه المبادرات لأنها لم تكن تشعر أن المدينة هي مدينتها من كثرة انتشار الأمن والشبيحة فيها، أما اليوم فالعمل التطوعي بات أكثر شغفا بعد أن تحررت سوريا كاملة من النظام المجرم لتعود المدينة إلى أهلها.
يقول محمد برازي – طبيب أسنان أنه لم يتبرع بالدم خلال حياته كلها حتى عندما كان يطلب منه ذلك يتهرب من التبرع بطريقة ما إلا أنه يخبرنا اليوم عن ذهابه إلى بنك الدم في مدينة حماة من أجل التبرع لمرضى الثلاسيميا التي كانت قد انتشرت حملة كبيرة من أجل التبرع بالدم لهم.
ويضيف البرازي أنه اليوم يتبرع بالدم لوطنه ولمن هم بحاجة إليه ليس كما السابق حينما كان التبرع من أجل ضباط الجيش والشبيحة ممن يصابون على الجبهات وهم يقتلون أهلنا.
وفي حين أنه لا يوجد تواجد لشرطة المرور داخل مدينة حماة خلال الأيام الثلاثة الماضية إلا أن الالتزام المروري من سكان المدينة والوقوف على إشارات المرور وعدم تجاوزها شيء عظيم يستحق الوقوف عنده.
وكانت مدينة حماة قد شهدت عقب تحريرها وقبل سقوط النظام بأيام قليلة حملات تنظيف قامت بها وزارة البيئة التابعة لحكومة الإنقاذ حينها والدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عملت خلالها على تنظيف ساحة العاصي من الأوساخ وإعادة تأهيلها.
أسرة صحيفة حماة اليوم ومركز حماة الإعلامي وأهالي مدينة حماة يتقدمون بالشكر لكل من قدم أية مبادرة من أجل إعادة الحياة المدينة إلى طبيعتها.






