خاصة لصحيفة حماة اليوم/ أثناء الاحتفالات وسط المدينة

تعرّف على حماة الحرّة بعد سقوط نظام الأسد

 يزن شهداوي- حماة

عقب سنوات من الظلم والاستبداد، وتهجيرِ للريف الحموي، باتت محافظة حماة وعموم سوريا حرّة، ليست كـ سوريا التي عهدها أجيال متعاقبة طيلة ستة عقود، أحرار هم الجيش الحقيقي للبلاد، وقوات أمن داخلي تحفظ حقوق الأهالي وتصون كرامتهم، وشعب كان عطشاً للحياة والكرامة.

أحمد، شاب ثلاثيني من مدينة حماة، يعمل في مجال بيع الحلويات، قال لـ “حماة اليوم” بأنه تذّوق طعم الحياة بعد سقوط نظام الأسد، وعرف حبّ الوطن الحقيقي الذي كان يُنادى به في الشعارات.

وأضاف “عرفت معنى الحريّة والكرامة مع نزول فصائل الجيش الحر وهيئة تحرير الشام عند دخولهم في حماة، وشعرت بالاطمئنان للحقيقي لجيش من شأنه حماية البلاد حقّاً”.

وقال “بدأت الحياة تنتظم في مدينة حماة، مع إنتشار قوات الأمن الداخلي والشرطة في أرجاء المدينة، وإستلمت الأقسام المخصصة للشرطة في المدينة، مع نزول شرطة المرور من الثوار إلى الشوارع لتنظيم عملية سير السيارات، مع إلتزام الأهالي في عدّة أماكن من تلقاء نفسهم بإشارات المرور، حفاظاً على القوانين والأنظمة التي تسير على الجميع دون إستثناء”.

الآن نعمل دون خوف من بطش التموين وظلمه دون حق، وبدون أنظمة وقوانين، الآن نعمل دون لجوئنا للرشاوى لأفرع الأمن المختلفة، نعمل دون خوف من مديرية الجمارك، وفرع الداخلي (إشارة لفرع أمن الدولة في دمشق المعني بجني الأموال من المواطنيين لصالح أسماء الأسد)، الآن بدأت التجارة الحقيقية في المدينة وعموم سوريا، يقول أحمد.

محمد نور، رجل أربعيني يعمل موظف حكومي في مدينة حماة، تحدّث بأن سعادة الأهالي والمواطنيين ظهرت عبر شاشات التلفاز، بشكل حقيقي دون إجبار كما كانت المسيرات المؤيدة المجبرين عليها في عهد نظام الأسد، اليوم يخرج الملايين من الشعب السوري فرحاً بإنتصار ثورته وإسترداد حقوق كرامته.

وأشار محمد إلى عودته لعمله بطلب من حكومة تسيير الأعمال، ووعود برفع الأجور والرواتب الشهرية التي كانت لا تكفيهم قوت أربعة أيام من طعام وشراب من أدنى متطلبات العيش.

وعن وضع المدينة، أكّد بأن مظاهر الحياة في حماة باتت كحلم لهم، تنظيم وحقوق المواطنين، وإحترام الأهالي يسود المدينة وكافة أريافها، من قبل الثوار وقوات الشرطة منهم، مع حماية مكثفة للبنوك والمصارف، والمؤسسات الحكومية من أجل حمايتها والمحافظة عليها، مع التأكيد على أن أهالي محافظة حماة لم يتعرضو لأي من المؤسسات الحكومية بأي محاولة تخريب أو سرقة سجّلت حتى الآن، في وعي كبير لدى المجتمع المحلي تجاه الحقوق العامة.

مع التأكيد على أن وضع المدينة والعيش فيها، آمن دون وجود اي تسجيل حالة سرقة منذ سقوط النظام وتحرير المدينة.

مراسلونا في “حماة اليوم” أشارو إلى أنّ المحروقات بدأت تتوفر في عدد من محطات الوقود في المدينة، من البنزين والمازوت، حيث وصل سعر ليتر البنزين غلى 1.3 دولار أمريكي، فيما وصل سعر المازوت إلى ما يقارب 0.8 دولار، ووصل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي إلى 17 ألف ليرة سورية، بعد وصوله إلى حوالي 32 ألف ليرة سورية، في إشارة في تعافي الاقتصاد المحلي في سوريا لسعر الليرة السورية.

ولاحظ الأهالي تحسّن جيد في وضع الكهرباء في مدينة حماة، حيث بلغ وصل التيار الكهربائي إلى حوالي ساعه ونصف مقابل 4 ساعات قطع، ريثما يتم دعم محطات توليد الكهرباء في سوريا بالوقود.

كما توفر الخبز بشكل كامل للأهالي، بحصّة أربع ربطات خبز يومياً لكل عائلة، وبسعر أربعة آلاف ليرة سورية لربطة الخبز الواحدة، فيما زالت بعض مناطق الريف الحموي تعاني من قلّة في توفر الخبز، وتوجّه الاهالي من خلال “حماة اليوم” إلى المعنيين في ضرورة توفير مادة الخبز إلى مورك والريف الشرقي.

فريق مركز حماة الإعلامي والمسؤول عن “صحيفة حماة اليوم” تشكر المعنيين في هيئة تحرير الشام والفصائل الحرّة التي سارعت في التنظيم وتوفير مستلزمات الحياة بشكل عاجل للأهالي، على أمل توفير المواد التموينية وخفض أسعارها بشكل أكبر في الأسواق المحلية في حماة وريفها.

ديسمبر 9, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً