أزمة السكن في محافظة حماة تزيد من معاناة الوافدين اللبنانيين إليها 

مصدر الصورة “غوغل”
نضال الياسين- حماة
 
يستمر توافد المواطنون اللبنانيون عبر المعابر الحدودية  كمعبر القصير إلى المنطقة الوسطى في محافظتي حماة وحمص، بشكل يزيد الضغط من خلاله على التوافد على محافظة حماة، بعد توزع كبير للوافدين في محافظة حماة حتى بدت شوارع مدينة حمص مكتظة بالسيارات اللبنانية.

مصدر في محافظة حماة من المعنيين عن شؤون سكن اللبنانيين في محافظة حماة، رفض التصريح عن هويته، أكّد بأن محافظة حماة وفد إليها ما يزيد عن 1300 مواطن لبناني، يتوزع معظمهم في مصياف التي عملت بشكل مباشر على حملات إستقبال للمواطنين في المزارع والمنازل، كذلك في مركز إيواء على طريق سلمية، وضمن فندقين في مدينة حماة، كما بدأت تتوزع أعداد من النازحين إلى مدينة سلمية.

مؤكداً بأن هنالك استهجان كبير من طرف النازحين اللبنانيين عن “عدم تواجد كبير للنازحين اللبنانيين في مدينة حماة، رغم أنها مدينة قادرة على إستيعاب أعداد الوافدين اللبنانيين”.

كما أشار إلى أنّ النازحين اللبنانيين تعمل جهات “حزب الله في حماة” عن دفع كافة مبالغ الإيجار لكافة المؤجرين بشكل شهري.

يأتي ذلك وسط تصاعد وتيرة الخوف من تواجد أهالي من الجنوب اللبناني قرب أحياء سكنية في مصياف أو حماة وريفها، وذلك بسبب عدم معرفة هوية النازحين أو عملهم، وتخوف الأهالي من تواجد قادة لميليشيات الحزب في هذا السكن، الذي قد يسبب بقصف للعدو الإسرائيلي كما حصل في أبنية عديدة في منطقة المزة بدمشق.
 
أبو سمير، رجل أربعيني وتاجر من مدينة حماة، تحدّث عن عروض قُدمّت له من أجل تأجير منزل يمتلكه بقربه، مقابل مبلغ شهري بقيمة مليونين ليرة سورية، مع الأثاث، ولكنه رفض خوفاً من قصف العدو لعدم معرفته هوية النازحين.
 
مضيفاً “من وافق على تأجير منزله للوافدين اللبنانيين من الجنوب، بدأوا يتعرضون لرفض كبير من أهالي الحي لتخوفهم من حصول قصف على المنطقة بسبب تأجيره للوافدين، وهذا ما بدأ يحصل في مصياف مع إزدياد التخوف الكبير في المنطقة ودعوة بعض الأهالي لتسكين الوافدين في مزارع مدينة مصياف ضماناً للحفاظ عليهم ولضمان عدم إخفاء قيادات الميليشيا بين المدنيين والأهالي وإستخدام الأهالي كدرع بشري”.

“رغم الضغط الحكومي والأمني على الأهالي من أجل تأمين منازل سكنية للنازحين حتى في الأرياف الملاصقة لمدينة حماة، إلّا أن مخاوف الأهالي طغت على الضغوطات الأمنية التي لم يكن لها أي وقع ضمن هذا السياق” بحسب أبو سمير.
 
مؤكداً بأن توجهات الحكومة السورية عبر إخفاء القيادات بين الأهالي و استخدامهم دروع بشرية لحماية القيادات كما يحصل في دمشق، هو ما خلق فراغاً كبيراً بين الأهالي والنازحين، التي سببّت في أزمة سكن حقيقية للوافدين، رغم رغبة الأهالي في تأمين مساكن مجانية للوافدين مع تعاطفهم مع أهالي الجنوب من المدنيين.

أكتوبر 19, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: السكن

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً