ماذا جرى في مصياف إثر الإستهداف الأخير؟

مصدر الصورة “غوغل”

مكسيم الحاج- ريف حماة

بعد الاستهداف الأخير من القوات الإسرائيـلية على مدينة مصياف بريف حماة الغربي، ليلة يوم الاثنين الماضي، الذي استهدف مبنى البحوث العلمية قرب قرية الزاوي بريف مصياف، والمناطق التي حولها، والتي تسببت بمقتل مدنيين وأهالي من المنطقة بلغ حوالي 22 قتيلاً وإصابة أكثر من 43 مصاباً منهم مسؤولون حكوميين عن مديريات حكومية في محافظة حماة، بعد توجههم إلى منطقة الإستهداف بحسب رواية الحكومة السورية

 

ولكن وبحسب أهالي المنطقة، أفادو لـ “حماة اليوم” بأن الإستهداف هذه المرة كان غير إعتيادياً، مع المسيرات التي ضربت المنطقة لمنع وصول أي إسعافات أو صهاريج أو قوات للمنطقة، خلافاً عن المرات السابقة التي يتم فيها إستهداف المبنى بصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، وانتهاء الإستهداف بشكل مباشر.

 

أبو علي، رجل خمسيني من أهالي قرية الزاوي بريف مصياف، قال لـ “حماة اليوم” بأن المنطقة شهدت مساء الإثنين في تمام الساعة 11:53 مساءاً إنفجارات ضخمه متتالية في مبنى البحوث العلمية منها جاء على بوابة المبنى ولكن معظم الاستهداف كان للبناء الثاني داخل المبنى، عقبها إطلاق مستمر لمضادات الطيران من قوات الحكومة السورية لتفادي عمليات الإستهداف.

 

وأضاف بأن ما ميّز هذا الاستهداف هو إستمرار إستهداف أي سيارة أو آلية أو أي احد حاول التوجه إلى المنطقة، وقطع الطريق المؤدي إلى المبنى طريق مصياف -وادي العيون، عبر استهدافه وتدميره بشكل جزئي لإعاقة الوصول، وسماع أصوات انفجارات استمرت حوالي 3 ساعات في المنطقة، وإنتشار أمني مكثف من القوات السورية في المنطقة لمنع تدخل المدنيين.

 

وأكّد أبو علي بحسب علاقاته مع موظفين في المبنى، رواية الوسائل الإعلامية التي تحدثت عن عملية إنزال جوي على المبنى، شنّت من خلالها مداهمة على المبنى وداخله رغم وجود حراسة سورية مشددة على المبنى من الخارج والداخل، دون تدخل عناصر الحراسة الإيرانية أو حزب الله في حماية المنشأة، مع سماع دوي طائرة هيلكوبتر في سماء القرية، لكن لم يحدد ماهيّة هذه الطائرة إن كانت للقوات السورية أو القوات الاسرائيلية

 

مضيفاً بأن الكثير من أهالي منطقة الزاوي ومصياف، أكدّوا عبر مصادرهم من داخل المبنى قيام قوات برية بشن مداهمة على المباني وسحب أجهزة كمبيوترات محمولة من المبنى، فيما لم يتم التأكد من إعتقال خبراء أو مسؤولين إيرانيين من المبنى، بسبب التدقيق الأمني على المبنى من المخابرات السورية، وتشديده على ضرورة كتمان ما حصل يومها.

 

فادي، ناشط ميداني معارض في ريف مصياف، أشار في حديثه لـ “حماة اليوم” بأن عملية الإنزال الجوي ومداهمة المبنى لم تتم مقاومتها بأدنى الوسائل العسكرية المتاحة لدى القوات السورية وقسم المخابرات الجوية المسؤول عن المنطقة، رغم وجود عشرات القطع العسكرية المحيطة بالمنطقة والتي كانت بإستطاعتها إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة لحماية المبنى أو منع مرور المداهمة بشكل سليم.

 

وأكّد بان جميع القطع العسكرية لم يتم توجّه عنصر واحد منها إلى المنطقة، وتم منع جميع العناصر من الخروج من قطعهم، واقتصار التدخل على المؤسسات المدينة وقوات الدفاع المدني، التي أصيب عدد منها جراء إستهدافهم بمسيرات من القوات الاسرائيلية ومنع وصولهم إلى المنطقة.

 

وقال “أهالي المنطقة باتت تطالب بإزالة مبنى البحوث العلمية من المنطقة، بسبب تعرضهم خلال السنوات الماضية لعشرات الإستهدافات من القوات الاسرائيلية ، كذلك العملية البرية الأخيرة التي باتت تهدد المنطقة بتكرار هذه العمليات، التي من شأنها تهديد حياة المدنيين والأهالي دون ذنب”.

 

وطالب فادي جميع المدنيين بضرورة تجنب المرر خاصة ليلاً من الطرق المؤدية إلى مبنى البحوث العلمية وذلك لضمان سلامة المدنيين من إستهدافات قادمة، مع توتر الأوضاع في المنطقة بشكل عام.

 

مصدر أمني -رفض التصريح عن هويت- في مطار حماة العسكري تحدث عن نقل جرى لعناصر ومسؤولين إيرانيين من مبنى البحوث العلمية إلى وجهة غير معروفة في ساعات الفجر، والحديث عن بداية إخلاء مبنى البحوث العلمية من القوات الإيرانية وحزب الله بشكل مؤقت لضمان سلامتهم من الحكومة السورية.

سبتمبر 22, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً