أوامر تعسفية لإخلاء أسواق شعبية كبيرة.. يثير جدلاً كبيراً في حماة

مصدر الصورة “سانا”
نضال الياسين- حماة

أصدر مجلس مدينة حماة بلاغاً إلى كافة شاغلي الاسواق الشعبية في جنوبي مدينة حماة مثل أحياء ضاحية ابي الفداء، جنوب الملعب، بالإضافة إلى طريق حلب شرقي البحرة، محالبة جانب المخبز الآلي، بالإخلاء بشكل فوري خلال مدّة أسبوع من تاريخ نشر البلاغ في 25 شباط 2024.

كذلك نشر قسم شرطة المدينة إنذاراً بضرورة الإخلاء وتطبيق تعميم مجلس المدينة، خلال المدة المحددة في التعميم، تحت طائلة الإزالة من قبل الشرطة، مع المصادرة، وإتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.

أبو سعيد، رجل خمسيني يملك عربة بيع للخضار في حي المحالبة بجانب المخبز الآلي، تحدّث بأنه لا يعلم سبب تركيز مجلس المدينة على قوت وأرزاق المساكين من أصحاب العربات المتنقلة، حيث أنهم لا يملكون ثمناً لإيجار محل لبيع بضاعتهم، وإلّا أنهم لم يضطروا للوقوف في العراء تحت المطر في الشتاء، وحر الشمس في فصل الصيف.

ويضيف “بدلاً من هذه الإنذارات والتحكم بقوت المواطنيين، يجب عليهم تأمين جو ملائم لعمل هذه العربات التي جلّ أصحابها من أكثر الطبقات فقراً في المجتمع، وبالكاد يعتاشون على بضع آلاف من الليرات السورية لا تكفي ثمن ربطة خبز لعائلاتهم”.

وأكّد بأن الأسواق التي أنشأها محافظ حماة مؤخراً في مقابل المخبز الآلي في بداية شارع سوق الشجرة بحماة والذي يعمل مجلس المدينة على نقل جميع العربات إليها، ليس ملائماً، وهذا ما أثبتته عدة محاولات من الباعة في اللجوء إلى تلك الأسواق تفادياً للملاحقات الأمنية، ولكن لم يكن هناك حركة تجارية نهائية في المنطقة، كونها بعيدة عن السوق، والمنطقة سكنية لا تحمل طابعاً تجارياً.

عبد العزيز، رجل أربعيني من مدينة حماة، يعمل بائعاً للخضار على عربة في طريق حلب، قال بأنه وإن تعرّض للملاحقة الأمنية والمصادرة، فلن يترك مكانه، بسبب أن معظم زبائنه تعلّموا على مكانه، وتغيير مكانه تعني خسارته لزبائنه، وبالتالي قطع رزقه الذي يعيل من خلاله عائلته المكونة من زوجة وأربعة أبناء.

ويضيف بأن هذه العربة رغم بساطتها إلّا أنها تسدّ رمق جوع عائلته ولو بأبسط متطلبات الحياة، وعمله لمدة 12 ساعة بشكل يومي، لبيع الخضروات أفضل بكثير من الجلوس في المنزل ومد يديه إلى الناس.

مشيراً إلى أن من واجب الحكومة البحث عن حلول أفضل من أجل الرقي بحال من حالهم السيء إلى حالِ أفضل، وتهيأت بيئة عمل جيدة تناسب أعمارهم وفقر حالهم، لا أن يزيدو في طينهم بلّة، ويزيدهم من فقرهم بؤساً وجوعاً كما عملوا في حي مشاع الأربعين، حينما قاموا بمنع جميع البسطات والباعة المتجولين من العمل وتوقف على إثرها رزق أكثر من 14 عائلة، أضطروا حينها للعمل في التنظيف وكـ عمّال بناء رغم كبر سنّهم وعدم قدرتهم على العمل.

وفي حديثه لـ “حماة اليوم” أكّد أنه لن يترك مكانه حتى لو تعرّض للجبس، وحاله كحال الكثيرين من الباعة من أصدقائه، فـ أرزاق أبنائهم أهم من تطبيق هذه القرارات التعسفية التي تُعنى بجمال المدينة وتنظيمها على حساب قوت أبنائها، وبأنه يرى بأن هذا القرار كغيره من القرارات التي صدرت في نهاية العام الماضي بخصوص الباعة المتجولين في شارع 8 آذار، ولن ينجحوا في تطبيقه بسبب رفض الباعة من التحرك من أماكنهم حتى لو كان حساب حياتهم.

مارس 7, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: اسواق حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً