ماهي حقيقة سحب المفارز الأمنية من الجامعات السورية؟ 

مصدر الصورة “نورث بريس”

مكسيم الحاج- حماة

وسط التطورات الأمنية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة، التي شملت تغيير ضباط ومسؤولين ذوي مناصب رفيعة المستوى، أهمها تعيين اللواء كفاح ملحم رئيس شعبة مخابرات الأمن العسكري رئيساً لمكتب الأمن الوطني في العاصمة السورية دمشق، وتغيير في مسؤولين أمنين داخل مكتب الأمن الوطني، وكذلك مسؤولي الشعب المخابراتية، مع إشاعات تسود الشارع السوري حول بداية تغييرات تصل إلى رؤساء الأفرع الامنية في المحافظات السورية بشكل كامل.

 

يأتي ذلك بعد قرار صادر عن مكتب الأمن الوطني – لم يتثنى لـ “حماة اليوم” الحصول على نسخة منه لدواعِ أمنية- يقضي بسحب جميع مفارز ومكاتب الأفرع الأمنية، والمندوبين الأمنيين من الجامعات السورية بشكل كامل، واستبدال تلك المفارز والحراسة الأمنية بقوات الشرطة من وزارة الداخلية، من قوات حفظ النظام، وتسليم زمام الأمور الأمنية إلى إتحاد طلبة سوريا -منظمة طلابية- تُعنى بمتابعة شؤون الطلبة في الجامعات السورية، والتي كانت عبارة عن جهة أمنية تابعة لأفرع المخابرات السورية إبّان الحرب في سوريا من أجل القبض على المناهضين للحكومة السورية من طلبة الجامعات ومنع اي حراك معارض بداخلها.

 

كما سبق قرار سحب الأفرع الأمنية من الجامعات، مرسوم رئاسي صدر في السادس من كانون الثاني من العام الجاري، بقانون قرار 1 لعام 2024، يقضي  بأن الاتحاد الوطني لطلبة سورية منظمة شعبية طلابية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري مقرها دمشق، وتعد الممثل الوحيد للطلبة داخل الجمهورية العربية السورية وخارجها.

 

نضال، محامي في حماة، تحدّث لـ “حماة اليوم” بأن هذا المرسوم جاء لفصل منظمة الاتحاد الوطني للطلبة بشكل كامل عن الأفرع الأمنية، وعن حزب البعث، وتسليمه السلطة الكاملة داخل الجامعات السورية، وقرار السحب لأفرع الأمن جاء بعد التسليم التام للصلاحيات الأمنية للإتحاد، من أجل إيهام المواطنين في الداخل السوري بعودة الحياة المدنية إلى الجامعات السورية والشارع السوري.

 

وأكّد بأن رغم السحب الظاهري للأفرع الأمنية من الجامعات، إلى أن تطويع عدد من الطلاب والأذرع الأمنية الخفية داخل هذه الجامعات الذي زرعهم داخل المجتمعات الطلابية، ما زالوا متواجدون داخل هذه الجامعات ويعملون على نقل المعلومات الأمنية عن كافة التحركات، ولكن سلطة الاعتقال لم تعد بتلك البساطة كما كانت سابقاً، عنوةً وبدون تنسيق مع رئاسة الجامعات للطلبة، بل تحولت إلى التنسيق مع إتحاد الطلبة ليتم القبض على المطلوبين الأمنيين والملاحقين أمنياً عبر أفرع الاتحاد في الجامعات.

 

سارة، طالبة جامعية عشرينية في جامعة حماة، قالت بأن إتحاد الطلبة والهيئات الطلابية في الكليات منذ بداية الحرب في سوريا، تحولو من جهة داعمة لحقوق الطلبة، إلى جهة أمنية تعمل على الوشاية على المناهضين للحكومة داخل الجامعات، ويعملون على دعم عمل الأمن السوري في عمليات الاعتقال التي كانت تحصل سابقاً، وهذا ما أصبح اليوم حقيقة ظاهرة إثر المرسوم الأخير والصلاحيات التي منحت لهم مؤخراً.

 

وأضافت، رغم علمهم بوجود أذرع أمنية خفية بينهم كـ طلبة، وقالت “سعيدون بهذا القرار وبداية عودة الحياة المدنية ولو بشكل ظاهري، خاصةً بعد المضايقات الأمنية التي كانوا يتعرضون لها من عناصر المفارز الأمنية داخل الجامعة، ومن المندوبين وسلطتهم المطلقة داخل كل كلية، بالإضافة إلى مضايقات دائمة ومستمرة من العناصر الأمنية المتواجدة على أبواب الجامعة”.

 

كما تأمل سارة في عودة الحياة المدنية الطلابية إلى الجامعات وتحييدها عن الأفرع الأمنية وعملها.

 

فبراير 13, 2024 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: الجامعات

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً