يشهد قطاع الدواجن في حماة أزمة خانقة وارتفاعات جنونية في الأسعار بعد تلقيه عدة ضربات موجعة كان آخرها انتشار وباء النيوكاسل بين المداجن ونفوق آلاف الطيور خلال فترة زمنية قصيرة جدا، ولم تمض سوى عدة أيام على إعلان أصحاب المداجن تجاوز تلك الجائحة والعودة إلى التربية من جديد حتى فوجئوا بقرار من وزارة النفط والثروة المعدنية وتنفيذا لتوصيات اللجنة الاقتصادية برفع سعر المازوت الممنوح للمداجن أربعة أضعاف من 2000 ليرة سورية إلى 8000 ليرة.
مع ارتفاع أسعار المازوت أصبحت تكاليف التشغيل لمنشآت تربية الدواجن كبيرة ومن المؤكد أن تلك التكلفة سيتم تحميلها على أسعار الفروج في الأسواق وبالتالي ارتفاع تلك الأسعار مرة جديدة من أجل المحافظة على استمراريتها.
يقول إبراهيم العدس – مشرف على مداجن تربية أمهات:” مرّ يومين فقط على عودة المدجنة التي أشرف عليها للعمل بعد أن تم القضاء على وباء النيوكاسل وتنظيف المدجنة وتطهيرها من أجل تنزيل فوج جديد، حتى تم رفع أسعار المازوت المقدم للمداجن بنسبة 400 %”.
وعلى الرغم أن توزيع المازوت المدعوم للمداجن لم يكن سوى بنسب قليلة لا تصل في أحسن الأحوال إلى 20% إلا أنها كانت تساعد في تحمل تكاليف الإنتاج كما يشير العدس.
وتوقع العدس أن أسعار الفروج سترتفع بشكل كبير خلال الأسابيع القادمة وبشكل خاص مع اقتراب شهر رمضان المبارك حيث أن التربية تبدأ حاليا من أجل إشباع سوق رمضان.
من جهته قال رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف الزراعة نزار سعد الدين أنه لا يجب أن ترتفع الأسعار كما يروج لها حيث أن المداجن كانت تحصل على 10% من حصتها من المازوت بسعر 2000 ليرة والباقي يتم استجراره من السوق السوداء بسعر 12000 ليرة أما الآن فيمكنهم الحصول على كمية أكبر من المازوت بسعر أقل من السوق السوداء وبالتالي يجب أن تبقى الأسعار ثابتة.
في حين نوّه سعد الدين أنه لا يعلم حتى الان فيما إذا كانت المداجن ستحصل على نسبة 10% من المازوت بسعر 2000 ليرة والباقي بسعر 8000 أو أن السعر سيكون واحدا وبنسبة 100%.
بالإضافة لارتفاع سعر المازوت فإن قطاع الدواجن يعاني من مشاكل أخرى تتعلق بتأمين العلف بأسعار مضبوطة حيث قامت الحكومة السورية بمنح مؤسسة الدواجن مبلغ 40 مليار ليرة سورية من أجل هذا الغرض ومع ذلك فشلت تلك الإجراءات بالتصدي لتلك المعاناة.
وتجاوز سعر صحن البيض في حماة خلال الفترة السابقة 70 ألف ليرة، فيما وصل سعر شرحات الدجاج إلى 80 ألف ليرة لتعود وتهبط تلك الأسعار بعد انتهاء فترة الأعياد ورأس السنة.