وزارة العدل تطالب “بأقصى العقوبات” بحق مخالفي البناء في سوريا 

صورة التقرير المصدر “غوغل”
صورة القرار والتعليقات ضمن التقرير من الصفحة الرسمية لوزارة العدل السورية على الفيس بوك
 
يزن شهداوي- حماة
 
ازدادت مؤخراً مخالفات البناء بشكل ملحوظ في عدد من الأحياء في مدينة حماة، منها داخل المدينة، وأخرى في مناطق متاخمة لها، ومعظم تلك المخالفات، تتركز في ضاحية أبي الفداء، ضاحية الباسل، وضاحية الأمين، وحي الأربعين ومشاع الأربعين، ومزارع غرب المشتل، التي تتركز كبرى المخالفات فيها وبشكل علني دون رادع.

ورغم محاولات وسعي مجلس محافظة حماة في قمع هذا الإنتشار الكبير لمخالفات البناء ضمن المدينة وما حولها، إلّا أن الوساطات الأمنية تلعب دائماً دوراً هاماً وأساسياً في وقف تطبيق القانون، كما حصل في مزارع غرب المشتل منذ ثلاث سنوات، حينما وصلت الآليات إلى داخل الحي المخالف بأكمله، لتبدأ الجرافات بهدم الأسقف والجدران، لتنهال الإتصالات الأمنية والوساطات رفيعة المستوى، من أجل الخروج بشكل فوري من الحي وإيقاف قرار الهدم.

ومع إنتشار هذا الأمر، في محافظة حماة والمحافظات الأخرى، أصدر وزير العدل في الحكومة السورية، أحمد السيد، صباح يوم 20 كانون الأول\ديسمبر، تعميماً  أكّد فيه “المطالبة من القضاة الاهتمام اللازم بقضايا مخالفات البناء”.

وجاء في التعميم “نهيب بالقضاة إنزال أقصى العقوبات بحق مرتكبي المخالفات تحقيقاً للردع العام والحفاظ على السلامة العامة”.

كما جاء في نص التعميم “الامتناع عن تسليم أي من الأدوات والآليات المستخدمة في مخالفات البناء،بإعتبارها أدوات جرمية أوجب القانون مصادرتها”.

فيما انهالت التعليقات المسيئة لوزير العدل، من قبل مواطنين في سوريا على وسائل التواصل الاجتماعي “عبر موقع فيسبوك” على هذا التعميم، نظراً في تشديد العقوبات على المواطنين، دون تأمين حلول بديلة تؤمن مأوى لذوي الدخل المحدود، وأبناء الطبقة الفقيرة في المجتمع.

صور شاشة لبعض التعليقات من الصفحة الرسمية لوزارة العدل السورية على القرار 

قيس شاهين عبر تعليق على فيسبوك، ساخراً من هذا التعميم كتب ” شخص بنى بيت او غرفة ليسكن فيا

شلون ظبطت معكم يلحق الضرر بالدولة و بالمواطنين ويشكل خطراً على حياتهم واستقرارهم الاجتماعي”.

مصطفى الاسماعيل كتب أيضاً في تعليق على تعميم الوزارة “ماهو البديل عن تلك المخالفة التي يرتكبها المواطن،لا احد يحب ان يخالف القانون، لكن الظروف الصعبة هي السبب”

ياسين، إسم مستعار لمحامي في مدينة حماة، تحدث لـ “حماة اليوم” بان هذه التعاميم دائماً ما تكون حبراً على ورق، أمام الإتصالات الامنية والوساطات التي تقف في وجه أكبر قرار وتعميم، يصدر حتى من القصر الجمهوري، فلا جدوى من هذه التعاميم أمام الوساطات الأمنية والمخالفات والتزوير الذي يحصل بشكل علني عبر الإستملاك الغير مشروع للأراضي الزراعية من أصحابها من قبل تجار أصحاب نفوذ، قاموا بأخذ هذه الأراضي عبر استغلالهم لعدم وجود أهلها في سوريا، واستملاكها بعقود غير صحيحة وبشهادات زور، ورغم علم القضاة والمحافظة بذلك، إلّا أن وساطاتهم الأمنية تقف خلفهم من أجل وضع الحماية الكاملة على أملاكهم في مناطق مزارع غرب المشتل، الذي تحول من أراضي زراعية إلى أكثر الأحياء إزدحاماً في حماة، مع ابنية من ستة طوابق ومحال تجارية.

مضيفاً، بان الوضع في حماة ربما هو الأصعب من المحافظات الأخرى، نتيجة الخوف الدائم حتى من مؤسسات الدولة الرسمية والحكومية من التدخل الأمني.

وصرّح بأن أكثر من 90% من بناء حي مزارع غرب المشتل مخالف تماماً، بالإضافة إلى المخالفات من قبل مدراء مؤسسات حكومية وضبّاط في ضاحية الأمين، وضاحية تشرين، التي تحولت إلى مناطق فيلات وأبنية فارهة، وكلها على حساب الأراضي الزراعية والنطاق الأخضر الذي يحيط بمدينة حماة.

مؤكداً بأن هذا التعميم، يطبق مثل عادته، على البسطاء وفقراء الحال، ممن توجهوا إلى السكن في بناء مخالف، أو بناء غرفتين صغيرتين على أراضي زراعية، كوسيلة بديلة للسكن، نتيجة عدم امتلاكهم ثمن شراء منزل جديد داخل نطاق المدينة، ولا يملكون وساطة أمنية تمنع آلات الهدم من هدم جدران منزله.
رابط بوست القرار على الفيس بوك من صفحة وزارة العدل الرسمية:
https://www.facebook.com/MOJ.SYR/posts/pfbid0vknaSB4Qehra552jtnQ593XRVzDW27aDTzs3yMKw6No71jk6UNcJ1QYqxdjBYK6Al

ديسمبر 29, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: وزارة العدل

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً