ملايين الليرات .. ليلة الميلاد الموجعة

صورة التقرير من فندق أفاميا الشام ذو الخمسة نجوم في حماة يضع شجرة الميلاد نفسها للسنه الخامسة على التوالي

سارة الأحمد – حماة

على الرغم من الظروف المعيشية والاقتصادية السيئة التي تضرب جميع مفاصل الحياة الاجتماعية في حماة الا أن العديد من أهالي مدينة حماة ينتظرون فترة الأعياد بفارغ الصبر في محاولة منهم لتحريك عجلة الاقتصاد من جهة وإدخال الفرح والسرور إلى قلوب الأطفال من جهة أخرى، لكن دائما ما تصطدم تلك المحاولات بالواقع المعيشي السيء وتحول فرحة الانتظار إلى كابوس يؤرق مضاجع العوائل المسيحية التي تنتظر عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية نهاية ديسمبر الحالي.

شجرة الميلاد حاضرة ولكنها إما قديمة أو بزينة قديمة يتم ترميمها بأدوات بسيطة لتكون موجودة خلال فترة العيد كما تقول صوفيا – ربة منزل اربعينية، وبحسب رواية صوفيا فإن أسعار شجرة الميلاد ارتفع بشكل كبير لم تعد تستطيع العوائل معه شرائها وخاصة أن الشجرة الطبيعية التي يبلغ ارتفاعها متر ونصف وصل سعرها الى مليونين ليرة سورية وهو ما يزيد عن 100 دولار أمريكي وبالتأكيد من دون زينة.
واستعاضت صوفيا عن الشجرة الطبيعية بأخرى صناعية ولكنها (ستوك) حسب تعبيرها ولا يمكن أن يتم استخدامها لأكثر من عام ويبلغ ثمنها حوالي ال 800 الف ليرة (55 دولار) حيث يمكن تزيينها ببعض الكرات والإضاءة لتبدو بأفضل حال.

لكنها ليست النهاية فزينة الشجرة يمكن أن تصل لأرقام خيالية حيث يبلغ ثمن الكرة الواحد من المقاس الصغير 5000 ليرة وحبل الإضاءة يتراوح بين 70-200 الف ليرة حسب طوله وعدد الأضواء فيه، أما ثياب بابا نويل فتبدأ من 200 الف ليرة وتصل حتى المليون مع اختلاف القماش والحرفية بالصناعة.

وتشير صوفيا إلا أن كل هذه الأعباء الموكلة على عاهل رب الأسرة الذي بالكاد يستطيع تدبر أمور حياته اليومية وربما يستدين من أجل أن يبقي شيئا من فرحة العيد لدى العائلة فإن عدم وجود الكهرباء ينغص على الناس فرحتها بالزينة التي لا يمكن تشغيلها ولا حتى على البطاريات الغير قادرة على تخديم المنزل دون ان يتم شحنها.

ويشير حنا مسقوف – متطوع لدى الكنيسة الإنجيلية في حماة، إلى أن مشكلة التيار الكهربائي مازالت عائقا حقيقيا أمام جميع الفعاليات والأنشطة التي تحاول الكنيسة والجمعيات العمل عليها من أجل تزيين الشوارع لأنها لن تعمل الا ساعه واحدة في اليوم على أحسن تقدير.

وتعمل الكنيسة الانجيلية حاليا بحسب ما أفاد به حنا وهو المسؤول عن برنامج الأعياد فيها على تقديم مبادرة مجتمعية بين الأهالي الذين يملكون منظومات للطاقة الشمسية الكهربائية من أجل توصيل خطوط كهربائية من أجل تزيين الشوارع أمام منازلهم.

من جهة أخرى لا يقتصر العيد على الشجرة والزينة والملابس الجديدة فقط بل للعيد طقوس خاصة يقوم خلالها الأهالي بشراء الحلويات والشوكولا وتجهيز مائدة الطعام من اجل الاحتفال وهذا الأمر يتطلب أرقاما مرعبة من المال من أجل تأمينها كما يقول مهند – مهندس مدني وهو رب لأسرة مكونة من أربعة أفراد، حيث قام مهند بحسب ما أخبر به “حماة اليوم” بتخفيف التكاليف من خلال الاقتصار على نوع واحد من الحلويات كما أنه لم يشتري الشوكولا بل استعاض عنها باللحوم والخضروات من أجل مائدة الطعام.

ديسمبر 14, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: رأس السنة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً