
“يوم شتوي واحد” باتت حماة بدون كهرباء
مصدر الصورة “غوغل”
مؤيد الأشقر – حماة
بعد أن عاش سكان المدينة المظلومة كهربائيا كما يصطلحون على تسميتها أياما من الرخاء الكهربائي في الفترة الماضية وذلك بسبب اعتدال المناخ وعدم وجود أحمال كهربائية على الشبكة، وهذا العيش الرغيد لم يكن سوى ساعة كهرباء وصل مقابل خمسة ساعات قطع تزيد أحيانا ما مقداره خمسة عشر دقيقة، ليصدم الأهالي مع دخول أول منخفض جوي إلى البلاد بانعدام الكهرباء في المحافظة بشكل شبه كامل لم يتجاوز فيه وقت وصل الكهرباء بضعة دقائق فقط.
تقول عفراء قندقجي – ربة منزل أربعينية أن الحجة جاهزة دائما لدى وزارة الكهرباء التي لا تتردد بتكرارها كل مرة وهي زيادة الحمولة على الشبكة الكهربائية بسبب الأحمال الزائدة مع بدء المواطنين بتشغيل المدافئ الكهربائية وهو ما استهجنته عفراء حيث أن المنخفض لم يتجاوز الأربعة وعشرين ساعة فقط.
القندقجي التي استبدلت جميع وسائل التدفئة في منزلها من المازوت والكهرباء إلى الحطب وما يمكن تشغيله من قشور الجوز والفستق الحلبي تقول ل “حماة اليوم ” أن المشكلة لم تعد في استعمال الكهرباء من أجل التدفئة بل من اجل شحن البطاريات لنتمكن من رؤية طريقنا في المنزل حيث أن النصف ساعه من الكهرباء في أحسن أحوالها شتاءً لا تكفي للشحن وبالتالي تنخفض جودة الإضاءة خلال ساعة واحد من انقطاع التيار الكهربائي وتصبح أسوء من ضوء الشمعة.
وتضيف: ” نضطر في الكثير من الأحيان في الشتاء إلى الكهرباء من اجل الطبخ حيث ترتفع مدة استلام أسطوانة الغاز على البطاقة الذكية إلى 100 يوم وهي لا تكفي أكثر من شهر مع الترشيد في الاستخدام واسطوانة الغاز في السوق السوداء يصل سعرها إلى 200 الف ليرة سورية أي ما يعادل 15 دولار أمريكي، فلا كهرباء لتخفف من الغاز ولا غاز لتتخلى عن الكهرباء ومازلنا في ذات الدوامة منذ عقد من الزمن”.
يعمل أبو عبدو مخلوطة – خمسيني معقبا للمعاملات في المواصلات ولا يتجاوز دخله الشهري ال800 الف ليرة لا تكفي غالبا ثمن طعام لعائلته المكونة من أربعة أفراد، ويعاني أبو عبدو مثله مثل الكثيرين من أهالي مدينة حماة من التقنين الجائر في ساعات وصل الكهرباء وهو ما يؤدي إلى تلف البطاريات التي تستخدمها الأسر من أجل الإنارة.
يقول مخلوطة أنه اشترى بطارية سائلة (وطنية الصنع) مطلع الشهر الحالي استعدادا للشتاء واستدان جزءا من ثمنها وبعد تركيبها بيومين تعطلت وأصبحت بحاجة إلى “رفع أسيد” من أجل أن تعاود الشحن بشكل جيد، حيث انخفض جهدها بسبب عدم وجود كهرباء من أجل الشحن من جهة واستنزاف جهدها في الإضاءة من جهة أخرى، ولا يتوقع أبو عبدو أن تستمر البطارية الجديدة بالعمل بشكل جيد خلال الشتاء اذا استمر الواقع الكهربائي بهذا السوء كما جرت العادة.
من جهتها المؤسسة العامة للكهرباء في حماة قالت عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك أن كمية الكهرباء التي تحصل عليها المحافظة من المركز الرئيسي في دمشق متغيرة وغير ثابتة وحتى أنها تختلف في اليوم الواحد عدة مرات اذا كان التوريد قليلا بحسب تعبيرهم.
وأكدت المؤسسة على أن تشغيل الأحمال الكهربائية دفعة واحدة خلال مدة وصل الكهرباء وهي فترة قصيرة يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عدة مرات خلال فترات الوصل وذلك من اجل الحفاظ على الشبكة.






