ماذا بعد الفساد المستمر في الهلال الأحمر بحماة؟

مصدر الصورة “غوغل”
 ينال كريم-حماة

كشفت مصادر ميدانية من داخل منظمة الهلال الأحمر- فرع حماة، عن الفساد المستمر الذي يأخذ بالاتساع مع سوء الإدارات التي تتوالى على هذا الفرع، الذي لم يُكتب له النجاح حتى اليوم، بسبب الوساطات الأمنية الدائمة في تولي أيّ من المناصب الإدارية الهامة في المنظمة والأفرع في الداخل السوري، بحسب المصادر ذاتها.

المصادر الميدانية العاملة في داخل فرع الهلال، التي أبدت خوفها من التصريح عن إسمها أو هويتها ومنصبها بسبب الدواعِ الأمنية في البلاد، قالت بأن المدير الحالي “ع،ج” لفرع حماة هو أفضل بكثير من المدير الماضي “ع،ر” من ناحية الإهتمام بالعاملين والمنظمة وعملها ضمن قطاعات الريف بشكل عام، وعدم توجيه الدعم إلى ريف محدد كما كان سابقاً، دعم “ع،ر” السابق الذي كان يوجه الدعم لريف حماة الشمالي كونه إبن إحدى مناطقها.

“ولكن على صعيد الفساد، فإنه حتى اليوم لم يحقق تقدماً في معالجة قضايا الفساد التي تحيط بكل فرع المنظمة، منذ دخولك لبابها الرئيسي وصولاً إلى المستودعات، والمعونات، وسيارات النقل والحركة، والمسؤولين عن التوزيع، بالمعونات التي تدخل شهرياً إلى فرع حماة والتي تتجاوز 15 شاحنة، والمحملة بشتى أنواع المعونات الغذائية والصحية والطبية، إلّا أن مستحقيها ما زالو يعانون من عدم وصول الكميات الحقيقية إلى أيديهم، أو إرسال معوناتهم إلى آخرين ليسو بحاجة لها، ولكنهم يملكون وساطات أمنية تخولهم من الحصول على المعونات حتى على حساب الفقراء والمساكين الذين يستحقونها في حماة وريفها” بحسب قول المصدر.

 
ويضيف ذاته، “أمناء العديد من مستودعات الهلال يتقاسمون عشرات المعونات عند وصولها إليهم، ومن ثم يتقاسم العاملون على التوزيع حصص أخرى، ثم يتم توزيع جزء منها أيضاً إلى الامنيين والعسكريين بحسب الوساطات الأمنية والهواتف التي تأتي يومياً بالتوصية لمنح عشرات المعونات إلى فلانِ وآخر، علاوةً عن العلاقات الشخصية التي تربط رئيس الفرع والإدارات في حماة بعوائلهم وذويهم، ممن يتم منحهم بشكل إستثنائي معونات شهرية مختلفة أنواعها، وما يتبقى من هذه المعونات والشاحنات يتم منحها إلى مستحقيها في أنحاء المحافظة”.

مؤكداً بأن أكثر ما يتم منحه من المعونات بشكل غير قانوني ويشكل الجزء الأكبر من الفساد، هو الوساطات الأمنية التي تتدخل في جميع مفاصل عمل المنظمة، والفرض اليومي لأخذ عدد كبير من المعونات إلى منازل الضباط والمسؤولين، والمدراء الحكوميين، وأصحاب النفوذ في البلاد، ممن ليسوا بحاجة أي من تلك المعونات، ولكن تسيير الأمور الغير قانونية، بين كل من إدارة فرع الهلال الأحمر في حماة ومؤسسات الدولة والأفرع الأمنية تفرض على إدارة الفرع منحه هذه المعونات كنوع من أنواع “الرشاوى”.

وقدّر المصدر بأن حوالي (15-20)% من المعونات يتم توزيعها بشكل غير قانوني، فما يتم توزيع الأخرى على مستحقيها ضمن الجداول التي يتم التوزيع على أساسها في محافظة حماة.
 
يضاف لفساد المعلونات، فساد عمليات التوظيف، التي تعتمد بشكل أساسي على العلاقات الشخصية، والقرابة العائلية لرئيس الفرع ومجلس إدارة الفرع، علاوةً عن التدخل الأمني كذلك في تعيين الموظفين والمتطوعين داخل الهلال، وتحكمهم بشكل كامل بعمليات القبول والرفض لطلبات التوظيف.

مشيراً إلى أن منذ ثلاثة أشهر حتى اليوم، تم تعيين حوالي 15 موظفاً منهم 13 موظفاً تم توظيفه بشكل مباشر، ضمن إعلان شكلي على صفحات التواصل الاجتماعي، ولم يتم إستقبال أي طلب بشكل حقيقي، وتم قبول الموظفين ممن تم قبولهم مسبقاً لوساطتهم الامنية أو بسبب صلة القرابة.

نوفمبر 19, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً