
مليون ليرة للغرام الواحد ..كيف يتزوج السوريون؟
مصدر الصورة “غوغل”
إياد فاضل – حماة
ارتفعت أسعار الذهب عالميا خلال الشهر الفائت ليقترب الغرام الواحد من الذهب عيار 21 المليون ليرة سورية مع أجوره وهو رقم مرتفع لا يتناسب مع دخل الفرد في المجتمع، وأثر سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي على أسعار الذهب ولكن ظروف المنطقة المشتعلة رفعت أسعار الأونصة عالميا لتقترب من 2000 دولار.
ينوي محمد – شاب عشريني، التقدم للزواج من إحدى الفتيات وهو خريج جديد من كلية الهندسة المعمارية ولم يستطع تأمين تكاليف الزواج كلها بعد، طلب أهل الفتاة مهرا يساوي 100 غرام من الذهب وهو رقم كبير أجبر محمد على التريث ريثما يستطيع تأمين مثل هذا المبلغ الكبير وهو ما يعادل مائة مليون ليرة سورية.
يقول محمد أنه لم يستطع إقناع أهل الفتاة بتقليل المهر ولكنه توصل لاتفاق معهم ينص على شراء خاتم الخطوبة في الوقت الراهن ومن ثم يتم شراء الذهب قبيل حفل الزفاف ريثما تكون أحواله المادية قد أصبحت أفضل.
ويشير محمد إلى أنه ينتظر حاليا أن يبيع والده أحد ممتلكاته العقارية من أجل أن يتزوج وبينما ينتظر ذلك لا يمكنه التقدم خطوة واحدة في هذه العلاقة.
وانتشرت خلال الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد عادة لدى أغلب الأهالي بطلب مهر الزواج مقدرا بغرامات الذهب وذلك بسبب التذبذب المستمر في أسعار الصرف وهو ما يجعل مهر الفتاة لا يساوي شيئا خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا وبالتالي لا يمكنها أن تضمن حقها حسب رأي الأهل.
تقول مروة – عشرينية أنه لا يعنيها المال في علاقة كبيرة كالزواج وهو مجرد مساعد لإتمام تلك العلاقة إلا أن الأهالي يصرون على طب المهور المرتفعة على الرغم من معرفتهم بعدم قدرة الشباب على تدبر أمورهم في هذه الأوقات.
وتضيف أنها قبلت الزواج بخاتم الخطوبة فقط وأنها تعتبر زوجها في مرحلة التأسيس وأن المهر المرتفع لن يمنع المشاكل العائلية من الحدوث.
من جهتها تقول والدة مروة أن أخلاق الشاب وممشاه وسمعته الطيبة قيمة جدا بالنسبة لهم وهو ما دفعهم للقبول بالمهر القليل مقابل تزويج ابنتهم لرجل يستطيع أن يحمل همها لاحقا.
ويشير القاضي عبد الستار عارف في حديثه لصحيفة حماة اليوم أن المغالاة في المهور هي غيرة اجتماعية لا غير ولا يمكن للمجتمع أن يطبقها على جميع فئاته فليس كل الشباب لديهم القدرة على تأمين تلك المهور وليست كل الفتيات تطلبن ذلك.
ويبين العارف أن حلّا وسطيا يلجأ إليه الأهالي في حماة من اجل تيسير الأمور وهو تسجيل المهر الذهب بقيمته ليرة سورية وبذلك يكون حلّا معقولا يرضي الطرفين.
ومع ذلك يقول القاضي العارف أن العديد من حالات الزواج التي تحدث في الوقت الحالي يكون المهر مسجلا في العقد على أنه غير مقبوض من الزوجة وبالتالي يحدث عقد القران بخاتم الخطوبة فقط هو حل آخر يزيح بعض العقبات من وجه المقبلين على الزواج من الشباب.






