غياب الحليب ومشتقاته …لا لون أبيض على موائد الحمويين

مصدر الصورة “تلفزيون سوريا”

اياد فاضل – حماة

على الرغم من أن مدينة حماة وريفها من أكثر المحافظات السورية شهرة بصناعة الجبن واللبن وتمتلك كميات كبيرة من المواشي التي تعطي الحليب وهو المادة الخام لصناعة تلك المواد إلا أن موائد الطعام باتت بدونها بعد أن ارتفعت أسعار مشتقات الأجبان والألبان ارتفاعا جنونيا خلال الفترة الحالية.

وغيّبت أصناف مثل البيض الذي وصل سعرة الواحدة منه ألفي ليرة والحليب الذي بلغ سعر الكيلو غرام الواحد 8000 ليرة والجبن الذي حلق إلى 50 ألف ليرة عن مائدة الإفطار أو العشاء بعد أن كانت من الوجبات الرئيسية والأساسية التي تقوم الأسر الحموية بتموينها في البيت بشكل كبير.

“لا يمكن لرب الأسرة الذي يعيل خمسة أفراد أن يشتري الجبن وسعر الكيلو الواحد الذي يقدر بقالبين فقط يساوي ربع مرتبه الشهري” يقول أبو فواز العدس – خمسيني موظف لدى معمل الغزل والنسيج، حيث أنه نسّق جميع مشتقات الحليب والجبن والبيض من مائدته.

ويضيف أنه على الرغم من الضرورة الملحّة لكبار السن والأطفال لتناول البيض والحليب إلا أنه غير قادر على تأمين تلك المواد بشكل يومي ولا حتى أسبوعي وسعر صحن البيض 60 الف ليرة وهو ما يعادل خمسة دولارات.

تعيش أم فارس مع أولادها وزوجها في بيت عربي قرب حي الأربعين في حماة ويملك منزلها حديقة تزرع فيها ثلاثة أشجار من الزيتون قامت بقطفه وتخزينه حيث اعتبرت أن الزيتون سيكون أساسي ليدهم بعد تخليهم عن البيض والجبن واللبن.

وتشير أم فارس إلى أن سعر الكيلو الواحد من اللبن وصل إلى عشرين ألف ليرة وهو رقم كبير جدا على أسره لديها أطفال، بالإضافة إلى أن مائدة الطعام ستحتوي على الزيتون والزيت والزعتر في حال توافر الزيت أيضا.

وبحسب أم فارس فإن الحليب والبيض ومشتقات الأجبان والألبان انضمت إلى اللحوم سابقا التي غادرت المائدة لدى أسرتها بسبب صعوبة تأمين ثمنها الباهظ.

ويقول محمد عبد اللطيف، ثلاثيني لديه أسرة مكونة من أربعة أفراد أنه وقع أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يستدين المال من أجل شراء طعام المائدة وبالتأكيد لا يمكنه سداد ذلك الدين أو أن يشتري الطعام الذي يتوافق مع دخله وهنا نتحدث عن الخضار وبعض المكونات الأخرى البسيطة دون الوصول إلى اللحوم.

وبالتأكيد فإن الارتفاعات المستمرة في أسعار مشتقات الحليب والبيض وغيرها من المواد الضرورية على مائدة الطعام تعود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج أولا على الفلاح والمربي وأصحاب الأراضي ووصولا إلى المستهلك الذي تضاف إلى أسعار السلع عند شرائه لها المزيد من أجور النقل والخوّات على الطرقات.

أكتوبر 17, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً