
خدع تسويق .. ماهي حقيقة التنزيلات الوهمية في الأسواق ؟
صورة لسوق الطويل في مدينة حماة المصدر “غوغل”
سارة الأحمد – حماة
مع انتهاء موسم الصيف الحالي ودخولنا بالموسم الشتوي تعمد أغلب المحلات والعلامات التجارية في أسواق مدينة حماة إلى طرح عروض وتخفيضات على أسعار الملابس والأحذية قد تصل في بعضها إلى 70% ولكن هل تلك العروض حقيقية!.
يحكي عبد العزيز جابر – طالب جامعي، أنه قام بجولة بداية الموسم الصيفي في السوق من أجل شراء بنطلون وكنزة وكان سعر تلك الكنزة 120 ألف ليرة وهو ما يعادل 10 دولارات وسعر البنطلون 170 ألف ليرة (13دولار)،وبالفعل قام بشراء تلك الملابس ليتفاجأ نهاية الموسم بالعروض التي طرحتها ذات العلامة التجارية بحسم يصل حتى 50% على الأسعار
يقول عبد العزيز أنه وجد الأسعار بعد تلك التنزيلات هي ذاتها الأسعار التي اشترى بها الملابس بداية الموسم والاختلاف فقط إنهم يلصقون على أبواب المتاجر كلمة تنزيلات.
ربى علواني – عشرينية لديها طفلين دون الست سنوات، تعودت على شراء ملابس أطفالها خلال مواسم التنزيلات من أجل السنة القادمة كون السعر يكون أخفض ولكنها أوضحت أنه خلال العامين الحالي والفائت لم تعد تلك التخفيضات صحيحة وباتت مجرد أرقام وإعلانات وأن الأسعار خلال التنزيلات غالبا ما ترتفع عن بداية الموسم حتى.
وتشير العلواني إلى انها قامت بزيارة إحدى العلامات التجارية المعروفة للأطفال والتي لديها فروع في كل المحافظات السورية ووجدت أنهم قد غيّروا أسعار الكرت بزيادة 100% على السعر الأصلي ومن ثم وضعوا الإعلانات أن التنزيلات 50% على كامل التشكيل وبالتالي فإن الأسعار هي ذاتها ولم تتغير
صحيفة حماة اليوم التقت مع السيد عبد الرحيم زمزم – مالك إحدى وكالات الملابس المشهورة في سوريا ولديها فرع حديث الافتتاح في حماة وسألته عن السبب وراء تلك الأسعار الوهمية في التنزيلات.
يقول زمزم: “خلال الموسم الواحد ترتفع أسعار المشتقات النفطية أكثر من مرة وبارتفاعات متفاوتة أحيانا تتجاوز ال 100 % وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الملابس والأحذية وتقوم حينها الشركة الأم بإبلاغنا بتغيير أسعار الكرت بما يتناسب مع سياستها في البيع وهو الأمر الذي لا نملك زمامه حيث أننا في هذه لوكالة نبيع بالأمانة (وهي طريقة تعتمدها وكالات الملابس في فروعها بالمحافظات حيث أن البائع غير مسؤول عن الفائض والكاسد من البضاعة)”.
ويضيف زمزم أنه في بداية الموسم الصيفي كان سعر القميص 125 الف (15 دولار) ثم ارتفع خلال شهرين إلى 210 آلاف (10دولار اليوم) وهي ذات القيمة ولكن أسعار الليرة السورية هي من تتدهور.
من جهتها أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ودائرة التسعير في مديرية التموين في أكثر من مناسبة أنها لن تسمح بزيادة الأسعار في الأسواق وبأنها ستلاحق أصحاب المحلات ممن يرفعون أسعارهم عند ارتفاع سعر الصرف ولكنها لم تحرك ساكنا ويعزي مواطنون أن عدم قدرة التموين على ملاحقة التجار ترجع إلى زيادة أسعار المازوت الصناعي بشكل كبير جدا حيث وصل سعر اللتر الواحد مساء الأمس في آخر تحديث تم نشره إلى 13290 ليرة (دولار واحد).






