
طرق أخرى للزواج تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي
(صورة المقال توضيحية فقط للمحتوى والمصدر ” غوغل”)
إياد فاضل – حماة
بعد فرض نفسها على مختلف جوانب الحياة لدى الأهالي بدأت مواقع التواصل الاجتماعي السيطرة على العادات والتقاليد التي يتمسك بها سكان مدينة حماة دونا عن باقي المحافظات السورية ومنها ما يتعلق بالزواج، حيث أن الهجرة الكبيرة للشباب إلى خارج البلاد أفسحت المجال أمام تلك المواقع لتكون صلة الوصل بين الزوجين والاستغناء بقدر كبير عن زيارات الأهل قبل إتمام الخطوبة.
يعيش موفق الأحمد – ثلاثيني، في ألمانيا وهو من سكان مدينة حماة إلا أن والدته لم تتمكن من إيجاد فتاة مناسبة له على حد تعبيره، لذلك لجأ موفق إلى الخطبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنها مجموعات على موقع فيسبوك ومجموعات على الواتساب يضع كل شاب أو فتاة أوصافه ومؤهلاته ليتمكن الشريك من التحدث معه.
يقول موفق أن تلك الطريقة سهلت عليه العديد من المشكلات المرافقة للخطوبة عن بعد حيث لا يكون هناك حرج لدى الفتاة أو الشاب في حين أنه لم يتم التوافق بينهم، أما اذا تم الاتفاق بينهم ينتقلون إلى الأمور اللوجستية .
من جهة أخرى رفضت أم عبد الله – خمسينية، أن تزوج ابنتها فداء لرجل عبر الانترنت لا تعرف أصله ولا فصله ولا تدري من أي عائلة هو، وأضافت أنها لن توافق على مثل تلك الأفكار لبناتها لأنها لا تستند إلى أساس قوي ومعها ستكون الحياة الزوجية هشة وغير مستقرة.
وعلى الرغم من تباين الآراء بين موافق ومستنكر أو حتى غير مكترث للفكرة فإنه لا يخفى على أحد أن تلك المواقع أصبحت هدفا رئيسيا للشباب المقبل على الزواج مع العلم أنه يمكن أن تستغرق وقتا طويلا للحصول على طلبك.
عروض من نوع آخر
ويبدو أن التعارف الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم يعد حكرا على من هم خارج البلاد بل بدأ الشباب داخل حماة باللجوء إلى تلك الفكرة من أجل البحث عن شريك حياتهم حيث مهدت مثل تلك المواقع الطريق أمام الحمويين للتغلب على العادات والتقاليد والخروج منها ولو على استحياء.
يطلب من يسمي نفسه أسامة الحموي عبر موقع فيسبوك الزواج على سنة الله ورسوله من سيدة كريمة ويكتب أنه يفضل أن تكون من سكان مدينة حماة لتنهال عليه العديد من محاولات المساعدة من الأعضاء في المجموعة حيث لاقت الفكرة قبول الكثيرين ممن بدأ بسؤاله عن عمره وأحواله وإذا ما كان يريدها مطلقة او أرملة أو بنت.
صور التعليقات من إحدى مجموعات الزواج على فيسبوك


ويشير القاضي الشرعي عبد الرؤوف عباس – اسم مستعار، إلى أن الزواج الالكتروني سلاح ذو حدين من الممكن أن يسهل على الشباب محاولات البحث المستمرة لإيجاد شركاء حياتهم إلا أنه ومن جهة أخرى لا تخل مثل تلك المواقع من عمليات الاحتيال التي قد تفقد الشباب المقبلين على التعارف الإلكتروني الثقة تجاه مثل تلك المواقع.






