الصرف الصحي.. خدمات رئيسية تفتقرها قرى موالية للحكومة السورية بريف حماة

(صورة المقال خاصة بموقع “تلفزيون سوريا” وهي صورة توضيحية لشرح محتوى المقال )
تسنيم الشافعي- حماة

تتواصل أزمة الصرف الصحي التي تعتبر من أبسط حقوق المواطنين في العالم اليوم، في ريف حماة الغربي، وفي عدّة قرى موالية للحكومة السورية والتي دفعت بالعشرات من أبنائها للقتال في صفوف قوات الحكومة السورية ضد المعارضة السورية المسلحة، كقرية عدبّس، وبللين، والقرى المجاورة لقرية الربيعة غربي حماة.

حيث أشتكى الشاب علي، شاب ريفي ثلاثيني يملك أرضا زراعية في قرية عدبّس بريف حماة، من عدم إمتلاك القرية لـ شبكة صرف صحي للقرية، يعمل على خفض التلوث الموجود في القرية، وخفض معاناتهم اليومية منذ ولادتهم إلى اليوم.

وقال “لجأنا بشكل فردي لحفر حفر كبير وإحاطته بمواد إسمنتية لعزلها عن التربة، نسعى من خلالها إلى توجيه مياه الصرف الصحي الخاصة بكل منزل إليها، ومن ثم نقوم بإستقدام سيارات سحب مياه الصرف الصحي، بإيجارات غالية أسبوعياً، قرابة الأربعون ألف ليرة كل أسبوع، مئة وستون ألف ليرة سورية شهرياً، وهو ما يعادل 70% من راتب الموظف الحكومي السوري في مؤسسات الدولة، ومن ثم نقوم بتفريغ هذه الحفر وهكذا بشكل دوري أسبوعياً”.

مضيفاً بان الأمر غير مجدي، بسبب المعاناة المستمرة، والكلفة المالية الباهظة جداً، وغلاء ثمن المحروقات وثمن نقل سيارات التفريغ الصحّي، بالإضافة إلى عدم تلبية السيارات بشكل دائم وهو ما يؤدي إلى كارثة في الحفرة التي اذا ما امتلأت تقوم بصب الصرف الصحي الزائد خارج الحفرة على حواف الطرقات وقرب المنازل مسبباً روائح كريهة في المنطقة وأمراض وأوبئة كثيرة.

في ريف حماة الغربي الشمالي، قرية معردفتين على طريق حماة محردة، يعانون الاهالي هناك المعاناة ذاتها، وهو ما أكدّه الرجل الأربعيني أبو عبد العزيز الذي يقطن في معردفتين ويملك عائلة مكونة من امرأة وطفلين، قائلاً “أطفالنا في القرية وفي كل صيف يعانون من مرض اللشمانيا وأمراض وأوبئة كثيرة وذلك بسبب عدم وجود شبكات الصرف الصحي في املنطقة، والحفر البدائية التي نقوم بها قرب كل منزل، كوسيلة لتصريف مياه الصرف الصحي التي لا يوجد بديل لها”.

ورغم عدد الشكاوى الكبير لبلدية تلك القرى، ومجلس بلداية محافظة حماة، إلّا أن الردود دائماً تكون بعدم وجود ميزانيات مالية لإنشاء شبكات صرف صحي للمنطقة، رغم رفع عدد المتضررين بالأمراض والرائحة الكريهة التي تملك المنطقة صيفاً شتاءاً، والحشرات المختلفة، كذلك تمت مراسلة عدد من المنظمات الدولية التي تزور المنطقة بشكل دوري، ولكنها تقول بأن عملها يتجلى في المناطق المنكوبة والمدمرة إثر الحرب.

وكشف طبيب في منطقة معردفتين -رفض التصريح عن هويته لدواعِ أمنية- بأن مياه الصرف الصحي أو كما تدعى بالمياه السوداء، خطيرة جداً وعملت على نشر أمراض كثيرة في المنطقة لاحتوائها على عدد كبير من البكتيريا والفيروسات، والمواد السامة، ووجود حفر الصرف الصحي البدائية  القريبة من المنازل يشكل خطراً كبيراً على التربة الزراعية ويمكن أن تختلط هذه المياه بسقاية التربة مما يؤدي إلى إنبات ثمار ضارة تحمل أمراض سامة، تؤدي إلى تشكل إلتهابات هضمية ربما تكون البعض منها قاتلة.

مطالباً بضرورة وجود حل عاجل وسريع لهذه المناطق لإنصاف حقوقها في أبسط متطلباتها من العيش، وتأمين حلول مؤقتة وسيارات تفريغ وسحب مياه الصرف الصحي بشكل دائم في هذه المناطق على حساب البلديات، ريثما يتم إنشاء شبكات صرف صحي خاصة، تعمل من شأنها على حماية صحة المواطنين وحماية البيئة  من كوارث طبية خطيرة.

سبتمبر 18, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: ريف حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً