حرائق مفتعلة أم موجة الحر هي السبب … الأهالي في ريف حماة يتساءلون عن السبب في ضعف الإمكانيات المسخرة لمواجهة حرائق الحراج

سارة الأحمد – ريف حماة

واصفاً الحرائق بالكابوس الذي يتجدد كل صيف يحزن علي عساف – مزارع خمسيني في ريف حماة الغربي على الحالة التي وصلت إليها الأراضي لديه وكمية الأشجار المثمرة التي خسرها والتي كان من المفروض أن تأتي له بموسم جيد يستعين به على الأسعار المشتعلة.

ويضيف العساف لصحيفة حماة اليوم أنها السنة الثالثة على التوالي التي تتعرض بها منطقة ريف حماة الغربي للحرائق التي على ما يبدو أنها من فعل فاعل حيث تبدأ من قمة الجبل على غير العادة عندما تكون الحرائق بسبب الحرارة المرتفعة أسفل الجبل، وتستمر حتى تحصد آلاف الأمتار من الأراضي الحراجية وتمتد لتشمل الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة أسفل الجبل.

من جهتهم يتهم الأهالي في ريف حماة مجموعات وقادة فرق تابعة لقوات النظام السوري بافتعال تلك الحرائق من أجل الحصول على الأموال من بيع الفحم الذي ينتج عن الحرائق بينما يوجه النظام السوري أصابع الاتهام عادة لجهات قامت بافتعال تلك الحرائق دون تحديد هويتها فيما يسمى لدى الإعلام الرسمي بالجهات الخارجية التي تسعى لتدمير اقتصاد الوطن وصموده.

 

وتعرضت كل من قرى طاحونة الحلاوة وفقرو وأبو كليفون ونبع الطيب في منطقة سهل الغاب لحرائق بالمناطق الحراجية فيها سرعان ما شملت مناطق زراعة الأشجار المثمرة التي تشتهر بها تلك المناطق كالتفاح والجوز.

مراسل صحيفة حماة اليوم في ريف حماة الغربي أشار إلى أن الحرائق امتدت لتشمل كل من مناطق ريف اللاذقية ومشقيتا وهي مناطق ذات طبيعة جبلية وعرة واجهت فيها فرق الإطفاء صعوبات كبيرة بحسب كلامهم من أجل إخماد تلك الحرائق.

يقول عيسى السليمان – أربعيني من سكان منطقة الغاب في ريف حماة أن تلك الحرائق يقف ورائها عناصر من قوات النظام وفصيل من الدفاع الوطني في تلك المنطقة وخاصة بعد أن كفّ النظام أيدي مجموعات الدفاع الوطني وأنهى خدماتهم ليقوموا بافتعال تلك الحرائق من أجل الحصول على المال الناتج عن بيع الفحم.

ويشير السليمان إلى أن منطقة سهل الغاب تشهد موجات حارة باستمرار ومنذ زمن بعيد ولكن منذ ثلاثة سنوات بدأنا نشهد تلك الحرائق بعد أن ظهر عناصر الدفاع الوطني في تلك المناطق بأسلحتهم الكاملة، كما أن عناصر النظام ومن يقال لهم الدفاع الوطني قاموا في العام الماضي ببناء استراحات ضمن المناطق المحروقة وسط الجبال من أجل منع الموظفين التابعين لحماية البيئة وأي شخص من دخول تلك المنطقة ريثما يتم نقل تلك الأشجار وبيعها.

وكان وزير الزراعة في الحكومة السورية محمد حسان قطنا قد أعلن عن إخماد العديد من الحرائق التي نشبت من بعد منتصف يوليو الحالي في ريف حماة، وأشار أثناء زيارته الميدانية لمناطق الحرائق أن انطلاق النيران من قمة أحد الجبال يعني أنها اندلعت بفعل فاعل بحسب تعبيره حيث قال أن التحقيقات ما تزال مستمرة من أجل معرف الفاعل.

من جهتها صحيفة حماة اليوم تنوه أن وزير الزراعة والمسؤولون عن متابعة أمور الحرائق في العام الماضي لم يتمكنوا حتى اللحظة من تحديد هوية الفاعل واستمروا بالقول أنهم مخربين وأن التحقيقات ستكشفهم.

يوليو 27, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً