مجلس الشعب.. يزيد غليان الشارع السوري ومطالبات لتأمين الكهرباء والماء خلال أيام

ينال كريم-حماة

تصاعدت وتيرة الغضب الشعبي في الشارع السوري في عموم المحافظات السورية عقب الإجتماع الإستثنائي لمجلس الشعب في سوريا، والذي حمل معه آمال إيجابية من البعض، فيما ذهب آخرون إلى أن التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد والوضع الراهن لم يعد ضمن قدرة الحكومة السورية من السيطرة عليه أو النهوض منه.

أبو ياسين، موظف حكومي وأب لعائلة من ثلاثة أبناء في مدينة حماة تحدث لـ حماة اليوم عن خيبة آماله التي كانت مبنية على هذا الاجتماع، الذي قد يحمل معه قراراً برفع الأجور الرواتب الشهرية للموظفين الحكوميين، بحسب ما شاع مؤخراً في أوساط الشارع السوري، أو العمل على السعي لتخفيض سعر صرف الدولار الأمريكي مع وصوله لثلاثة عشر آلاف ليرة في السوق السوداء.

وأضاف “كانت كلمة إستثنائي لهذا الاجتماع تحمل معها آمالا كبيراً لكثير من المواطنيين، ولكن الحال لم يتغير أبداً، ودائماً ما تكون إجتماعاتهم غير مجدية وذات طابع مستفز للشارع السوري بشكل كبير، فالضغط الذي يعيشه المواطن السوري اليوم من إنعدام الكهرباء وعدم توفر المياه، في ظل الحر الشديد الذي يخيّم على البلاد، وظروف التدهور الاقتصادي، واحتكار التجار، وعدم توفر البضائع في الاسواق، كان لهذا الاجتماع أن يكون متنفساً لبعض المشكلات التي يمكن للحكومة العمل عليها لتخفيف بعضها عن كاهل المواطن السوري، ولكنه جاء وبالاً على الشارع السوري”.

عبد الكريم تاجر من مدينة حماة قال بأنه كان يتوقع وبشكل كبير بأن هذا الاجتماع سيكون كغيره من الاجتماعات ذات الطابع التمثيلي، الذي لا يجدي على أرض الواقع بأدنى الفوائد الايجابية، إلّا أنه عمل على زيادة أرباح التجار المحتكرين للبضائع، وكبار التجار، إذ انخفض سعر الدولار الأمريكي لحوالي ألف ليرة سورية عقب إعلان إجتماع مجلس الشعب الاستثنائي والذي كان من المتوقع طرح آليات إنخفاضه، ولكن سرعان ما انتهى دون حلول مجدية أو طرح للواقع المحلي في البلاد، عاود ارتفاعه بشكل مباشر مع زيادة مئة ليرة سورية عن إرتفاع ما قبل الاجتماع حتى وصل إلى 13100 ليرة سورية لكل دولار أمريكي واحد.

وأكّد بأن تصريحات رئيس الحكومة السورية جاءت لطرح المشكلات دون طرح أدنى حلول، مع استفزاز واضح للشارع السوري بان الغلاء هو شيء عالمي، تعانيه جميع الدول، وبأن مخصصاتهم من النفط والثروات الباطنية جميعها خارج سيطرة الحكومة السورية، التي هي ذاتها تعمل على دعم شركات المتنفذين بها من خلال تأمين خطوط كهرباء ذهبية دائمة، ومياه متوفرة على مدار ال24 ساعة، علاوةً عن تصرفهم بالأسواق بسعر صرف الدولار حسب تعاملاتهم المالية التي تحقق لهم أرباح بمليارات الليرات السورية.

وأشار إلى أنّ هذا الاجتماع جاء بنتائج سلبية كبيرة على الحكومة السورية وأجهزة الدولة، حيث أن نتائج هذا الاجتماع السلبية أصبحت متداولة بين جميع الفئات العمرية من الشعب، وسط إحتقان كبير في الشارع السوري، الذي قد يخلّف تطوراً كبيراً على الصعيد الأمني في البلاد، بسبب عدم توفر أبسط متطلبات الحياة وازدياد الفقر الشديد في البلاد دون تدخل للحكومة أو توفير حلول إسعافية.

وناشد عبر حماة اليوم محافظة حماة ومديريتي الكهرباء والمياه في حماة بضرورة زيادة حصّة توليد الطاقة الكهربائية للمحافظة كغيرها من المحافظة في أسرع وقت، وتوفير المياه بشكل يومي للمحافظة في ظل الحر الشديد والظروف المعيشية الاستثنائية التي تعيشها البلاد، قبيل بدأ غليان الشارع السوري ضد المسؤولين عن محافظة حماة.

يوليو 25, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: كهرباء حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً